أثارت الناشطة النسوية التونسية غضب الناشطين على موقع التدوين المصغر “تويتر” بعد زعمها بأن يعلو على القرآن.

 

وقالت “شرف الدين” خلال ظهورها عبر برنامج “شباب توك” المذاع على قناة “دويتشه فيله” الألمانية ردا على ما طرحه الناشط التونسي هيثم عياري بأن “القرآن يعلو على الدستور” خلال مناقشة ما طرحه الباجي قائد السبسي حوله عزمة التقدم بمشروع قانون يساوي بين المرأة والرجل في :” من أراد أن يكون له علوية القرآن على الدستور فليطبق ذلك في منزله”.

ورفض المغردون بشكل قاطع تصريحات “شرف الدين” مؤكدين بأن القرآن منهج حياة ومن صنع الله الذي لا يضاهيه أي صناعة بشرية متمثلة في القوانين، مستنكرين مطالبتها بالمساواة في الميراث فقط، داعين إلى أنه إذا ما أردات المساواة فعليا فعليها عدم طلب مهر من الرجل وكذلك إنفاقه عليها هي وأبنائها.

ويعتزم الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، التقدم إلى البرلمان بمشروع قانون لتحقيق المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة. وهي مبادرة خلقت انقساماً حاداً داخل المجتمع التونسي بين معارض ومؤيد.

 

من جانبها، أعلنت حركة النهضة في تونس، الأحد، رفضها مبادرة رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي بشأن المساواة في الإرث بين الإناثوالذكور.

 

جاء ذلك في بيان ختامي للدورة الـ21 لمجلس شورى الحركة (إسلامية، 68 نائباً في البرلمان من أصل 217)، التي عقدت على مدى يومين، في مدينة الحمامات شرقي تونس.

وقال رئيس مجلس الشورى، عبد الكريم الهاروني، إنّ “النهضة ترفض أي مشروع يتنافى مع الدستور والنصوص القرآنية”.

 

وتابع الهاروني أنّ الحركة ترفض “تغيير أحكام الميراث وكلّ مشروع يتعارض مع الدستور ويناقض هوية البلاد”. أضاف أنّ “تونس دولة مدنية لشعب مسلم تلتزم بتعاليم الدستور وبتعاليم الإسلام.. دولة مدنية تعبر عن إرادة الشعب”. وشدد على أنّ “النهضة ستشارك في الدفاع عن حقوق المرأة المتعلقة بالميراث، لكن ضمن المشاريع والقوانين التي تحترم هوية البلاد”. وأردف أنّ “النهضة مع الاجتهاد ومع المبادرات لتحسين وضع المرأة وستشارك في تطوير الأحكام والالتزام بتعاليم الإسلام الثابتة”.

 

كذلك، جدد الهاروني دعوة كلّ الفاعلين السياسيين إلى “تجنب الفتنة وكلّ ما يثير استفزاز ومخاوف التونسيين باستهداف هوية الشعب الإسلامية، كما نصت عليه مسودة دستور 2014”.