“اتصال واحد فقط”.. هكذا تتعامل السلطات السعودية مع إمام الحرم صالح آل طالب داخل معتقله

كشف حساب “معتقلي الرأي” والمتخصص بنقل أخبار المعتقلين في السجون السعودية، بأن السلطات تمنع بشكل بات الزيارات عن إمام الحرم صالح آل طالب، مؤكدا بأنها سمحت بإجراء اتصال واحد فقط مع عائلته ليلة عيد الأضحى المبارك.

 

وقال “معتقلي الرأي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”تأكد لنا أن السلطات السعودية تمنع عن إمام الحرم المكي الشيخ #صالح_آل_طالب الزيارات بشكل تام، ولم تسمح لعائلته إلا باتصال واحد معه لدقائق معدودة ليلة العيد.”

وكان حساب “معتقلي الرأي” قد كشف في التاسع عشر من أغسطس/آب الماضي عن اعتقال السلطات السعودية لـ”آل طالب”، وذلك ضمن حملة اعتقالات أخيرة طالت عددا من الدعاة والشخصيات البارزة بالمملكة كان آخرهم الاقتصادي السعودي برجس حمود البرجس أمس، السبت.

 

وذكر الحساب في تغريدة له:”تأكد لنا خبر اعتقال إمام الحرم الشيخ الدكتور #صالح_آل_طالب”.

 

وتابع موضحا:” وأنباء أن سبب الاعتقال هو خطبة له عن المنكرات ووجوب إنكارها على فاعلها !”

يشار إلى أنه في أغسطس الماضي، تداول ناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” مقطعا صوتيا قالوا إنه لإمام المسجد الحرام صالح آل طالب، يهاجم فيه انتشار الحفلات التي تقيمها هيئة الترفيه وما يعتريها من اختلاط بين الرجال والنساء.

 

ووفقا للتسجيل المتداول الذي رصدته “وطن” حينها، فقد توجه الشيخ صالح آل طالب بصرخة نذير للجميع، متسائلا: “يا أيها المسلمون، ما الذي غيركم حتى بتنا نرى التزاحم على أماكن اللهو والطرب؟”.

 

وأضاف: “يا أيها المسلمون.. ما الذي غيركم حتى بتنا نرى الرجال مع النساء في المسارح والحفلات جنبا إلى جنب؟”.

 

وتابع متسائلا: “يا أيها المسلمون.. ما الذي حل بكم حتى بتنا نرى النساء والفتيات يتراقصن مع الشباب جنبا إلى جنب في منظر والله تقشعر منه الأبدان وترتجف منه القلوب؟”.

 

وأردف: “أيها المسلمون.. ما الذي دهاكم فقست قلوبكم وجفت مشاعركم وتبدلت أحاسيسكم فبتم ترقصون على جثث قتلى حربكم المدافعين عن دينكم ومقدساتكم وبلادكم؟”.

 

وزاد بالقول: “أيها المسلمون.. ما الذي أصابكم حتى يتهافت على المساجد فئات من منكم ليس للصلاة فيها بل للصعود عليه لمشاهدة فاسق يغني وسفيهات وسفهاء يرقصون ويتراقصون؟”.

وتابع مستنكرا: “أنسيتم ام تناسيتم حرمات الله.. أنسيتم ان الذي اعتليتم مبانيه وتراقصتم فوقها هو بيت من بيوت الله؟”.

وكانت السلطات السعودية قد شنت منذ منتصف سبتمبر/أيلول 2017 حملة اعتقالات طالت بعض المغردين الذين لهم حضور كبير على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، مثل سلمان العودة وعوض القرني وعلي العمري، بسبب ما اعتقد أنها مواقفهم “الصامتة” من الأزمة بين قطر ودول خليجية في مقدمتها السعودية.

 

وامتدت الحملة على المغردين إلى دائرة الأسرة الحاكمة؛ حيث شملت الحملة الأمير عبد العزيز بن فهد الذي اشتهر في خضم الأزمة بتغريداته المستعرة ضد سياسات الإمارات ومواقف ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، إضافة إلى حملة اعتقالات طالت كثيرًا من الأمراء المسهورين بتهم الفساد من أبرزهم الوليد بن طلال.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.