تحولت وزيرة الدولة الالمانية من أصول فلسطينية سوسن شبلي التي تتولى منصب وكيلة وزارة الخارجية الألمانية والموفدة الدائمة لشؤون المواطنة والعلاقات الدولية في حكومة ولاية برلين إلى عنوان حديث مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن ظهرت وهي تستقبل أمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لحظة وصوله لبرلين مساء الأربعاء.

 

وتداول الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وبكثافة صورة المسؤولة الألمانية ذات الملامح العربية، بفستانها المستوحى من الكوفية الفلسطينية.

 

وتشغل شبلي (40 سنة) أيضاً منصب المتحدث الأول باسم وزارة الخارجية الألمانية، ولها نشاط واسع، كذلك طاولها كثير من الاتهامات من اليمين المتشدد الألماني بسبب أصولها العربية الفلسطينية.

 

ولدت سوسن في برلين، لأسرة فلسطينية لاجئة أنجبت 12 طفلاً، وتشير تقارير إعلامية إلى أن ظروف نشأتها كانت صعبة، وأنها ظلت حتى بلوغ سن الثانية عشرة بدون جنسية، وبلا أوراق إقامة دائمة في ، وافتقدت في سنوات تعليمها الأولى دعم والديها، كونهما يتحدثان العربية فقط، لكنها حصلت على إجازة في العلوم السياسية تخصص العلاقات الدولية من جامعة برلين الحرة عام 2004.

 

وعلى الرغم من النجاحات التي حققتها دراسياً وعملياً، واجهت شبلي انتقادات سياسة وإعلامية متعددة، فالعديد من السياسيين والبرلمانيين الألمان اتهموها بدعم “الإسلام المتشدد”، وأن وجودها في الحكومة “يقوي من شوكة الإسلاميين”، بحسب ما نشرت صحيفة “فيلت”.

وقالت شبلي لصحيفة “فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ” في عام 2016 إنها تعتقد أن الشريعة الإسلامية متوافقة مع الدستور الألماني، وكررت تصريحات لصحف ألمانية حول تفهمها كل مسلمة ترتدي الحجاب، وأنها لا ترى فيه أي مشكلة. وتقول: “لا أرتدي الحجاب، لأنني أعرف أنه من الصعب على المرأة المحجبة تحقيق نجاح كبير في ألمانيا”، حسب تصريح لصحيفة “دي فيلت”.

 

لكنها قالت لاحقاً خلال “مؤتمر الإسلام”: “بالحجاب أو بدون حجاب، لا يجب أن يكون هناك أي تمييز في حق النساء”.