قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية إن دولاً خليجية باتت على استعداد للعمل على إبقاء الرئيس السوري في السلطة، وتقديم الدعم له في عملية إعادة إعمار بلادها، ولكن بشرط أن يخرج الإيرانيون ويقطع تحالفه طهران.

 

“لوفيغارو” أوضحت، في تقرير نشرته بعددها الصادر السبت، أن عدة حكومات عربية تدرس اليوم ما هو التوازن الجيد للتكيف مع الواقع والمعطيات الجديدة في المشهد السوري، وفق ما أكد للصحيفة خبير عربي في منطقة الخليج، معتبرا أن “النظام السوري قد انتصر ميدانياً، ويريد الآن عبر حليفه الروسي إقناع الدول الخليجية بتطبيع العلاقات. وهو ما يجب على الدول الخليجية القيام به ولكن مع الحفاظ على مستوى معين من الضغط على بشار الأسد” يقول الخبير العربي.

 

ونقلت الصحيفة الفرنسية عن سفير فرنسي سابق في دمشق قوله إنه: “حتى قبل الثورة، كانت تعتبرُ أن المشكل في ، ليس الأسد، ولكن تحالفه مع إيران”، فيما لم تقطع الأجهزة الاستخباراتية الإماراتية أبداً علاقاتها مع نظيراتها السورية، كما أن أبو ظبي لا تخفي أن استبعاد من الجامعة العربية في بداية الثورة كان “خطأً كبيراً” دفع دمشق إلى أحضان طهران.

 

“لوفيغارو” أوضحت أن السعوديين والإماراتيين، وبعد أن استغلوا انتخاب دونالد ترامب لزيادة الضغط على إيران، يبدو أنهم اليوم على استعداد للتخلي بشكل كاملٍ عن المعارضة السورية، على أمل إضعاف إيران، عدوهم الأول في المنطقة.

 

لوفيغارو أوضحت أن السعوديين والإماراتيين، وبعد أن استغلوا انتخاب دونالد ترامب لزيادة الضغط على إيران، يبدو أنهم اليوم على استعداد للتخلي بشكل كاملٍ عن المعارضة السورية

 

واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن “إعادة تموضع” الدول الخليجية هذا في سوريا، هو جزء من تحركات أوسع في منطقة ، في هذا الاتجاه، بحيث إن الأردن الذي يجعل من عودة اللاجئين السوريين أولوية بالنسبة إليه، لا يمانع هو الآخر ببقاء الأسد في السلطة. أما ، حليفة السعودية والإمارات، فهي الأخرى على استعداد للتحرك بسرعة مع دمشق. وكدليل على حسن النية، تبدو بعض دول الخليج مستعدة للمشاركة في مناقشات لإعادة فتح الروابط الجوية مع دمشق.