نشرت صحيفة “غلوبس” العبريّة تقريرًا مطولاً عن برنامج الحراسة المُشدّدّة الذي يتبعه الأمين العام لحزب الله نصر الله، واعتماده على 150 عنصرا من القوات الخاصة الذين تلقوا تدريباتهم بإيران وكوريا الشمالية.

 

ونقلت الصحيفة العبرية عن خبير الاستخبارات والإنترنيت، رونين سولومون، الذي وصف وحدة الحراسة بأنّها “الحرس الملكيّ”، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّ وحدة النخبة في الوحدة الخاصّة للأمن تقوم بحماية “نصر الله” وهي وحدة مُدرّبة تمامًا مثل وحدة حماية الشخصيات المُهّمة في جهاز الأمن العّام ()، بحسب تعبيره.

 

“نصرالله” يعتمد على 150 رجلا

وتابع قائلاً إنّ الوحدة ترتدي اللباس الفاخر والجميل الموحّد، كما ترتدي سترات واقية من الأفضل في العالم، ويصل عدد الوحدة بشكل عام لـ 150 رجلاً، مدربون جميعهم بشكلٍ أمنيٍّ وعسكريٍّ مميّزٍ بإشراف الأمن الداخلي الخاص بالحزب والذي يشرف عليه القيادي الكبير في الحزب وفيق صفا.

 

ووفقًا للخبير فإنّ فريق الأمن الشخصيّ لأمين عام ، يصل إلى نحو 20 حارس أمن من ذوي الخبرة والمُخلصين، الذين يعملون تحت قيادة قائد الفريق أبو علي جواد، مُوضحةً أنّه تمّ تدريبهم لهذه المهمة فقط.

 

وتتألّف بقية أفراد القوّة الخاصة من 130 من أفراد الأمن الداخلي، تابعت (غلوبس)، والذين يعملون على تقديم الدعم لقوّة الحراسة في حال خرج الأمين العام علناً للجماهير، حيث تتشكّل من مراقبين في المناطق العامّة وبين الجماهير، ويُعتبرون من الحرّاس الخفيين، ومنهم مَنْ يعتلي أسطح المنازل لتأمين ظهرنصر الله.

 

3 دوائر سرية

وشدّدّ الخبير الإسرائيليّ على أنّ نظام الحراسة المُشدّد على  نصر الله يتألّف من ثلاثة دوائر، الأوّل وحدة حماية الشخصيات ويشمل 150 حارسًا، منهم 30 حتى 40 يعملون كحرّاسٍ شخصيين، وأنّ جميعهم يتّم اختيارهم بشكلٍ دقيقٍ، وأنّ قسمًا منهم تربطه بنصر الله علاقات قرابة عائليّة، وقد تمّ تدريبيهم وتأهيلهم لهذه المُهمّة فقط في ، لافتًا إلى أنّه بحسب تقارير أخرى، فقد تمّ تدريبهم وتحضيرهم في كوريا الشماليّة.

 

وفي الدائرة الأولى وجد أيضًا قسم الإنقاذ، وهو القسم المسؤول عن إنقاذ نصر الله في حالة وقوع حادثٍ طارئٍ، أمّا باقي أعضاء الوحدة فهم عمليًا يُشكّلون الدائرة الثانية، والذي يُقدّمون المُساعدات اللوجيستيّة للحرّاس الشخصيين، ويعملون أيضًا كقناصّةٍ، ومُراقبين بشكلٍ سريٍّ، على حدّ قوله.

 

وتابع أنّ القسم الثالث من الحراسة يتألّف في معظمه من قوّة ()، وهي الوحدة النخبويّة والمُختارة في حزب الله، والتي تُشابه إلى حدٍّ كبيرٍ وحدة حماية الشخصيات في جهاز الأمن العّام (الشاباك الإسرائيليّ)، والتي يقوم أفرادها بنصب الحواجز، ويتمترسون في مواقع حساسّة، ويكونون عمليًا مُسيطرين على كلّ سيناريو، كما أنّ هذا القسم يقوم بحماية الضاحية الجنوبيّة في بيروت، أيْ وحدة الأمن الداخليّ لحزب الله، وهم يرتدون ملابس مشابهة لملابس قوّة ()، ويقومون بمهّامٍ شبيهةٍ بأعمال الشرطة، كما قال الخبير الإسرائيليّ.

 

وخلُص إلى القول إنّ جميع حرّاس نصر الله هم من خريجي وحدة (الرضوان) أوْ وحداتٍ نخبويةٍ أخرى في حزب الله، وبعد انتهاء مهّمتهم في الحراسة فإنّهم يعودون إلى وحداتهم المُختارة كضباطٍ، وفقًا للخبير الإسرائيليّ في شؤون الأمن، الذي زعم أيضًا أنّ الشهيد عماد مغنيّة خدم في الوحدة، وأيضًا الشهيد عماد، وهو نجله.

 

يُشار إلى أنّ نصر انتُخب لمنصب الأمين العّام لحزب الله في العام 1992، بعد اغتيال الأمين العّام السابق، عبّاس الموسوي من قبل ، ومنذُ ذلك الحين والدولة العبريّة تُحاوِل اغتياله.

 

وكانت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة علّقت على زيارة نصر الله الأخيرة إلى سوريّة في الثالث من شهر أيلول (سبتمبر) من العام الماضي.

 

وذكرت أنّ نصر الله زار سوريّة متنكرًا بزيّ رجل أعمالٍ، على حدّ تعبير المصادر الأمنيّة في تل أبيب.