في آخر الشطحات المصرية لأتباع ، نقلت وسائل إعلام أن محاميا مصريا يدعى طارق محمود، تقدم ببلاغ عاجل للمحامي العام الأول لنيابات استئناف الإسكندرية، طلب بموجب ما ورد فيه، منع دخول الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي، إلى الأراضي المصرية بتهمة “الارتباط” بالإخوان وانتهاجه “سياسة عدائية ضد الدولة المصرية”.

 

ورغم أن توقيت اتهامات المحامي المصري لـ”المرزوقي” غير واضح، حيث أن الأخير لم يُعلن عن زيارة رسمية إلى ، وأكتفى بزيارات مُتقطعة للمشاركة بفعاليات ثقافية أو لقاء شخصيات عامة، ربما لا يكررها بسبب مواقفه من السلطة العسكرية والانقلاب في ، إلى أن الأهم من ذلك طبيعة التهم التي يتضمنها البلاغ.

 

وزعم المحامي المصري في بلاغه أن المبرر لإصدار أمر منع دخول المرزوقي إلى البلاد، هو أن “المرزوقي قد اتفق مع قيادات الإخوان على تدبير محاولة لاغتياله، لإظهار مؤسسات الدولة المصرية بالعنف، وبعدم قدرتها على حماية وبسْط الأمن والاستقرار في البلاد، خلال فترة وجوده داخل الأراضي المصرية للقاء بعض الشخصيات العامة”.

 

ولم يكتف محمود بهذه التهمة الغريبة من نوعها فقط، فقد أضاف أن “وجود المرزوقي داخل الأراضي المصرية يعد خطرا على المصالح العليا للبلاد ومهددا للأمن القومي المصري ومثيرا للفوضى والاضطرابات داخل الأراضي المصرية”.

 

وجاء طلب محمود بمنع المرزوقي من دخول مصر، كما يبدو بسبب تصريحات الأخير الواضحة حول الشأن المصري، الذي يتخذ بصدده موقفا مبدئيا، حيث ليست هناك أي معلومات أو دلائل على أي من الاتهامات التي زعمها المحامي المصري.

 

وفي أول رد له على هذا البلاغ الذي وصفه بـ “آخر شطحات أتباع ”، قال “المرزوقي” في منشور له عبر صفحته الرسمية بـ”فيس بوك”، إن هذا البلاغ حمل في طياته خبران أحدهما خاطئ والآخر صحيح”.

 

وتابع موضحا: “الخبر الخاطئ: أنه كان لي أدنى نية لدخول مصر السيسي، والخبر الصحيح: أنني كنت وسأبقى ضدّ سياسات الاعدامات بالجملة، والسجون المكتظة والتفقير والقمع والعمالة والفساد”.

 

واختتم السابق منشوره بالقول: “سأزور مصر يوم تتحرر من أغبى استبداد عرفته، وستتجاوزه المحروسة وشعبها العظيم.”

 

 

 

وسبق أن أعلن “المرزوقي” في عدّة مناسبات سابقة، معارضته الشديدة للنظام المصري، برئاسة عبد الفتاح السيسي، حيث أنه لم يتردد بالقول إن السيسي يمارس “البلطجة السياسية” بعد ترهيبه وسجنه للمرشحين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، مؤكداً أن مصر تتجه نحو الهاوية.

 

وكان قد صرح المرزوقي خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي شهدتها مصر، في أبريل الماضي “كسبها” السيسي بنحو 97% من الأصوات، أن “ما يحدث في مصر هو بمثابة اغتيال للديمقراطية، واغتيال للسياسة واغتيال للأمل”.