في مؤشر خطير يكشف مدى الانهيار الذي لحق بالاقتصاد السعودي مؤخرا بسبب الأوضاع السياسية المتقلبة فضلا عن انخفاض أسعار النفط، حذّر صندوق النقد الدولي،  من زيادة الإنفاق، في أعقاب ارتفاع أسعار النفط، كذلك حضّ أكبر مصدر للنفط الخام في العالم على الحد من كلفة الرواتب.

 

وذكر الصندوق في تقرير له بالأمس أن زيادة الإنفاق ستعرض ميزانية السعودية للانكشاف، في حال انخفاض أسعار النفط بشكل غير متوقع.

 

ويتزايد مستوى العجز الإنفاقي وكذلك الدين السيادي السعودي على الرغم من ارتفاع أسعار النفط.

 

وحسب الصندوق، سجّلت السعودية عجزاً في الميزانية للسنوات الأربع الماضية على التوالي، بلغ في الإجمال 260 مليار دولار.

 

وشدّد التقرير على “أهمية ضمان بقاء الإنفاق في مستوى مستدامٍ في مختلف ظروف أسعار النفط”، وعلى ضرورة تجنّب سياسة مالية من شأنها التسبب باضطرابات في النشاط الاقتصادي. وارتفعت أسعار النفط بعد قرار منتجين رئيسيين خفض الإنتاج في أواخر 2016. وفي يونيو/حزيران تقرّرت زيادة الإنتاج مجدداً.

 

يذكر أن الإنفاق العام في السعودية ارتفع بنسبة 34% في الربع الثاني، بحسب أرقام حكومية.

 

كما أن نحو نصف الإنفاق الحكومي يذهب إلى كلفة رواتب القطاع العام، بحسب صندوق النقد الدولي الذي قال إن “القوة العاملة يمكن أن تنخفض تدريجياً من خلال الاستنزاف الطبيعي”. وكان البنك الدولي قد حذّر في تقرير السعودية من “انتشار الفقر” بين المواطنين، في حال فشل خطة الإصلاح الاقتصادي.

 

وأبلغت صندوق النقد الدولي بأنه تجرى مراجعة جهاز الخدمة المدنية بمساعدة البنك الدولي. وتبلغ نسبة البطالة بين السعوديين 12.8%، وتصل إلى 31% لدى الإناث.

 

ويبقى التحدي الكبير للمملكة يكمن في خلق نحو 500 ألف وظيفة لمواطنيها في غضون السنوات الخمس المقبلة، بحسب صندوق النقد، الذي أكد ضرورة خلق مزيد من الوظائف في القطاع الخاص.

 

كذلك أشار التقرير إلى أن ما يصل إلى 1.4 مليون وظيفة جديدة قد تكون مطلوبة في حال ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل بنقطة مئوية واحدة في العام حتى 2023. وتراجع بنسبة 0.9% العام الماضي للمرة الأولى منذ 2009.