وصفت وكالة “أسوشيتد برس” الوضع الإنساني في بالكارثي، مشيرة إلى إن الحرب التي بدأها التحالف الذي تقوده في اليمن دمرت القدرة الهشة بالفعل لهذا لبلد الفقير على إطعام سكانه.

 

وأكدت الوكالة الأميركية، في تقرير لها، أن منطقة بعيدة في شمال اليمن لا تملك العديد من عائلاته التي لديها أطفال جائعون أي شيء تأكله سوى أوراق “الكرمة” المحلية التي تغلي، حتى تصبح عجينة خضراء حمضية، وقد فوجئت وكالات المعونة الدولية بمدى معاناة الآباء والأطفال هناك.

 

وأشارت الوكالة إلى تزايد عدد الأطفال الذين يموتون جوعاً هذا العام، حيث إن عدداً قليلاً من العائلات يبلغ عن وفيات أطفالهم عندما يموتون في المنزل، كما يقول المسؤولون.

 

وأوضحت «أسوشيتد برس»، أن الجوع المتفاقم علامة على الفجوات في نظام المساعدات الدولية الذي يوزع تحت ضغط من السلطات المحلية، ومع ذلك المساعدات الخارجية تعد الشيء الوحيد الذي يقف بين الشعب اليمني والموت الواسع الانتشار، بسبب الجوع.

 

وتابعت «قد تكون الظروف في المنطقة أيضاً مؤشراً على أن التحذيرات التي أطلقها المسؤولون الإنسانيون لأشهر قد أصبحت حقيقة: وهي أنه في مواجهة الحرب التي لا تنتهي، فإن انتشار الجوع يفوق الجهود المبذولة لإبقاء الناس على قيد الحياة».

 

وقالت الوكالة إن في الأشهر الستة الأولى من هذا العام، سجلت محافظة حجة 17000 حالة من سوء التغذية الحاد الشديد، أي أعلى من أي سنة كاملة على الإطلاق، حسب قول وليد الشمشان، رئيس قسم التغذية بوزارة الصحة في المحافظة.

 

وقال الشمشان: «تحدث الوفيات في القرى النائية حيث لا يستطيع الناس الوصول إلى الوحدات الصحية» مضيفاً: «إنه تدهور مطرد ومخيف».

 

يشار إلى أنه وفي خطوة كارثية ستتسبب بمأساة جديدة للمدنيين ، قالت صحيفة “البيان” الإماراتية الرسمية، إن ثمة استعدادات لبدء عملية عسكرية بحرية وبرية باتجاه ميناء الحديدة اليمني خلال اليومين المقبلين.

 

وأضافت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين عسكريين، قولهم إن “ألوية العمالقة” المدعومة إماراتيا عززت من وجودها بالقرب من كيلو 16، حيث أحبطت مجدداً محاولات تسلل الحوثيين إلى مواقعها التي نصبتها في المنطقة الاستراتيجية.

 

وأوضحت بأن العملية العسكرية المرتقبة ستكون عبر محورين باتجاه ميناء الحديدة، بري من الجهة الغربية للمدينة، وبحري عبر شن هجوم وعملية إنزال واسعة للقطع البحرية للتحالف باتجاه الميناء بغطاء جوي لمقاتلات التحالف.

 

وحذّر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، من أن القتال الدائر في الحديدة بين الحوثيين وقوات الحكومة اليمنية قد يقوض القدرة على إيصال شحنات الأغذية لأكثر من 3.5 ملايين شخص بحاجة لمساعدات غذائية عاجلة.

 

وأوضح متحدث باسم برنامج الغذاء العالمي أن موظفي الإغاثة الإنسانية ومخازنِ الأغذية التي يستخدمها البرنامج بالحديدة تعرضوا للقصف خلال الأيام الماضية مع احتدام المواجهات المسلحة.

 

وكانت الأمم المتحدة قد أكدت أن مئات الآلاف من المدنيين اليمنيين يعيشون حالة من الرعب جراء القتال بمحافظة الحديدة غربي البلاد، وذلك في بيان صدر الخميس عن ليز غراندي منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن.

 

وأكد البيان أن “الوضع تدهور بشكل كبير الأيام القليلة الماضية في محافظة الحديدة بسبب القتال والقصف الجوي، وأن السكان يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة، وأن أكثر من 25% من الأطفال بالمحافظة يعانون من سوء التغذية”.

 

وحوى البيان تفاصيل مؤلمة عن الأوضاع في الحديدة حيث أشار إلى أن هناك 900 ألف شخص بالمحافظة يائسين من الحصول على الغذاء، في حين تعيش 90 ألف امرأة حامل في خطر كبير بسبب الأوضاع هناك، فضلا عن حاجة السكان إلى كل شيء كالمأوى والطعام والنقود والرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والإمدادات الطارئة والدعم المتخصص.

 

ومنذ الأربعاء الماضي، احتدم القتال في محافظة الحديدة بين القوات الحكومية المسنودة من التحالف السعودي الأميركي من جهة وبين مسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى.