في خبر انفردت به كلا من قناة “، و” عربية” الإماراتية، زعمت فيه مصادر جزائرية مطلعة أن السلطات فرضت حظرا للسفر على عدد من القيادات العسكرية المقالة مؤخرا.

 

ووفقا للمصادر المزعومة التي نقلت عنها القناتين،  فإن من بين المشمولين بمنع السفر، قائد الدرك السابق اللواء “مناد نوبة”، وقادة الناحية العسكرية الأولى اللواء “لحبيب شنتوف”، والثانية اللواء “سعيد باي”، والرابعة اللواء “عبد الرزاق شريف” السابقون.

كما تم منع اللواء “بوجمعة بو دواور”، الذي كان يشغل منصب مدير المالية بوزارة الدفاع سابقا، أيضا من السفر.

 

يشار إلى انه منذ مايو/أيار الماضي وحتى الآن، أجرى “عبدالعزيز بوتفليقة” عدة تغييرات مفاجئة هي الأكبر منذ 10 سنوات، بحسب مراقبين، شملت الإطاحة بـ7 من كبار جنرالات الجيش والدرك والشرطة والمخابرات.

وتضمنت التغييرات إقالة الجنرال “عبدالغني هامل”، مدير إدارة الأمن الوطني (الشرطة)، واللواء “مناد نوبة”، قائد الدرك، وهو من المشمولين بقرار منع السفر، الصادر منذ ساعات.

 

وفي 22 أغسطس/آب الماضي، أعلنت الرئاسة الجزائرية، إنهاء مهام اللواء “محمد تيرش”، المدير المركزي لأمن الجيش، بالإضافة إلى اللواءين “سعيد باي” و حبيب شنتوف” و “عبد الرزاق شريف”، وهم أيضا من المشمولين بالقرار الجديد.

 

وعدد مراقبون وخبراء أسباب متنوعة ومحتملة وراء تلك الإقالات الكبيرة.

 

في حين رأى المحلل السياسي والكاتب الجزائري، الدكتور “محمد واغني”، إنه “يمكن تفسير التغييرات التي حصلت وتحصل في أو الأجهزة الأمنية بثلاثة تفسيرات”.

 

وأوضح للأناضول أن “الأول هو التفسير الرسمي الذي تقدمه بيانات الجيش، وهو أن هذه التغييرات عادية، وتأتي في إطار عملية تجديد دماء القيادة وتحسين الأداء”.

 

وتابع: “وهذا ما قاله الفريق صالح، رئيس أركان الجيش، أثناء تنصيب اللواء مفتاح صواب، قائدا جديدا للناحية العسكرية الثانية، حيث قال إن مرتكزات التغيير هي الكفاءة والفاعلية”.

 

والتفسير الثاني غير رسمي، “لكن حججه قوية، وهي أن الجيش دخل مرحلة جديدة ينهي بموجبها نفوذ جنرالات أقوياء، خاصة أن بعضهم في مناصبهم منذ 12 سنة”، وفق المحلل الجزائري.

 

وأضاف “واغني”، أن “هذا هو الحال بالنسبة للواء سعيد باي، القائد السابق للناحية العسكرية الثانية، واللواء عبدالرزاق شريف، القائد السابق للناحية الرابعة”.

 

وزاد بأنه “يبدو وفق هذا التفسير أن القيادتين السياسية والعسكرية قررتا ترقية ضباط أكفاء أثبتوا قدرات كبيرة في عملهم، كما هو الحال بالنسبة للواء مفتاح صواب، القائد السابق للناحية العسكرية السادسة (تم تحويله إلى الناحية الثانية)”.

 

ومضى قائلا إن اللواء “صواب”، “أثبت كفاءة كبيرة في مواجهة الجماعات الإرهابية في الصحراء الكبرى، وتمكن من ترتيب استسلام أكثر من 90 إرهابيا، منذ بداية العام الجاري فقط”.

 

أما التفسير الثالث، بحسب “واغني”، فهو “الذي يقدمه محللون، ويربط التغييرات بالحملة على الفساد التي أطلقتها السلطات بعد ضبط 701 كلغ من الكوكايين في باخرة كانت تنقل لحوما مجمدة مستوردة لشركة يملكها رجل أعمال نافذ”.

 

وأردف أن “التحقيقات كشفت عن وجود شبكة علاقات قوية بين رجل الأعمال المتهم في قضية الكوكايين ومسؤولين وأشخاص مقربين من مسؤولين كبار”.

 

وتابع: “تحدثت مقالات صحفية عن وجود علاقة بين سائق مدير عام الأمن الوطني السابق، اللواء عبدالغني هامل، ورجل الأعمال المتهم، ونفت إدارة الشرطة صحة الخبر، وكذلك وجود علاقة ربطت المتهم بأبناء مسؤولين، بمعنى أن قيادة الجيش قررت حسب هذا التفسير تغيير القيادة لمنع أي عملية اختراق”.

 

وأضاف المحلل الجزائري أنه “حتى قبل كشف قضية الكوكايين يدور جدل واسع في حول ما يسمى طبقة رجال الأعمال السياسيين، الذين أقاموا شبكة علاقات قوية جدا في دواليب السلطة، وهو ما ترفضه المؤسسة العسكرية، خوفا من زيادة نفوذ رجال الأعمال ووصوله إلى قيادات الجيش والأجهزة الأمنية”.