في ظل مواجهة الافتراءات المزعومة التي ساقها الكاتب والإعلامي الإماراتي المجنس وتزييفه لوقائع التاريخ الحديث الذي لم يمض عليه 8 سنوات، لم يجد المستشار القانوني لمجلس الشورى العماني الدكتور إلا أن برد عليه، واصفا إياه بـِ”التائه في بلاد التيه”.

 

وقال “الشيكلي” في مقال له نشره موقع “أثير” بعنوان:” رعد الشلال وفقدان التمييز بين الخيط الأبيض والخيط الأسود”:”ظهر لنا في الآونة الأخيرة كائنٌ هزؤٌ يُدْعَى رعد شلّال تمّ تصنيفه في عالم المصطلحات الحديثة ، والتي تُعطى حسب المصلحة ، باعتباره محللًا سياسيًا ، ظهر في حلقات يتكلم في مواضيع شتى ، منها ما يتعلق بالقضية الخليجية عمومًا ، والقضايا البينيةّ بين دولةٍ ودولةٍ في “.

 

وأوضح كاتب المقال أن ما شدّ انتباهه “في هذا الكائن الغريب العجيب ، أن لهجته غير محددة المعالم ، فمعالم لهجة كل دولةٍ في الخليج معروفة ، فنستطيع أن نحدّد القطري والإماراتي والسعودي والبحريني والكويتي والعماني من لهجة كل واحد ، فنقول هذا قطري من لهجته ، وهذا إماراتي من لهجته ، وهكذا في بقية جنسيات الدول الخليجية الأخرى ، وهو ما لم أستطعه في تحديد هويته ؛ ممّا جعلني أستقصي خبره ، وأبحث عن تاريخه ، وقد كانت دهشتي كبيرة ، وانطباعي عنه في محله ، ومع ذلك فلن أقلّب في تاريخه هذه المرة ولكن أقول له: إن عُدت عدنا .”

 

وأضاف أن لشيء الآخر الذي استرعى انتباهه “وهو الأشدّ عجبًا وسفهًا ، ألم يجد هؤلاء الآل ، من بينهم ومن بني وطنهم ، مَن يتبنّى رؤيتهم ، بدلًا من هذا الأخرق، فيكون أدعى للإقناع ، ونجد له من المبررات ما نسوّغ له كذبه باعتباره مواطنًا يدافع عن أفكار قادة وطنه !!!”.

 

وعبر الكاتب عن حيرته قائلا:”قد حاولت جاهدًا إيجاد عامل مشترك واحد ، بين هذا العميل المخرّف ، وبين من استأجره واستعمله ، فلم أجدْ غير ذلك الرابط الوشيج ، بين كائنٍ يستجدي سترًا لعورته ، وبين تائهٍ في أرض تَيْهٍ ، أصابته ضربة شمسٍ جعلَته يهذي ويحلم أحلامًا خزعبلية ، وراقَني هذا الرابط بينهما” .

 

وأكد الشيكلي في رده على هذه الافتراءات أن “قضية التجسس الإماراتية ضد موثقة ، بالصوت والصورة ، وشهودها أحياء يرزقون ، وأمير الإنسانية والمحبة والوسيط حيٌ يُرزق -أطال الله في عمره- واعترافات المذنبين بجُرمهم العظيم وتوسّلاتهم لطلب الصفح والغفران ، من قائد عمان ، موجودة وهم على قيد الحياة “.

 

وتساءل قائلا:” فهل يمكن أن يأتي كائن متسوّل مثلك لإقناع عقولنا بحكاية خرقاء، تمّ تلقينك إياها ، في أسلوب مكشوف ، تبدّت فيه قذارة الوسيلة وحقارتها ، والاختيار السمج للوقت الذي يؤكد وقاحتهم وصدق الرواية العمانية لتلك المؤامرة الدنيئة ، وهي مؤامرة لها أخوات في كل مكان من العالم ، سواءً في اليمن أو الصومال أو جيبوتي أو سوريا أو ليبيا أو العراق أو ،،، أو ،،،، كم سنعدّد !!!!؟”.

 

وأشار “الشيكلي” في حديثه إلى “آل نهيان” دون أن يذكرهم باسمهم مكتفيا بأسلوب الإشارة قائلا: “إن بضاعتكم فاسدة أيها الآل ، وأساليبكم خسيسة ومكشوفة ، فإن تواريكم الجبان خلف رُعَيدكم هذا ، وكأنكم لستم على صلةٍ به ، لا يمكن أن ينطلي علينا ، وتلقينكم له رواية مناقضة للواقع ، واضحة جليّة ؛ ذلك أن الكذب ، وقلب الحقائق ، وإثارة الفتن هي من أهم ملامح صفاتكم وسِماتكم التي عرّفتم بها العالم ، وعرَفكم بها” .

 

وتابع قائلا:”لم يعد تزويركم قاصرًا على الجغرافيا والتاريخ الذي ليس لكم في سوقها بضاعة ، بل طال الحقائق الثابتة ، وهذا الاستمراء في التزوير تارة للتاريخ ، وتارة للجغرافيا ، وتارة ثالثة للحقائق ، أصبح بضاعة فاسدة مغشوشة ليس لها سوق إلا سوق المفاسد والمؤامرات الذي يوجد في قاموس ألاعيبكم ومغامراتكم الموبوءة بالإفساد والفساد في الأرض” .

