في حملة قمع جديدة، كشف حساب “” المتخصص في نقل أخبار ، عن قيام سلطات المملكة باعتقال الكاتب الصحفي ورئيس تحرير صحيفة “التقرير” ، بالاضافة لمنع إمام وخطيب الحرم المكي من الخطابة وجميع المناشط الدعوية.

 

وقال “معتقلي الرأي” في تدوينات له عبر “تويتر” رصدتها “وطن”:”تأكد لنا خبر الكاتب السعودي #سلطان_الجميري صاحب حساب (SultanAljumeri) على تويتر.”

وأوضح الحساب في تغريدة أخرى:” تأكد لنا خبر منع إمام وخطيب الحرم المكي الشيخ #خالد_بن_علي_الغامدي عن الخطابة وعن جميع النشاطات الدعوية.”

يشار إلى أن”الجميري”، كان رئيسا لتحرير صحيفة “التقرير” الإلكترونية، التي توقفت بشكل مفاجئ، في سبتمبر/أيلول 2015، دون أن يعلن رسميا أسباب توقفها، في وقفت ألمح مقربون منها إلى أن السبب هو سياسة الصحيفة التي لا تعترف بالخطوط الحمراء.

 

كما أن حساب “الجميري”، على “تويتر”، متوقف عن التغريد، منذ 1 يونيو/حزيران 2017.

 

ويأتي إيقاف “الغامدي” عن الخطابة بعد أيام من صدور قرار مماثل بإيقاف الداعية “محمد العريفي” عن كافة الأنشطة الدعوية، واعتقال “صالح آل طالب”، وذلك في إطار استمرار لحملة سعودية، بدأت منذ 10 سبتمبر/أيلول 2017، طالت حتى الآن قرابة 250 من نخبة المملكة، بينهم مفكرين ومعارضين سياسيين وناشطين وشعراء وأدباء وخبراء اقتصاديين وأكاديميين، على الرغم من التنديد الحقوقي.

 

وجاء هذا الإيقاف لإمام المسجد المكي بعد يومين فقط من قيام رئيس شؤون الحرمين عبد الرحمن السديس بمهاجمة المعتقلين السياسيين في خطبة الجمعة، ووصفهم بالخائنين الخارجين على ولي الأمر .

 

وفي إشارة لـ سلمان العودة ورفاقه ودون أن يسمي أحدا، صعد “السديس” الذي وصف ترامب قبل ذلك بأنه قطب سلام، منبر الحرم وبعد أن جدد بيعته لـ”ابن سلمان” وأبيه، ليشرع في الهجوم على هؤلاء الدعاة ويصفهم “المتنكرين لدينهم وهويتهم، الخائنين لأوطانهم وبلادهم، الخارجين على ولاة أمرهم وأئمتهم”.

وتابع السديس في خطبته محاولا التماشي مع سياسة النظام في حملة تشويه صورة هؤلاء العلماء: “وإن مما يثير الأسى أن نرى أقواما من أبناء الأمة قذفوا بأنفسهم في مراجل الفتن العمياء والمعامع الهوجاء في بعد واضح عن الاعتدال والوسطية، وهذا تفريط وجفاء وتنكر واضح لسبيل الحنفاء الأتقياء.

 

وقال السديس في هجومه على معتقلي الرأي: “أما علم هؤلاء أن أناملهم مستنطقة، وأياديهم مستشهدة؟ ألا ما أحوج الأمة في ختام عامها الى التوبة والاستغفار والانابة وتجديد الثقة بربها أولا ثم بأنفسها وطاقات أبنائها في منازلة الأفكار المتطرفة ومكافحة فلول الغلو والارهاب ودعاة التحرر والكراهية والشائعات المغرضة والظلم والقهر والتسلط والعنف”.

وأكمل:”إن تنكر هذه الفئام لمبادئ دينهم ولهفهم وراء شعرات مصطنعة ونداءات خادعة وأجندات خطيرة لهو الأرضية الممهدة للعدو المتربص، وأمثال هؤلاء جرؤوا الخصوم الألداء على العبث بمقدسات الأمة ومقدراتها وممارسة الارهاب المتتابع ضد إخواننا في الأرض المباركة والمسجد الأقصى أمام سمع العالم وبصره”.

كما جاء هذا التصعيد، تزامنا مع قيام السلطات منذ بداية الأسبوع الماضي بعقد محاكمات لعدد من معتقلي الرأي في المملكة، على رأسهم الدعاة “سلمان العودة”، و”علي العمري”، و”عوض القرني”، و”محمد صالح المنجد”، وآخرين.