كشف النقيب محمد الكلباني من عن تفاصيل إحدى أكبر قضايا في السلطنة، تورط فيها مواطنون ووافدون، انتهت بإحالة المتورطين بالقضية للمحاكمة ونيل عقابهم.

 

وقال “الكلباني” خلال مشاركته في الندوة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، إن القضية تعود لعام 2017، موضحا أن عدد المتورطين بالقضية بلغ خمسة أشخاص بينهم مواطنون عمانيون، حيث انتهى الحال بالمتهمين الخمسة في سجن سمائل المركزي.

 

ووفقا لحديث “الكلباني”، فإن معلومات رصدتها جهات الاختصاص عن قيام أشخاص موجودين بالسلطنة بجلب مجموعة من النساء من بعض الدول الآسيوية بغرض الكسب المادي، وذلك من خلال إجبارهن على ممارسة الدعارة مقابل مبالغ مالية، وقيام امرأة من جنسية آسيوية موجودة في السلطنة بتأشيرة عمل تقوم بالتنسيق مع هذه الفتيات للقدوم إلى السلطنة ،واستغلالهن وتحقيق ربح مالي من ورائهن .

 

وأوضح “الكلباني” المهمة التي كانت تتولاها المرأة المقيمة بالسلطنة، لافتا إلى أنه في البداية تقوم هذه المرأة المقيمة في السلطنة بالتنسيق مع شخص آخر في الدولة الآسيوية، ليقوم باختيار هذه الفتيات وإرسال صورهن، ثم تأمين مغادرتهن إلى السلطنة من خلال استخراج التأشيرة وحجز تذاكر السفر، ويقوم بالاتفاق مع هذه الفتيات بأنه فور قدومهن للسلطنة بتأشيرات سياحية أو بتأشيرات عمل سيتم استقبالهن من قبل شخص آخر لتسهيل إجراءات العمل لهن في أحد الفنادق كعاملات مساج أو راقصات على سبيل المثال .

 

وبما أنه لا يوجد لديهن أموال يقوم بالاتفاق معهن على أن يقمن بدفع تلك الأموال داخل السلطنة بعد استلام الوظيفة بالتقسيط عن طريق المرأة.

 

وتابع حديثه قائلا:”بعد دخول الفتيات إلى السلطنة يتم الاجتماع معهن وتبليغهن أن العمل في أحد الفنادق غير صحيح، وإنما سيكون في الدعارة، لأنه عمل مربح أكثر ويجلب الكثير من المال، وأنهم سيقومون بتنظيم عملهن ومساعدتهن في الحصول على زبائن، كما أنهن بحاجة إلى دفع تكلفة وصولهن إلى السلطنة التي تبلغ 1500 ريال عماني، وأنه سيتم اقتطاع مبلغ يومي منهن للمصاريف أيضًا لأنهم هم من سيقوم بتوفير الزبائن في الغالب .

 

وأكد “الكلباني” على أنه كان يتم تخويف الفتاة التي أصبحت ضحية للاتجار بالبشر بأنه في حال رفضت العمل في الدعارة أو تهاونت في العمل سيتم الاعتداء عليها بالضرب والإيذاء وحبسها ، كما يتم تهديدها بأن الاعتداء سيصل إلى عائلتها في بلدها في حالة الرفض، وبذلك لن تستطيع هذه الضحية الرفض خوفًا من إيذائها هي وعائلتها، وستنصاع للعمل في مجال الدعارة، ويتم الاتفاق معها أن الالتقاء بها سيكون بشكل يومي لأخذ المبالغ المحصلة خلال يوم واحد وذلك بعد الساعة الثالثة فجرًا.

 

وفور انتهاء الندوة، كشف النقيب محمد الكلباني لموقع “أثير”، عن ما ذكرته الضحايا خلال التحقيقات حيث قال: من خلال الجلوس مع إحدى الضحايا أفادت بأنها دخلت السلطنة بتأشيرة سياحية، وتم استقبالها في مطار مسقط الدولي من قبل شخص من ذات جنسيتها وهو من قام بنقلها من المطار إلى إحدى الشقق الفندقية بمحافظة مسقط ، بعدها تم إبلاغها بتكاليف إصدار التأشيرة التي بلغت 1500 ريال عماني وعليها العمل في الدعارة حتى تستطيع رد المبالغ المترتبة عليها.

 

وأضاف: كما أكدت الضحية أنه تم الكذب عليها وإبلاغها وهي في بلدها بأن العمل الذي سوف تقوم به عند قدومها إلى السلطنة هو مساج في أحد الفنادق في محافظة مسقط، وتم تهديدها بالضرب والإيذاء في حال الرفض أو التهاون والتعرض لعائلتها في بلدها . كما ذكرت الضحية أنها تقوم بالبحث عن الزبائن من خلال استخدام بعض مواقع التواصل الاجتماعي وعرض نفسها على الزبائن ، وأكدت أن الأشخاص (المتهمين) يقومون في بعض الأحيان بنقلها إلى مقاهي الشيشة وعرضها على الزبائن ويتم التفاوض في المبلغ والاتفاق في حينه .

 

وأوضح الكلباني أن القضية بدأت بمعلومة وتم اتخاذ كافة الإجراءات من قبل شرطة عمان السلطانية، وتم التنسيق مع الادعاء العام للحصول على كافة الأذونات، لمراقبة مكان سكن الضحايا والسيارات التي كانت تنقلهن، ثم تم تشكيل ملف القضية وتم ضبط المتهمين والضحايا وتم التحقيق معهم وسماع إفادة الضحايا، ثم تم تحويل ملف القضية بالكامل إلى المحكمة المختصة التي بدورها أصدرت حكما بالسجن 3 سنوات على المتهمين والغرامة 5000 ريال عماني.

 

اقرأ الخبر من المصدر .