في محاولة بائسة لتطويع الأمر لصالحهم ونفي أن يكون هناك انقسامات داخل العائلة الحاكمة والتي أكدتها الكثير من الشواهد، كان آخرها موقف الذي طالب متظاهرين ضد “آل سعود” في بعدم الإساءة للعائلة كلها وحصر انتقادهم للملك سلمان وولي العهد ، خرج الامير سطام بن خالد آل سعود ليلملم الموقف، معتبرا أن تصريحات عمه “أحمد” تنم عن حسن الخلق والحوار.

 

وقال “آل سعود” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”، تعليقا على الفيديو الذي تم تداوله للأمير احمد بن عبد العزيز:” ما قاله الوالد الأمير أحمد بن عبد العزيز دليل على الأخلاق والتواضع وحسن الحوار”.

 

وأضاف محاولا إنكار ما ورد فيه من عبارات صريحة ضد الملك وولي عهده قائلا: “التعامل وهذا المقطع يحسب لنا وليس علينا خرج ودافع عن الوطن والعائلة ووقف أمام المرتزقة المدفوع لهم سلفا وكل ما قاله يمثلنا لأننا نتمنى وقف الحرب باليمن فنحن لسنا تجار حروب كتنظيم الصفوي والاخواني الحمديني”.

 

وكان ناشطون قد تداولوا مقطع فيديو للأمير السعودي أحمد بن عبدالعزيز يرد فيه على متظاهرين هتفوا أمامه أثناء دخوله لمقر إقامته في لندن، بعدد من الهتافات المنددة بسياسات آل سعود ووصفوهم بالمجرمين القتلة.

 

وفي مقطع متداول على نطاق واسع بمواقع التواصل، ظهر الأمير السعودي وهو يناشد المتظاهرين الغاضبين بأن أسرة “آل سعود” لا دخل لها بهذه السياسة وأن المسؤولية تقع كاملة على وولي عهده.

 

وبحسب الفيديو، فقد خاطبه المتظاهرون الغاضبون وجها لوجه عن جرائم التحالف المروعة الذي تقوده فضلا عن قمع النشطاء واعتقال المعارضين بطرق وحشية وإجبارهم على الاعتراف بتهم لم يرتكبوها.

 

 

يشار إلى أن الأمير أحمد بن عبد العزيز يعتبر من أكبر المعارضين لتعيين محمد بن سلمان وليا للعهد.

 

وكان موقع “تاكتيكال ريبورت” المتخصص في تقديم معلومات استخباراتية حول الطاقة والدفاع في ، قد كشف عن استمرار الجهود المكثفة من الملك سلمان بن عبد العزيز لإقناع أفراد أسرة آل سعود، الذين ما زالوا يعارضون التعهد لابنه محمد بن سلمان بالولاء ليصبح ملكا خلفا له.

 

وفي هذا السياق كشف الموقع عن عقد الملك سلمان اجتماعا أواخر شهر تشرين أول /أكتوبر الماضي في قصره بالرياض مع شقيقه الأمير “أحمد بن عبدالعزيز” وزير الداخلية الأسبق، بحضور كل من ولي العهد السابق ومستشار الملك “عبد الله” الأمير “مقرن”، ونجل الأمير أحمد الأمير “نايف”، الذي يعمل رئيسا للاستخبارات والأمن في القوات البرية الملكية السعودية.

 

ووفقا للتقرير، فقد طلب الملك “سلمان” من الأمير “أحمد” التعهد بالولاء لنجله “محمد بن سلمان” بشكل علني، لكن الأمير “أحمد” رفض ذلك، وبرر ذلك بأن ولي العهد الشاب لا يلبي الشروط المطلوبة للخلافة.

 

وقد جدد الأمير “أحمد” مطالباته المستمرة بحقه في العرش، وفقا للتقرير الذي ترجمه موقع “الخليج الجديد”.

 

وأضاف التقرير أن الملك “سلمان” أخبر شقيقه الأمير “أحمد” أنه من الأفضل للأمراء المعارضين أن يتعهدوا بالولاء لابنه في هذه المرحلة، لأنه سيعتلي العرش، شاء من شاء وأبى من أبى.

 

وأكد الأمير “أحمد” للملك “سلمان” أنه سيلتزم بعدم الوقوف مع أمير آخر ضد ابنه، لكنه لا يمكنه تحمل أي مسؤولية عن المعارضة التي قد يظهرها أمراء آخرون.

 

وأفادت مصادر مطلعة على الوضع أن الملك “سلمان” بدا راضيا عن موقف الأمير “أحمد”، وقال له، في نهاية الاجتماع، إن أبوابه ستكون مفتوحة له دائما.

 

وقالت مصادر مقربة من الأمير “مقرن” لـ”تاكتيكال ريبورت”، إنه على عكس ما بدا من إصرار الأمير “أحمد” على عدم التعهد بالولاء لولي العهد، فإن مقابلته مع الملك “سلمان”، على الرغم من ذلك، تعد خطوة إيجابية نحو إبقاء أمور الحكم تحت السيطرة داخل الأسرة الحاكمة.

 

وتؤكد مصادر مقربة من الملك “سلمان” أنه لا يزال يأخذ في الاعتبار تأثير الأمير “أحمد” داخل الأسرة الحاكمة، خاصة مع استياء العديد من الأمراء من تسبب ولي العهد “محمد” في العديد من الأضرار لمصالحهم، من خلال خططه المالية والاقتصادية.