شنت  صحيفة “أوبزيرفر” عبر مقال لمعلقها “كينان مالك” هجوما عنيفا على ولي العهد السعودي ونظامه القمعي، مؤكدة أن مزاعم الإصلاح في المملكة مجرد “مهزلة” ومسرحية يخدع بها الأمير السعودي الخارج لتنفيذ مخططاته وقمع معارضيه بدعم “ترامب” وأمثاله.

 

وبدأ “مالك” مقالته بالحديث عن طلب محامي الاتهام حكم الإعدام لـ 5 ناشطات سعوديات، ولكن ما هي الجريمة؟ “المشاركة في تظاهرات” و”إطلاق هتافات معادية للنظام” وتصوير الاحتجاجات ووضعها على وسائل التواصل الإجتماعي”.

 

وقال إن الناشطات الخمس بمن فيهم إسراء الغمغام من الأقلية الشيعية بالمنطقة الشرقية في . وهن في السجن منذ عامين، وها هو الاتهام يطالب اليوم بإعدامهن”.

 

ويقول “مالك” إن “وضعهن الصعب يكشف عن فراع المزاعم التي تقول إن السعودية تفتح أبوابها نحو اللبرلة”.

 

وأضاف أن “وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود قادت إلى حديث مستمر في الغرب عن النظام الإصلاحي الجديد خاصة رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يقف وراء خطة التحديث”.

 

ويشير في هذا الإتجاه للمقال المتملق الذي كتبه المعلق في صحيفة “نيويورك تايمز″ توماس فريدمان عن “الربيع العربي” في نسخته السعودية.

 

وكتب “منذ وقت طويل جدا” “ومنذ أن أتعبني زعيم عربي بأفكاره التي يريد من خلالها تغيير بلاده وكان مثل من يحمل خرطوم نار”.

 

بل وإن الناقدة الحادة للإسلام أعيان حرسي علي، اقترحت أنه لو “نجح الأمير محمد بن سلمان  بإصلاح بلده فسيتمتع السعوديون بالفرص الجديدة والحريات”.

 

ويقول مالك: “نعم سمح للمرأة بالسياقة وإنشاء أعمالهن التجارية الخاصة وحضور المناسبات التجارية، وافتتح دور السينما ونظمت حفلات الروك إلا أن الملك لا يزال حاكماً مطلقاً لمملكة تمارس التعذيب وتقطع رؤوس المعارضين وتصدر سياسة خارجية بربرية بما فيها شن أوحش الحروب الحديثة في ”.

 

وأشار لحملات الاعتقالات التي شنها النظام السعودي ضد الناشطين والعلماء والصحافيين والمثقفين  فيما وصفته منظمة الأمم المتحدة “بأشكال مثيرة للقلق واعتقالات تعسفية من الإعتقالات والسجن”، وصدر هذا من منظمة دولية تتحرز في العادة من نقد النظام السعودي.

 

ويضيف مالك أن هناك “دولاً قليلة تعدم الناس وبمعدلات عالية لكن ليس مثل السعودية. ففي ظل النظام “لإصلاحي أعدم 154 شخصاً عام 2016، و146 عام 2017  ومعظمهم من المعارضين السياسيين الذي تصمهم  السلطات السعودية بـ”الإرهابيين”.

 

ويضيف: “نظام يسمح للمرأة بقيادة السيارة لكنه يعدمها لأنها ترفع صوتها هو نظام إصلاح في خيالات كاتب مقال”.

 

ويعلّق مالك أن “كل المديح الذي يكيله المعلقون للسعودية نابع من أن النظام الذي يرفض المحاسبة أو المعارضة أقامت نظام مستقراً نوعاً ما ومؤيداً للغرب.

 

وبالتأكيد ولأن العائلة السعودية المالكة رجعية فقد نظر إليها كحاجز ضد الراديكالية سواء كانت من الاتحاد السوفييتي، إيران أو الحركات الديمقراطية”.

 

ويقول الكاتب: “فمنذ عقد السبعينات استخدموا مال النفط لنشر الوهابية التي استخدموها لإنشاء عام 1932. وقامت بتمويل المدارس وبناء المساجد. ومولوا حركات الجهاد من أفغانستان إلى سوريا.

 

وكان أسامة بن لادن سعودياً وكذا معظم المشاركين التسعة عشر في هجمات 9/11. ووصفت مذكرة داخلية للحكومة الأمريكية في عام 2009 السعودية بأنها أهم مصدر لتمويل الجماعات السنية الإرهابية حول العالم”.

 

ويضيف: “استخدم السعوديون نفوذهم مع هذه الجماعات للحصول على تأثير في الغرب.

 

ويعتقد مالك أم “خبث النظام السعودي ترافق مع المصلحة الذاتية لقادة الغرب. ودفع الثمن الأطفال في الذين كانوا في  حافلة مدرسية والخمس الناشطات اللاتي يواجهن الإعدام بسبب تظاهرة سلمية وملايين اليمنيين على حافة المجاعة.