مع ازياد الأزمات بشكل مضطرد والتي كان آخرها انتشار وباء “”، شنت السياسية الجزائرية والأمينة العامة لحزب العمال الجزائري لويزة حنون، هجوما غير مسبوق على نظام الرئيس ، مؤكدة بأن البلاد تشهد حالة من الضياع، داعية إلى استدراك الامر قبل أن يثور الشعب.

 

وقالت “حنون” في تصريحات صحفية إن الوضع في البلاد بات يتطلب رحيل النظام أو زوال ، قبل أن تستدرك بالقول:“إن زوال أمر مستحيل“.

 

وأكدن على أن إن هيبة الدولة الجزائرية تلاشت بسبب انهيار القدرة الشرائية بنسبة 60 بالمائة منذ 2016، مرجعة الأمر إلى النتائج السلبية التي تمخضت عن قوانين الموازنة.

 

وحذرت “حنون” من مخاطر اتخاذ أي قرار في الظرف الراهن من شأنه أن يلهب الجزائريين ويخرجهم إلى الشارع، وأكدت من جهة أخرى صعوبة السيطرة على الوضع في حال وصل الأمر الى هذا الحد

 

ووجهت انتقادات لاذعة لأعضاء في الطاقم الحكومي أبرزهم وزير العمل الجزائري مراد زمالي ووزير الصحة مختار حسبلاوي ووزير التعليم العالي الطاهر حجار، بسبب تصريحاتهم التي اعتبرتها مستفزة للشعب وغير مسؤولة.

 

وتابعت: “هيبة الدولة الجزائرية تلاشت بسبب سيطرة المافيا على قطاع التجارة الخارجية التي تستغل لتهريب العملة الصعبة التي فشلت التدابير الحكومية في الحد منها”، مطالبة بعودة الدولة إلى احتكار جزئي للتجارة الخارجية للتحكم في الوضع وحماية الأمن المالي للبلاد.

 

وقالت “حنون” إن “اتهام الشعب بأنه سبب انتشار الوباء تصريح مستفز جداً لطبقة واسعة جداً، فيما الحكومة ليس لها القدرة على توفير المياه بشكل دوري ومنتظم هي التي دفعت الجزائريين للجوء لمياه الينابيع غير المراقبة وغير الصالحة للاستهلاك”.

 

وأكدت عدم قدرة الحكومة على توفير المياه بشكل دوري ومنتظم هي التي دفعت الجزائريين للجوء لمياه الينابيع غير المراقبة و غير الصالحة للاستهلاك، مستدلة بتراجع نسبة التزود بالمياه الصالحة للشرب من 91 بالمائة إلى 81 بالمائة منذ 1991 الى سنة 2005 أما في المناطق الحضرية فتراجعت من 97 الى 84 بالمائة.

 

وتشهد الجزائر أزمة وبائية بسبب عودة ظهور مرض الكوليرا في البلاد، بعد آخر ظهور للوباء في عام 1986.

 

وأعلنت وزيرة البيئة الجزائرية، فاطمة الزهراء زرواطي، الأربعاء في مؤتمر صحافي عن إطلاق حملة شاملة في كل البلدات لتنظيف المحيط العام، وحثت الجزائريين على المشاركة في هذه الحملة.

 

وذكرت أن 85 حالة لمصابين بالوباء أو مشتبه في إصابتهم بأعراضه قد غادرت المستشفى فيما تبقى وضعية الحالات الأخرى في تحسن مستمر.

 

ودعت السكان إلى التزام التدابير الوقائية وتفادي استعمال المياه غير المعالجة وغير الخاضعة للرقابة كمياه الآبار والمنابع والخزانات.