 

وأردف قائلا:”بحق ربّ السماء والأرض ، ليقل لنا أحد ، ما دخل هؤلاء الصعاليك التائهين في تركيبة أجهزتنا السياسية والعسكرية ، وما دخلهم أيضًا في مسألة ولاية العهد ، الذي ليس ضمن الأعراف والتقاليد العمانية ؟ هل غاب عنهم المثل الشعبي المعروف والشائع « الذي بيته من زجاج لا يرمي الناس بالطوب » ، فلربما يسألهم سائل : وأنتم ماذا تركتم من المناصب والكراسي الوزارية والحكومية لغير أفراد أسرتكم ؟!”.

وزاد في رسائله الموجهة لحكام الذين سمحوا للمدعو “شلال” التدخل في الشأن العماني قائلا:”حدثوا العاقل بما يعقل ، ولا تشغلوا أنفسكم بأمور غيركم ، فكروا كيف تنهون مأزقكم في اليمن ، وليبيا ، وسوريا والصومال ، وكيف ستحلون حصاركم لقطر ، وكيف ستواجهون الأحكام والإدانات الدولية ضدكم ؟”.

 

وتابع:”لنعد إلى قضية تجسسكم على سلطنة عمان وهذيانكم الأخير ، الذي يهذي به بالوكالة عنكم ، وبتوجيه وتلقينٍ منكم ، عميلكم الذي صنعتموه واستعملتموه بدراهمكم ، المدعو رعد شلّال ، ليقلّب في أوراق قضيةٍ مضى عليها ما يقارب العشر سنوات ، وليأتي بأكاذيب وافتراءات حاول إسباغها بلونٍ سمجٍ يجعل من الحقائق أباطيل ، محاولًا خداع العامّة ، مدّعيًا أن الحقائق فيما يقوله ، لا فيما كان قد قيل” .

 

وذكر كاتب المقال بقدوم ومحمد بن راشد برفقة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للاعتذار للسلطان قابوس بن سعيد بعيد الكشف عن خلية التجسس قائلا:” أنسيتم أنكم أتيتم صاغرين ، تجرّون أذيال الْخِزْي والعار ، إلى مقام صاحب الجلالة السلطان المعظم ، تستجْدون عفوَه وصفحَه ، مقرّين بخطيئتكم وجريرتكم وجريمتكم ، مستصحبين رجلًا تأبى شيَم الرجال ، أن تردّ من في قيمته وقامته ، صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت وأمير الإنسانية ، ولولاه ما قُبلتم في الحضرة السلطانية ، ولما قُبِل لكم طلب ولا استجداء للصفح ، لأنه ليس لكم أعذار فيما سعيتم فيه من أجل الإضرار بعمان وقائدها ، فما كان من سلطان السلام إلا قبول وساطة أمير الإنسانية ، وبالشروط العمانية “.

 

وتابع متسائلا:”من أين أتيت أيها الرعديد بهذه المعلومات الخطيرة ، ولماذا كان أسيادك “صمٌ بكمٌ” منذ عام 2010م حتى أنطقوك بهذه الخزعبلات الآن ، التي لا تتجاوز صوتها ورائحتها نطاق الأستوديو الذي تقوم بإفراغها فيه”. !

 

وعاد لتوجيه رسائله لحكام الإمارات قائلا:”أكثر من ثماني سنوات أيها الآل ، وكنّا نظنكم قد عقلتم واستوعبتم سماحة العمانيين ، وأنكم ستردّون الجميل ، ولكن ها أنتم تثبتون أنّ الخبث قد أصبح متأصلًا فيكم ، وأنكم كُنتُم تحيكون الدسائس والمؤامرات ، طوال تلك المدة ، فتُخرجون لنا بهذا الكائن ، فهل رأيتم فيه ما يشبهكم ؟!!!”.

 

وأضاف متحديا:”ليتكم ، وأنتم أجبنُ من تحقيقه ، بل عن طريق عميلكم ، تأتون بتلك التسجيلات التي تدّعون وجودها والتي تثبت افتراءاتكم وخزعبلاتكم الجديدة حول مؤامرتكم الدنيئة”.

 

واختتم “الشيكلي” مقاله بالقول:” الشيء المحزن ، أيها الآل ، أنكم لا تتعظون ، ولا تعقلون ، فقد حاولتم مرارًا وتكرارًا في اختراق أسوار الوحدة الوطنية العمانية المحصنة بالتفاف الشعب حول قيادته، وانتمائهم وولائهم لعمان وطنًا جامعًا لكل أبنائه لا تخيفهم خفافيش الظلام ، نعم حاولتم – ولا زلتم – وبكل الوسائل العفنة ، فلم تقدروا ولن تقدروا ، أما آن لكم أن تنتهوا عن غيكم ، وتعلموا أن لعب الأقزام مع الكبار ، نتيجته محققة وخسارته مؤكدة ثابتة ، لكن لا عتب عليكم فقد أصبحتم أسرى هوَس الفساد والإفساد ، حتى أعمى بصيرتكم ، لا تقدرون على التمييز حتى بين الخيط الأبيض والخيط الأسود ، ولو في وضح النهار” .