في واقعة تؤكد أن التقارب الكبير الحاصل في الفترة الأخيرة بين وقطر قد أصاب قادة الحصار بالجنون خاصة ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، خرج كاتب إماراتي مقرب من النظام وبأوامر من سيده “ابن زايد” ليهاجم ويصف هذا التقارب كاشفا عن حقده ومدعياً أنّ تحولت لولاية تركية.

 

الكاتب الإماراتي المختص في الشأن السياسي، زعم في سلسلة تغريدات له رصدتها (وطن) أن قطر تحولت لولاية تركية تضع فيها حكومة أردوغان والشركات التركية يدها على قطاعات كثيرة من التجارة والسياحة والصناعة والاقتصاد والعقارات حتى المجال العسكري.على حدّ ادعائه

وتابع “الفلاسي” سلسلة مزاعمه وأكاذيبه في محاولة يائسة لضرب هذا التقارب:”سيادة الدولة القطرية باتت تحت سيطرة آلاف الجنود الأتراك لا تردعهم سلطة وأوامرهم يأخذونها من #أردوغان الذي يقرر مصير الشعب الذي لا ينتمي له ، فهل هناك ذل اكبر بدلا من أزمتها مع محيطها الخليجي والعربي”.

وأثار خبر إطلاق “اللجنة الاستراتيجية القطرية التركية العليا” مؤخرا، جنون الكاتب الإماراتي الذي زعم في تغريدة (فضائية) له بأن توقيع العديد من الاتفاقيات بين قطر وتركيا ، وأبرزها تلك المتعلقة بالمجال العسكري أتاحت للأتراك بعمل نقاط تفتيش في مناطق سكنهم تعمل على عرقلة حرية دخول القطريين بحجة الأمن.

وذهب “الفلاسي” في كذبه إلى إدعائه بأن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، منح الجنود الأتراك حق امتلاك العقارات والأراضي بالدوحة ومنح الجنود الأتراك حق تقلد المناصب العليا داخل الجيش القطري.

وكعادة “” بالخوض في أعراض الخصوم لم يخجل، الكاتب المقرب من محمد بنزايد بترويج أكذوبة أن الجنود الأتراك يتحرشون ببنات القبائل القطرية.

ومنذ بدأت الأزمة الخليجية في يونيو 2017 والتقارب التركي القطري يتطور كل يوم، هذا التقارب الذي لم يقتصر على القمم المشتركة بين الجانبين وتبادل مسؤولو البلدين الزيارات بل تجاوز ذلك إلى كثير من مجالات التعاون الأخرى إذ رفض المسؤولون الأتراك عزل قطر وحصارها ورأوا في ذلك خطرا على أمن الخليج والمنطقة.

 

وسارعت أنقرة إلى إرسال عشرات الطائرات والسفن المحملة بآلاف الأطنان من المواد الغذائية إلى الدوحة مؤكدة التزامها بمد السوق القطرية بالمواد الغذائية والاستهلاكية وقد سعت أنقرة إلى حل الأزمة من خلال قيامها بجهود دبلوماسية شملت التواصل مع قادة عدد من الدول المؤثرة في مجراها.

 

وأدركت تركيا أن الأزمة الخليجية لم تكن تتعلق بقطر وحدها بل هي بداية لمشروع تغيير سياسي ولإدراكها أن ذلك لن يجلب الأمن والاستقرار للمنطقة وقفت إلى جانب قطر ولعل واحدا من أبرز ملامح التعاون التركي القطري بعد الأزمة الخليجية تجلى في إرسال قوات تركية إلى الدوحة لتدريب وتأهيل القوات القطرية.

 

وهو ما عزز من وجود أنقرة العسكري في منطقة الخليج عبر قاعدة عسكرية قال الأتراك إنها ستسهم في دعم الأمن والاستقرار في هذه المنطقة عموما كما أن التعاون القطري التركي لم يقتصر على محاولة تلافي الآثار المحتملة للأزمة الخليجية بل امتد إلى إبرام العديد من الاتفاقيات المشتركة في مجال الطاقة والسياحة والإنشاءات والدفاع والأمن التقارب الواضح بين البلدين انعكس إيجابا على الاقتصاد البيني حيث تنوعت المنتجات التي تتبادلها البلدان قطر أصبحت شريكا مهما لقطاع الطاقة في تركيا.

 

واعتبر السفير القطري في العاصمة التركية أنقرة سالم مبارك ال شافي أن توافق الرؤية حول الملفات الإقليمية أعطى العلاقات التركية القطرية زخماً كبيراً وحقق قفزة في العلاقات الثنائية، مؤكداً على أن خطوات تطوير التعاون سوف تتواصل لتعزيز العلاقات بين البلدين.

 

ولفت السفير القطري في تصريحات خاصة لصحيفة “ديلي صباح” التركية إلى أن قطر وتركيا مرتا في السنوات الأخيرة بتحديات متشابهة ومهمة، معتبراً أن قرار قطر باستثمار ١٥ مليار دولار في تركيا يثبت أنها تقف إلى جانبها في السراء والضراء، مشيراً إلى أن التعاون التركي القطري في المجال الدفاعي ساهم بتعزيز الأمن الإقليمي.