في جرعة مضاعفة ربما توصله لمصير من سبقوه للاعتقال، شن المرشح الرئاسي المصري السابق ومؤسس التيار الشعبي  ، هجوما عنيفا على نظام الرئيس واصفا إياه بالنظام القمعي والاستبدادي الذي يعد تغييره فرض على كل قادر.

 

وقال “صباحي” في كلمة له خلال المؤتمر الذي نظمته الحركة المدنية للتعليق على حملة الاعتقالات الأخيرة بحق سفراء وأكاديميين واقتصاديين:”نواجه سلطة قمعية ومعادية للشعب المصري ولا تحترم الدستور”، مؤكدًا،  أنها “سلطة تضر بمصالح الشعب والدولة”.

 

وأضاف صباحي: “هذه سلطة فساد واستبداد وقمع وغلاء وتجويع، ومن يريد أن يقف مع الشعب والدولة من واجبه أخلاقيًا أن يقف ضدها”، متابعًا أن “تغيير هذه السلطة فرضٌ على كل من يقدر عليه، والوقوف ضدها واجبٌ على كل مصري”.

 

كلمة #حمدين_صباحي بمؤتمر الحركة المدنية الديمقراطية تعليقاَ على حملة الاعتقالات الأخيرة التي شملت شركاء دربه السفير #معصوم_مرزوق والباحث الاقتصادي #رائد_سلامة والاستاذ الجامعي #يحيي_قزاز وغيرهم _ نواجه سلطة قمعية ومعادية للشعب المصري ولا تحترم الدستور .. سلطة تضر بمصالح الشعب والدولة_ هذه سلطة فساد و استبداد وقمع وغلاء وتجويع ومن يريد أن يقف مع الشعب والدولة من واجبه أخلاقيا أن يقف ضدها_ تغيير هذه السلطة فرض على كل من يقدر عليه والوقوف ضدها واجب على كل مصري_ هذه سلطة المنكر.. استبدادا وقمعا وتبعية ويجب على كل مصري الوقوف ضدها بقلبه ولسانه وبيده بما استطاع_ نحن لا حول ولا قوة لنا إلا بالله والشعب ونحن واثقون في الشعب_ تحية احترام وتقدير واكبار لمعصوم والقزاز وسلامة ومن سبقهم ومن سيلحقهم..هؤلاء جميعا ادوا عنا واجب الجهر بكلمة الحق_ معصوم والقزاز ورائد رفاقي وشركائي في الحلم والسعي لتحقيقه.. وأشهد أن كرامتهم واستقلالهم ونزاهتهم فوق كل الاتهامات المنحطة التي يكيلها لهم النظام وابواقه في الإعلام السافل_ الاتهامات الموجهة لمعصوم ورفاقه تعبير عن نظام خائب وكاذب_ واثقون من أن هذا الشعب ضد الكراهية التي تبثها السلطة وضد الظلم الذي يشيعه هذا النظام_ هذا السعي سيكلل بالنصر من أجل أن تكون وطنا يليق بمواطنيه بهذا الشعب العظيم..وطن للعدل والمحبة.. هم يرونه بعيدا ونراه قريبا

Posted by ‎حمدين صباحي – Hamdeen Sabahy‎ on Monday, August 27, 2018

 

وكانت السلطات الأمنية المصرية قد قامت بحملة مداهمات ثالث أيام عيد الأضحى، أسفرت عن اعتقال مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير معصوم مرزوق، والخبير الاقتصادي رائد سلامة وكيل مؤسسي “حزب التيار الشعبي”، والدكتور يحيى القزاز، أستاذ الجيولوجيا في جامعة حلوان، والناشط السياسي سامح سعودي، الذي اضطر إلى تسليم نفسه بعد أن قامت أجهزة الأمن باحتجاز زوجته وطفليه.

 

وكان “مرزوق” قد  أطلق مبادرة سياسية في تموز/يوليو الماضي، أثارت جدل الشارع المصري لما تضمنت من اقتراحات اعتبرها مرزوق عادلة وواقعية.

 

وتضمنت مبادرة “مرزوق” إجراء استفتاء على بقاء نظام الحكم القائم برئاسة عبد الفتاح السيسي وفقاً لدستور 2014، على أن تمنح الشرعية لهذا النظام إذا قبل الشعب باستمراره في الحكم، وإلا فيجب أن يصدر قانون بتعطيل الدستور وإلغاء جميع القوانين الصادرة منذ العام 2014 إلى اليوم، ويشكل مجلس رئاسي يرعى كتابة دستور جديد وانتخاب رئيس جديد للبلاد، بحسب المبادرة.

 

وفور إعلان المبادرة وترحيب بعض التيارات المعارضة بها، تقدم عدد من المحامين المؤيدين للسلطة ببلاغات للتحقيق مع مرزوق بمزاعم “الإخلال” بأمن الدولة ونشر “أخبار كاذبة وزعزعة الاستقرار الوطني”، وجميعها تهم يقبع بسببها آلاف الناشطين السياسيين والحقوقيين المصريين في السجن منذ انقلاب عام 2013.

 

ومنعت السلطات المصرية الإعلام من تناول بنود مبادرة مرزوق، ثم فتحت وسائل الإعلام الموالية للسلطة النار عليه، واتهمته بالتنسيق مع جماعة “الإخوان المسلمين” والتعامل مع وسائل إعلام معادية للسلطة، كالقنوات التلفزيونية التي تبث من تركيا وقطر.