حنينا للماضي ورفضا للفساد المستفحل في جميع أركان الدولة العراقية، تداول ناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” مقطع فيديو للمتظاهرين العراقيين في محافظة وهم يهتفون للرئيس العراقي الراحل وحزب البعث.

 

ووفقا للفيديو المتداول الذي صدته “وطن”، فقد ظهر المئات من المتظاهرين الذين يجوبون شوارع البصرة وهم يهتفون لصدام حسين وحزب البعث الذي كان يحكم العراق قبل عام 2003.

 

ويبدو من الفيديو، بأن مصوري الفيديو ينتمون للمذهب الشيعي، وان الهدف من التقاطه وترويجه هو التحريض ضد المتظاهرين الذين أكدوا على عدم توقفهم عن إجراءاتهم حتى يتم محاسبة الفاسدين وحصولهم على الخدمات.

والخميس، تصاعدت وتيرة الاحتجاجات التي تشهدها محافظة البصرة العراقية، حيث خرجت عدة تظاهرات، كما أضرم المتظاهرون النار في مجمع مبنى المحافظة، وشوهدت النيران وسحب الدخان الكثيف تغطي سماء المنطقة، وتجمع المئات من المحتجين في محيط المبنى الذي يقع وسط البصرة.

 

وذكر شهود عيان أن “المتظاهرين تجمعوا أمام مبنى محافظة البصرة، ورغم الإجراءات الأمنية المشددة، أحرقوا المبنى والتهمت النيران جميع أقسامه”.

 

وذكر الشهود أن “النيران امتدت إلى مساحات كبيرة من المكاتب في وقت تلبدت أجواء المجمع الحكومي بالدخان”.

 

وقالت مصادر أمنية محلية إن محتجين أضرموا النيران في مقرات حزب الدعوة الحاكم والمجلس الأعلى الإسلامي ومنظمة بدر، أكبر جماعة مسلحة شيعية تدعمها إيران في البلاد. كما هاجموا مكاتب تابعة لتلفزيون العراقية الذي تديره الدولة.

 

كذلك أضرم المتظاهرون النار بدار استراحة المحافظ أسعد العيداني وسط المدينة.

 

وأفادت مواقع إخبارية محلية، أن العشرات من المتظاهرين أغلقوا بوابة ميناء أم قصر الشمالي، ومنعوا دخول وخروج الشاحنات والبضائع من وإلى الميناء، احتجاجا على تردي الخدمات في البصرة، وللمطالبة بتوفير فرص العمل، والمياه الصالحة للاستخدام البشري.

 

وشهد الميناء تكدساً لشاحنات نقل البضائع جراء إغلاق البوابة، حسب موقع “المربد”، الذي نقل عن أحد منسقي التظاهرات لم يسمّه، قوله: “سنستمر بإغلاق بوابة الميناء وقطع حركة التجارة عبره بشكل سلمي لحين تحقيق مطالبنا”.

 

سياسياً، دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، مجلس النواب العراقي الجديد للانعقاد “فوراً”، وبحضور رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، للوقوف على أزمة البصرة، مهدداً بموقف “حازم لا يخطر على بال أحد” ما لم يتم حل مشكلة البصرة.

 

وقال في كلمة متلفزة، بشأن أحداث البصرة، إن “مدينة البصرة تتعرض للتجاهل من قبل بعض السياسيين المشغولين بتشكيل الكتلة الأكبر، والتي لن تكون إلا كسابقاتها التي اتسمت بالفساد”.

 

وشدد على أهمية “العمل على إنهاء التدخلات غير الرسمية فوراً، ولا سيما تدخلات الأحزاب والميليشيات والحشد الشعبي للحفاظ على سمعته”.