قال مساعد وكيل وزارة المالية الإماراتية السابق ، تعليقا على ما كشفته “نيويورك تايمز” عن فضيحة التجسس الإماراتية، إن نظام مرعوب ومتوتر ويسعى لحماية نفسه عبر ثقافة التجسس على الآخرين.

 

وأضاف “الشامسي” في مداخلة خلال لقائه على “الجزيرة”:” عمليات التجسس ليست جديدة على ابن زايد وبدأها في منذ بداية التسعينات ونحن نعاني من عملية خفية على شعب الإمارات”

 

وكشف عن تعرضه بشكل شخصي لعمليات التجسس قائلا:”أنا شخصيا تم التجسس علي عام 1997 حيث جائتني رسالة من جهاز أمن “احذر انك تحت المراقبة” ثم في 2014 جائني إيميل خاص عبر رابط مثير دخلته وتم التجسس على حساباتي وعلى إثره تم بعض الأخوة كانوا ينسقون معي في هذه الفترة من داخل الإمارات” حسب قوله.

 

واختتم المسؤول الإماراتي بقوله:”لذلك هذا النظام المأجور الذي يعاني من إشكاليات في الداخل والخارج وفشل على كافة المستويات يحاول أن يبرر فشله عبر التنصت وبالتالي أخذ بعض المعلومات التي تحرج خصومه لاحقا”

 

واستطرد:”فضلا عن عمل بعض المشروعات التي تعزز من إمكانيات اختراق خصوصيات من يصنفهم أعدائه، والحقيقة أن العدو الرئيسي هو الاستبداد والطغيان الذي يمارسه ابن زايد وانتهاك حقوق الجيران والعرب المسلمين”

 

 

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن تعاقد أجهزة الأمن الإماراتية مع شركات أمنية إسرائيلية لاختراق أجهزة الهواتف الذكية بهدف التجسس على مسؤولين قطريين في مقدّمتهم أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، إضافة إلى التنصت على عدد من السياسيين والصحافيين وشخصيات معارضة ومثقفة.

 

وعلى الرغم من أن دولة الإمارات لا تقيم علاقات دبلوماسية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن الطرفين تربطهما علاقة تعاون أمني وثيقة، كما كشفت الوثائق التي اطلعت عليها الصحيفة الأميركية. فبرنامج التجسس على الهواتف المحمولة الذي طورته شركة “إن إس أو” الأمنية الإسرائيلية يستخدم كسلاح من قبل إسرائيل، وعليه لا يمكن للشركة أن تبيعه للإمارات من دون موافقة وزير الدفاع الإسرائيلي.

 

وبحسب الصحيفة، فقد استخدم حكام الإمارات برنامج التجسس الإسرائيلي، محولين بشكل سرّي الهواتف الذكية للمعارضين في الداخل والخصوم في الخارج إلى آلات مراقبة.

 

وتشير الوثائق التي حصل عليها صحافي قطري وقدمها للمحامين، إلى أن الإمارات وقعت عقوداً للحصول على برنامج التجسس منذ أغسطس 2013.

 

وتدل إحدى الوثائق التي تعود إلى عام ونصف من الصفقة، أن الإمارات دفعت 18 مليون دولار حتى ذلك الحين، كرسوم ترخيص لاستخدام البرنامج.

 

وتدل الوثائق أيضاً على أن الجانب الإماراتي سعى للتجسس على مكالمات أمير دولة قطر منذ عام 2014. كما تشير إلى أن التجسس طاول 159 شخصية من العائلة القطرية الحاكمة.

 

فمع بدء الحصار الرباعي الذي فرضته كل من الإمارات والسعودية والبحرين ومصر ضدّ قطر في الخامس من يونيو 2017، يكشف أحد التقارير أن المسؤولين الإماراتيين اعتمدوا على ما حصدوه من عمليات التجسس في عدد من الدعاوى القضائية التي رفعوها ضد قطر.

 

ويربط التقرير عملية التجسس بالأمير خالد بن محمد، مدير جهاز الاستخبارات الإماراتي، وهو ابن الحاكم الفعلي للإمارات، ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.