“أبو الممانعة والمقاومة كان يستجدي السلام مع الصهاينة”.. كشف تفاصيل رسالة سرية من الأسد لأوباما

كشف وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري، أن الرئيس السوري بشار الأسد، بعث عام 2010 برسالة سرية إلى نظيره الأمريكي آنذاك باراك أوباما، تضمنت اقتراحاً للسلام مع إسرائيل.

 

ونقلت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية، عن كيري قوله في كتاب مذكراته، الذي صدر اليوم الثلاثاء، أنه عقد أول اجتماع مطول مع الأسد عام 2009، عندما زار دمشق في إطار جولة شرق أوسطية بصفة رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي.

 

وأوضح كيري، أنه واجه الأسد خلال لقائهما الأول بملف “محطة الطاقة النووية” التي قصفتها إسرائيل عام 2007، متهماً الرئيس السوري بالكذب، مؤكداً له أنّ المحطة لم تكن ذات طبيعة نووية.

 

وأضاف كيري، أنّه خلال حديثهما التالي، ضغط على الأسد بسبب دعمه لحزب الله اللبناني، فيما أجاب الرئيس السوري بأن “كل شيء يمكن التفاوض عليه”، ملمحاً إلى أن هذه السياسة قد تتغير بعد المفاوضات مع إسرائيل.

 

وأشار كيري إلى أنه رغم فشل المحاولات للتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل وسوريا في عهد رؤساء وزراء إسرائيل السابقين، كان الأسد في ذلك الوقت لا يزال مهتماً بنوع من التعامل مع إسرائيل.

 

وكتب كيري: “سألني الأسد ما الذي قد يتطلبه الدخول في مفاوضات سلام جدية، أملاً في ضمان عودة هضبة الجولان، التي فقدتها سوريا عام 1967”.

 

وتابع: “أخبرته بأنه إذا كان جاداً، فعليه تقديم اقتراح خاص، وتبادلت معه الآراء وأصدر التعليمات لكبير مساعديه بصياغة رسالة منه إلى الرئيس أوباما”.

 

وفي الرسالة حسب كيري، طلب الأسد من أوباما دعم استئناف محادثات السلام مع إسرائيل، وأكد “أن سوريا مستعدة لاتخاذ جملة من الخطوات مقابل إعادة الجولان من إسرائيل”.

 

وأضاف كيري أنّه بعد لقائه الأسد مباشرة، سافر إلى إسرائيل وتبادل المعلومات مع نتنياهو، الذي عاد للتو إلى السلطة بعد 10 سنوات في المعارضة.

 

وتابع كيري: “في اليوم التالي، طرت إلى إسرائيل، حيث جلست مع رئيس الوزراء نتنياهو، وعرضت عليه رسالة الأسد، نتنياهو فوجئ بأنّ الأسد كان على استعداد للذهاب إلى هذا الحد، أكثر بكثير مما كان على استعداد للذهاب إليه سابقاً”.

 

وحسب كيري، فإنّ نتنياهو أخبر الإدارة الأمريكية في النهاية بأنه لا يستطيع التوصل إلى اتفاق مع سوريا في ظل هذه الظروف.

 

وأشار كيري، إلى أنّه بعد أن عرض رسالة الأسد على نتنياهو، أعادها معه إلى واشنطن، وحاولت إدارة أوباما اختبار مدى جدية الأسد بمطالبته باتخاذ “إجراءات لبناء الثقة” تجاه كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، تتضمن وقف بعض شحنات الأسلحة إلى “حزب الله”، لكن الأسد خيب آمال الإدارة بفشله في الوفاء بوعوده.

 

واستمرت سوريا وإسرائيل في المفاوضات بوساطة أمريكية منذ مطلع التسعينيات وحتى أوائل 2011، قبل عام من اندلاع الحرب السورية، لكنهما لم يتوصلا في النهاية إلى أي اتفاقات أو تفاهمات.

 

ويصف كيري الأسد بعبارات سلبية للغاية، ويزعم أنها تعكس سلوكه طوال الحرب الأهلية السورية الدامية، ويقول: “بإمكان الرجل الذي يستطيع أن يكذب عليك في وجهك على بعد أربعة أقدام، أن يكذب بسهولة على العالم بعد أن قام برش الغازات المميتة على شعبه”.

 

 

قد يعجبك ايضا
  1. هزاب يقول

    ليس بغريب على البعثيين وعائلة الأسد ! من وصوله للحكم في يونيو 2000م وشغله الشاغل استجداء السلام في السر والدعاية بالمقاومة والممانعة في العلن! وقد تندر عليه شارون عام 2004 م عندما رفض عرض السلام الإنهزامي والاستسلامي الذي قدمه وسخر منه بوصفة أن سوريا هي الحلقة الأضعف في المنطقة! والله زمان أيام خداع المحور الإيراني -السوري ! واكاذيب المحور السوري- المصري -السعودي!! إلى مزابل التاريخ يا خونة و يا عملاء وظيفتهم الوحيدة هي تدمير الأوطان والشعوب العربية!

  2. الصفوري يقول

    والله هذا الانسان اشرف من ما تفعله قطر وارتباطاها وزيارات مسئوليها الى اسرائيل عين عينك وتاريخ قطر معروف بالمؤمرات على الوطن العربي وتقيسم الوطن العربي من ايام صدام الى الى ليبيا وسوريا وغيرها عيب ما يقوم به هذا الموقع من تهجم على دولة دافعت عن الشرف العربي .

  3. ahmed يقول

    هذا الكلام جملة وتفصيلا غير صحيح . لوكان هذا الكلام حصل مثل ما يدعي كيري لوافق الأسد عليه لما وقعت المؤامرة على سوريا وكان الإرهابيون عل أطراف دمشق . الأسد في أصعب المواقف كان الأمريكان يتمنون عليه أن يوافق مثل البقيه في أحضان الأمريكان وعرض عليه مبالغ بالمليارات . ومن لم يصدق روحوا أسألوا حمد بن جاسم يعرف كل شيء عن تأمرهم على سوريا … تحياتي …

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.