تداول ناشطو مواقع التواصل على نطاق واسع “فيديو” اشتمل على خاتمة آخر حلقات برنامج “فوق السلطة” الذي يقدمه الإعلامي اللبناني نزيه الأحدب على شاشة ” حيث خصصه “الأحدب” للتنديد باعتقال علماء على رأسهم الشيخ .

 

المقطع الذي حازت فكرته إعجاب العديد من النشطاء وتم تداوله على نطاق واسع، اكتفى فيه نزيه الأحدب بسرد قصة “فتنة خلق القرآن” وصمود الإمام أحمد بن حنبل على عذاب وظلم المأمون، مسقطا هذه القصة على ما يقوم به النظام السعودي الآن من قمع واعتقال للعلماء.

 

 

يشار إلى أن “فتنة خلق القرآن” وعرفها البعض بـمحنة خلق القرآن، هو فكر انتشر في عهد الخليفة العباسي المأمون من قبل فرقة المعتزلة والتي تعتبر أن القرآن مخلوق وليس كلام الله المنزل على نبيه محمد كما يؤمن المسلمون.

 

واقتنع بهذا الرأي الخليفة المأمون وطالب بنشر هذا الفكر وعزل كلِّ قاضٍ لا يؤمن بهِ.

 

وهو ما لقي معارضة واستهجان كثير من الائمة مثل الإمام أحمد بن حنبل والذي تحمل من أجل ذلك الكثير من التعذيب حتى قام الخليفة المتوكل بإنهاء هذه المحنة وأفرج عنه.

 

وانطلقت حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية، تزامناً مع مرور سنة على بدء حملة الاعتقالات، عبر التغريد على وسم #سنه_على__نخب_الوطن “نصرة لجميع معتقلي الرأي، لا سيما من بدأت محاكمتهم سراً”.

 

وتزامنت الحملة مع مطالبة النيابة العامة السعودية بإعدام بعض الدعاة تعزيراً أشهرهم سلمان العودة وعلي العمري وعوض القرني، بعد أن وجّهت لهم تهم تتعلّق بالإرهاب، فضلاً عن منع دعاة آخرين من الخطابة والتغريد وأبرزهم الشيخ محمد العريفي.

 

ووثق حساب “معتقلي الرأي” السعودي الشهير بتويتر اعتقال 105 مواطنين، من الدعاة والنشطاء والأكاديميين والكتاب السعوديين خلال عام واحد، بعد تولي ولاية العهد بشهرين.

 

وبدأت السعودية حملة اعتقالات تعسفية كبرى مطلع سبتمبر الماضي، ضد العشرات من الأمراء والمسؤولين، تبعها اعتقال المئات ممن أطلق عليهم رموز “تيار الصحوة”.

 

ولم توضح السلطات مصير معتقلي الرأي ولم توجّه لهم تهماً أو محاكمات علنية، لتكون هذه الحملة بداية لما وُصف بالعام الأسوأ في تاريخ حقوق الإنسان بالمملكة.

 

وتقول مصادر سعودية إن السلطات تتحفظ على معظم “معتقلي سبتمبر” في أماكن مجهولة وشقق خاصة تابعة لجهاز أمن الدولة الذي أنشأه بن سلمان ليدير حملات الاعتقال ضد مناوئيه.

 

لكن عدداً منهم يقبعون في سجني الحاير في مدينة ، وذهبان في مدينة جدة، وهما أشهر سجنين سياسيين في البلاد.