استمرار لسلسلة المحاكمات السرية التي يقيمها النظام السعودي لمعارضيه المعتقلين في صورة تعكس مدى القمع والانحدار بمستوى الحريات الذي وصلت له في عهد “ابن سلمان”، بدأت المحكمة الجزائية المتخصصة في اليوم الأربعاء بمقاضاة أستاذ جامعي وناشط في مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام سعودية رسمية، تضمنت لائحة الدعوى بحسب التحقيقات المزعومة “تأييد المتهم لجماعة الإخوان والتغريدات المؤيدة لها والدفاع عن أعضائها وشخصيات موالية لها”.

 

ولم تذكر وسائل الإعلام الرسمية الناقلة للخبر اسم الأكاديمي السعودي، بما يؤكد أن النظام السعودي يفعل كل ما يحلوا له ضد معارضيه دون رقيب أو خوف من حساب.

 

لكن حساب “معتقلي الرأي” السعودي بتويتر، كشف اليوم عن عقد جلسات محاكمة سرية لكل من الدكتور مبارك بن زعير، الأستاذ المساعد بكلية اللغة العربية بجامعة الإمام، والدكتور يوسف الأحمد.

 

 

وبحسب ما نقله “معتقلي الرأي” وجهت النيابة العامة لهم تهماً باطلة بلغة فضفاضة منها “إطلاق فتاوى مثيرة للريبة”، وتطالب بسجنهم سنوات عديدة.

 

 

كما تضمنت لائحة الدعوى “نشر المتهم لقصائد تمجد جماعة الإخوان وتنظيمات إرهابية وصور لبعض الإرهابيين الذين قاموا بعمليات داخل المملكة وخارجها”.. بحسب التحقيق المزعوم.

 

ومن الاتهامات أيضا “نشره صورا تؤيد الأعمال الإرهابية، وتضمنت اللائحة أيضا قيام المتهم بإثارة الرأي العام والتحريض على الحكومة وكذلك دعوته للاعتصامات بالجامعات وهو مايعد مخالفا لمبادئ السعودية”.

 

ووثق حساب “معتقلي الرأي” السعودي الشهير بتويتر 105 مواطنين، من الدعاة والنشطاء والأكاديميين والكتاب السعوديين خلال عام واحد، بعد تولي ولاية العهد بشهرين.

 

وبدأت السعودية حملة اعتقالات تعسفية كبرى مطلع سبتمبر الماضي، ضد العشرات من الأمراء والمسؤولين، تبعها اعتقال المئات ممن أطلق عليهم رموز “تيار الصحوة”.

 

ولم توضح السلطات مصير معتقلي الرأي ولم توجّه لهم تهماً أو علنية، لتكون هذه الحملة بداية لما وُصف بالعام الأسوأ في تاريخ حقوق الإنسان بالمملكة.

 

وتقول مصادر سعودية إن السلطات تتحفظ على معظم “معتقلي سبتمبر” في أماكن مجهولة وشقق خاصة تابعة لجهاز الذي أنشأه بن سلمان ليدير حملات الاعتقال ضد مناوئيه.

 

لكن عدداً منهم يقبعون في سجني الحاير في مدينة ، وذهبان في مدينة جدة، وهما أشهر سجنين سياسيين في البلاد.