“رعاة” حصار قطر وقطع الأرحام يشيدون بإنهاء القطيعة بين إريتريا وإثيوبيا برعاية الملك سلمان

في واقعة تثبت التناقض الفاضح للساسة والمشايخ والمغردين المحسوبين على النظام السعودي، خرج حزمة من هؤلاء (المطبلين) اليوم للإشادة باتفاق سلام جدة برعاية الملك سلمان والذي أنهى القطيعة بين إريتريا وإثيوبيا، بينما كانوا أول من أيدوا قرار حصار قطر و”طبلوا” لسياسة قطع الأرحام وتشريد القطريين التي تبناها “ابن سلمان”.

 

 

وقعت إريتريا وإثيوبيا، اليوم الأحد، اتفاقية للسلام بين البلدين في مدينة جدة السعودية، وذلك بعد عدد من الخطوات التي اتخذتاها لتخفيف التوترات في ما بينهما، بعد عقود من الأعمال العدائية.

 

 

وقالت وكالة الأنباء السعودية “واس”، إن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، وقّعا الاتفاقية برعاية الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، بحضور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد.

 

 

الاتفاقية التي تغنى بها المغردين المقربين من ابن سلمان وروج لها الذباب الإلكتروني على “تويتر” عبر وسم “#السعودية_دار_السلام”.

 

وتصدر حزمة المطبلين للملك وولي عهده الشيخين عادل الكلباني وصالح المغامسي، فضلا عن عدد كبير من الساسة والمغردين المقربين من النظام.

 

 

 

 

وعدّ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، توقيع اتفاقية السلام بين إريتريا وإثيوبيا برعاية سعودية “حدثا تاريخيا” و”نافذة أمل للسلام”.

 

 

وكان أحمد وأفورقي وقّعا على “بيان سلام وصداقة مشترك”، في التاسع من يوليو، ينهي 20 عاماً من العداء، ويعيد العلاقات الدبلوماسية رسمياً بين الدولتين الجارتين.

 

وينهي الإعلان واحدة من أطول المواجهات العسكرية في أفريقيا، التي زعزعت الاستقرار في المنطقة، ودفعت الحكومتين إلى ضخ أموال طائلة من ميزانيتيهما للإنفاق على الأمن والقوات المسلحة.

 

 

ويوم الثلاثاء الماضي، زار آبي أحمد وأفورقي، الحدود بين بلديهما، بمناسبة الاحتفال بالعام الإثيوبي الجديد، في إطار مساعي عودة الودّ في العلاقات بين البلدين.

 

وزار آبي أحمد وأفورقي منطقة بوري، التي شهدت بعضاً من أشرس المعارك خلال الحرب التي دامت من عام 1998 حتى عام 2000، وأسفرت عن سقوط 80 ألف قتيل.

 

 

 

ويشار إلى أن الإجراءات التي اتخذتها دول الحصار الأربع ضد قطر في يونيو 2017، تزامنت مع إطلاق العديد من وسائل الإعلام التابعة لتلك الدول حملة كراهية وتشويه موسعة ضد كل ما هو قطري وقد امتدت تلك الحملة لتشمل مواقع التواصل الاجتماعي، كما عمدت حكومات السعودية والإمارات والبحرين لفرض عقوبات على كل من يبدي ولو تعاطفاً مع قطر أو مع القطريين.

 

وأكدت العديد من التقارير على استغلال حكومتي السعودية والإمارات لشبكة الإعلام الخارجية بُغية إسباغ التوجه الإعلامي بروح العداء ضد كل ما هو قطري، وشن حملة إعلامية مُمنهجة بقصد « خلق شعور عام من العدائية والكراهية تجاه قطر».

 

وبين يونيو وأكتوبر 2017 وثق العاملون في مجال الإعلام واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر أكثر من 1120 مقالة وما يقارب 600 كاريكاتير ضد قطر في السعودية والإمارات والبحرين.

 

وتضمنت تلك المواد الإعلامية اتهامات صريحة بضلوع قطر في دعم الإرهاب ودعوات للانقلاب على الحكم والنيل من الرموز القيادية في قطر، هذا بالإضافة إلى التحريض على الاعتداء على القطريين أو قتلهم.

 

فعلى سبيل المثال نشر مغرد سعودي يتابعه 5 ملايين متابع تغريدة كان مؤداها الإفتاء بقتل أمير قطر فيما حذرت تغريدة سعودية أخرى من إمكانية إرسال مليون انتحاري يمني إلى قطر.

 

وأيضا جرى استغلال البرامج الترفيهية لإثارة الشحناء ضد قطر، فعلى سبيل المثال أنتجت قناة “روتانا” أغاني لفنانين مشهورين تقدح في قطر (مثل قولوا لقطر وسنُعلم قطر)، فضلاً عن تبني مسلسلات تلفزيونية ذائعة الصيت على قنوات إم بي سي وروتانا (مثل سيلفي وغرابيب سود) لتوجيه رسائل سلبية ضد قطر.

قد يعجبك ايضا
  1. يونس الانصاري يقول

    المشكلة ان كثيرا ممن اسموا انفسهم دعاة بان زيفهم وتملقهم ..بل وجهلهم بامور كثيرة تتعلق بعودة العلاقات بين البلدين الذين هما اصلا ( فولة وانقسمت) ..
    الجهل الفاضح ان يقول احد المطبلين لهذا التفاق (جمع شمل المسلمين) ..
    اولا ليعلم مثل هذا لجاهل ان المسلمين مغيبين تماما في كلا البلدين .
    ثانيا/ كم مرة يبرم هذا الاتفاق والتصالح ، لقد جرى الاتفاق منذ عام ٢٠٠٣م في الجزائر وان كل ماتبنته السعودية ماهو الا للاستهلاك الاعلامي ..
    لكن ان الاتفاق الصوري هو تتويج للاتفاق الذي ابرم في الجزائر ، عام٢٠٠٣م وانا ما قامت به اثيوبيا وارتريا تحصيل حاصل ، بعد ان صدر الحكم الرسمي من المحكمة الدولية باسناد تبعية منطقة بادمي لارتريا ، والحكم على ارتريا بالمقابل بدفع تعويض الخسائر لأن افورقي خالف القانون الحربي باشعال الحرب قبل ان يستنفد جميع الحلول السلمية ، وفي حقيقة الامر كان اعلان افورقي للحرب بسبب انه قصد ان يزج بشعبه في الحرب بعد ان انتهت فترة حكمه اللنتقالية واراد من الحرب ان يشغل الارتريين بالحرب حتى لا يتفرغوا للانتخابات التي كان من المفترض ان تكون عام ١٩٩٨م
    لكن اثيوبيا وارتريا ارادتا الاستفادة ماديا من سلمان وولده لهذا قبلا دعوة سلمان وابنه لااعادة عمل الاتفاقية المنتهية اصلا منذ ٢٠٠٣م ..
    ما اغباكم يا هبل ، لعبوا عليكم الاحباش ..

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.