على غرار ما فعله رئيس النظام المصري قبل أيام، بتصديقه على قانون “جرائم المعلومات” المثير للجدل، لمراقبة النشطاء ومواقع التواصل خرج ولي العهد السعودي هو الأخر اليوم ليتوعد الساخرين من النظام على مواقع التواصل بالسجن والغرامة.

 

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، فقد حذّرت النيابة العامة اليوم، الثلاثاء، من أن مواد “السخرية أو الاستهزاء” التي تم بثها على قد تؤدي لسجن ناشرها في حال اعتبرت مساسا “بالنظام العام”.

 

وقالت النيابة في حسابها بتويتر إن “إنتاج أو إرسال أو إعادة إرسال ما يتضمن السخرية أو الاستهزاء أو الإثارة، التي من شأنها المساس بالنظام العام عبر وسائل التواصل الإجتماعي أو أي وسيلة تقنية، جريمة معلوماتية”.

 

5 سنوات سجن وغرامة 3 ملايين ريال

 

وأوضحت ان عقوبة هذه “الجريمة” قد تصل إلى السجن خمس سنوات وغرامة قدرها ثلاثة ملايين ريال.

 

وتشهد المملكة حملة انفتاح اجتماعي، لكننها تترافق مع حملة توقيفات ضد نشطاء حقوق الإنسان والمدافعات عن حقوق المرأة.

 

وكان منظمات حقوقية أعربت في الماضي عن قلقها من القوانين المرتبطة بالانترنت، بينما دين العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي يتهم مختلفة بناء على تغريدات عبر تويتر.

 

وتعتقل السعودية ما يناهز مئة شخصية، وتتكتم على الاعتقالات وأسبابها، بيد أن معلومات مسربة تفيد بتعرض العديد من المعتقلين لانتهاكات خطيرة تشمل التعذيب، لحملهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها أو التخلي عن مواقفهم المنتقدة للسلطات.

 

وقبل أسابيع اعتقلت السلطات السعودية الشيخ صالح آل طالب إمام وخطيب المسجد الحرام، وأشار حساب إلى أن سبب الاعتقال هو خطبة ألقاها خطيب المسجد الحرام عن المنكرات ووجوب إنكارها على فاعلها.

 

يشار أيضا إلى أن رئيس النظام المصري عبد الفتاح صدق، السبت، الماضي على قانون “جرائم المعلومات” المثير للجدل، لتبدأ مرحلة جديدة من مراقبة النشطاء ومواقع التواصل التي اعتادها النظام ولكن هذه المرة بشكل قانوني.

 

القانون الذي صدق عليه “السيسي” ونشرته الجريدة الرسمية ،  يبدو أنه جاء لوضع حد لفضائح رئيس النظام المصري التي تنتشر بسرعة البرق على مواقع لتواصل فور حدوثها وتسبب حرج شديد للنظام بأكمله.

 

وصدّق السيسي على قانون لتنظيم الصحافة والإعلام يسمح بمراقبة بعض حسابات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حسب ما نشرت الجريدة الرسمية.

 

وبموجب القانون -الذي أقره مجلس النواب في يوليو الماضي- يحق للمجلس الأعلى لتنظيم الاعلام والمشكل بقرار رئاسي عام 2017 متابعة “كل موقع إلكتروني شخصي أو مدونة إلكترونية شخصية أو حساب إلكتروني شخصي يبلغ عدد متابعيه خمسة آلاف أو أكثر”.

 

وللمجلس الأعلى (حكومي) الحق في وقف أو حجب هذه الحسابات الشخصية في حال “نشر أو بث أخبار كاذبة أو ما يدعو أو يحرض على مخالفة القانون أو إلى العنف أو الكراهية”.

 

وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إن أكثر من ثلاثين صحفيا يقبعون في السجون، كما تم حجب أكثر من 500 موقع إلكتروني في ، وفقا لإحصائيات نشرتها منظمة “مراسلون بلا حدود”.

 

وبحسب التصنيف الدولي لحرية الصحافة للعام الجاري، فإن مصر تحتل المرتبة الـ 161 في قائمة تضم 180 دولة، وفقا للمنظمة.