قال الرئيس التركي، رجب طيب ، إن “ بحاجة إلى أنظمة الدفاع الصاروخية “إس -400″ (الروسية)، والاتفاقية حولها انتهت. إن شاء الله سنأخذها في أقرب وقت”.

 

جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان خلال حفل تخريج ضباط في الجيش التركي، اليوم الجمعة، في ولاية “باليكسير” غربي البلاد.

 

وانتقد أردوغان ازداوجية المعايير التي تتعرض لها تركيا فيما يتعلق بملف مكافحة الإرهاب.

 

وأكّد أن “الدعاوى القضائية المقامة حول تركيا في الولايات المتحدة، والقرارات الصادرة بخصوصها، ليس لها مثيل في أي دولة أخرى”.

 

وشدّد على أنه “ليس في تركيا أي مشكلة تبرر الهجمات الإرهابية الموجهة ضدها في الداخل والخارج، والرياء الذي تواجهه في الساحة الدولية، وصورة الأزمة التي يحاولون خلقها على الاقتصاد التركي”.

 

وفيما بتعلق بالتقلبات وحالة عدم الاستقرار في أسعار الصرف، قال أردوغان إنها عبارة عن “عملية تستهدف بلادنا”.

 

وأضاف: “يريدون تحقيق ما لم يستطيعوا فعله عبر المنظمات الإرهابية وعصابات الخونة في الداخل، عن طريق استخدام سلاح الاقتصاد الذي جعلوا سعر الصرف رصاصة له”.

 

وأشار إلى أن “تركيا بقدر ما تحتاج إلى علاقات تحالف مع الدول الأوروبية وأمريكا، فهي بحاجة إلى علاقات تعاون مع سائر الدول”.

 

وتابع الرئيس التركي: “نحن على علم بتلك النشاطات السرية أو العلنية التي يمارسها أولئك الذين يفرضون علينا إقامة علاقة أحادية الجانب”.

 

واعتبر أنه لا يمكن بأي شكل تفسير محاولة إضعاف قوة تركيا في المجالين العسكري والاقتصادي بذريعة دعوة قضائية مستمرة وفق القوانين في ولاية إزمير غربي تركيا.

 

الرئيس أردوغان أكّد أن بلاده بحاجة أيضًا إلى مقاتلات الـ”إف-35″ التي تشارك في إنتاجها، ومقاتلات وطنية، وأخرى ستعمل على تطويرها بشكل مشترك مع دول أخرى.

 

وأشار إلى أن تركيا دفعت إلى اليوم 900 مليون دولار في إطار شراكتها بمشروع إنتاج مقاتلات الـ”إف-35″، وتواصل الدفع كلما حان موعد الأقساط.

 

وفيما يتعلق باحتمال امتناع الولايات المتحدة عن تسليم الطائرات إلى تركيا، قال أردوغان إن الجانب الأمريكي إذا سلّم المقاتلات فإنه سيثبت التزامه بالاتفاق.

 

ولفت إلى أن الاتفاق يقضي بتسليم تركيا 120 مقاتلة من الطراز المذكور، وإذا لم يتم التسليم فإن هناك بدائل كثيرة لها في العالم.

 

وأردف: “إذا لم يسلمونا المقاتلات فإننا نستطيع الحصول عليها من مكان آخر، أو نعمل على إنتاجها بأنفسنا، على غرار الطائرات بدون طيار التي امتنعوا عن تقديمها إلينا ونحن نقوم اليوم بإنتاجها”.

 

واستدرك: “نحن ننتج اليوم الطائرات بدون طيار المزودة بالسلاح، بعد أن رفضوا أيضًا تقديمها إلينا، وبهذه الطائرات نقصف الإرهابيين ونحيدهم”.

 

وتتشارك في مشروع إنتاج مقاتلات “إف-35” الذي انطلق عام 1999، كل من تركيا والولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وهولندا وكندا وأستراليا والدنمارك والنرويج.

 

ومنتصف أغسطس/ آب 2018، قال مكتب برنامج تصنيع مقاتلات “إف-35″، الذي تشارك فيه تركيا، إن الخطط الراهنة للبرنامج ستتواصل مع كافة الشركاء، وسيتم الامتثال للتعليمات السياسية المستقبلية.

 

جاء ذلك على خلفية بند خاص بتركيا تضمنه مشروع قانون موازنة الإنفاق الدفاعي للولايات المتحدة لعام 2019 الذي صادق عليه الرئيس الأمريكي .

 

وينص البند، على وقف مؤقت لعملية تسليم مقاتلات “إف 35” لتركيا، على خلفية قضية القس أندرو برونسون، الذي يحاكم في تركيا بتهم تتعلق بالتجسس والإرهاب.

 

وأوضح البيان الصادر عن المكتب، ومقره ولاية فرجينيا الأمريكية، أن عملية تدريب الطيارين الأتراك على استخدام هذه المقاتلات، في قاعدة لوك الجوية، ستتواصل، لغاية عرض البنتاغون تقريره للكونغرس، حول تركيا، بخصوص الطريق الذي سيتم سلكه فيما يتعلق بقضية المقاتلات.

 

ويدعو مشروع القانون وزارة الدفاع الأمريكية لإعداد تقرير عن العلاقات التركية الأمريكية خلال مدة أقصاها 90 يومًا.

 

وينص على وقف مؤقت لعملية تسليم مقاتلات “إف 35” إلى تركيا، إلى أن يتم عرض التقرير على الكونغرس.