كارثة زادت الطين بلة.. هروب “الأموال الساخنة” يهدد الاقتصاد المصري بالضربة القاضية

حذر خبراء من ما أسموه هروب “الأموال الساخنة” التي ضخت بالاقتصاد المصري عبر قرار تعويم الجنيه بهدف تحقيق أرباح سريعة، مشيرين إلى أنه رغم ارتفاع التدفقات المالية الدولارية لمصر منذ تعويم العملة المحلية قبل نحو عامين، فإن جزءا منها يصنفه الخبراء بالأموال الساخنة، كونها استثمارات أجنبية في أدوات الدين المصرية.

 

وحذر خبراء من خطورة استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية، لأنها مرشحة للتسييل (الخروج) عند حدوث أي توترات، أو حاجة المستثمرين للسيولة.

 

وتقول وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني إن خمسة مليارات دولار خرجت من مصر منذ مايو الماضي.

 

وتشهد الأسواق الناشئة موجة تخارج للمستثمرين الأجانب، لا سيما في ظل اضطراب الأوضاع الاقتصادية العالمية، بسبب الحروب التجارية بين أميركا وعدة بلدان.

 

ونقلت وكالة “الأناضول” عن متخصصين قولهم إن خفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي المصري وتصاعد الحروب التجارية تقف وراء تخارج استثمارات الأجانب في الأذون والسندات.

 

وأضافوا أن رفع الفائدة الأميركية يزيد توجه المستثمرين نحو السوق الأميركية، والعدول عن شراء أدوات الدين في الأسواق الناشئة.

 

وتوقع هؤلاء أن يستمر خروج استثمارات الأجانب من أدوات الدين المصرية، خاصة في حال عدم إقدام المركزي على رفع الفائدة مجددا.

 

والاستثمارات في أدوات الدين الحكومية هي أموال ساخنة سرعان ما تدخل للاقتصاد وتخرج منه باحثة عن فرص استثمارية أخرى ذات أرباح أعلى.

 

وأسهم قرار البنك المركزي المصري لتحرير سعر صرف العملة المحلية في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 -الذي أفقد الجنيه نصف قيمته- في إنعاش التدفقات الأجنبية على السندات وأذون الخزانة الحكومية.

 

لكن استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية تراجعت لتسجل 17.5 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، بعدما قدرت بـ23.1 مليار دولار بنهاية مارس 2018، بحسب مسح للأناضول.

 

وتوقع الخبراء أن ينعكس تخارج المستثمرين سلبا على انخفاض الجنيه أمام الدولار في الفترة المقبلة، في حال عدم نجاح الحكومة المصرية في جذب حصيلة دولارية وفيرة من الخارج.

 

وبلغت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية نحو ثلاثين مليار دولار في عام 2010.

 

ويقول معهد التمويل الدولي ومقره واشنطن، في تقرير حديث، إن أسواق مصر وجنوب أفريقيا وإندونيسيا ولبنان وكولومبيا تقع جميعها في منطقة الخطر بفعل التدفقات النقدية التي دخلت تلك الدول في فترة زمنية قصيرة.

 

ويضيف التقرير أن الأموال الساخنة التي ضخها تجار الفائدة بوتيرة مرتفعة، وفي فترة زمنية وجيزة، تجعل تلك الدول أكثر عرضة للمخاطر التي تحيط بالأسواق الناشئة.

قد يعجبك ايضا
  1. Kamel Gad يقول

    إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا***
    خراب مصر قادم لا محالة المسألة وقت ليس إلا***
    بشر أبناء مصر بحياة الذل وعيش الضنك في الأجل القريب***

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.