مهند بتار يكتب: دورة حياة الذبابة الإلكترونية

4

بحسب موسوعة (عَرَبيديا) فالذبابة الإلكترونية هي جنس هجيني طارئ على حشرات الكرة الأرضية ، يتم تخليقها في مختبرات الهندسة الجينية الإلكترونية بعملية الدمج العشوائي بين كروموسومات ديناصور وكروموسومات ذبابة الروث . يعود تاريخ وجودها إلى أوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين ، وتُجمِع أغلب المصادر البحثية على أن أول ذبابة إلكترونية حلّقت في الفضاء الإفتراضي تم تخليقها في المختبرات العلمية ، بينما تجزم مصادر أخرى بأن مختبرات العاصمة الإماراتية () هي التي شهدت إطلاق أول ذبابة إلكترونية تجريبية في العالم .

 

تتغذى الذبابة الإلكترونية على بلازما الحروف الحاسوبية بطريقة التركيب أو التمثيل الظلامي (عكس عملية التركيب الضوئي) ، وتستمد طاقتها الحيوية من التفاعل العدمي بين أنزيماتها وتلك البلازما ، تويترية كانت هذه البلازما أو هاشتاجية أو حتى فيسبوكية، وتمتاز الذبابة الإلكترونية إضافة إلى سرعتها الفائقة بتطفلها الملحاح وطنينها المزعج الدائم وعمرها القصير، وبينما لم يجد لها العلماء أي منفعة تُذكر تقول خلاصة أبحاثهم أن ضررها لا يصيب سوى مُربيها وحواضنها، وهذا ما دفع أهل الإختصاص إلى إدراجها ضمن جدول (الفوائض الوجودية) ، حيث لا علة لها ولا معلول على الصعيدين المعقول واللامعقول ، ووجودها أو عدمه واحد ، لكنها من المنظور الجمالي مثلها كمثل ذبابة روث تسَمّرتْ على أرنبة الأنف ، إلا أنها أقبح شكلاً بأضعاف مضاعفة .

 

تنقسم دورة حياة الذبابة الإلكترونية إلى أربع مراحل ، وهي تباعاً كالتالي :

1 ـ البويضة : وهي المرحلة التي تجري خلالها عملية دمج كروموسومات ذبابة الروث عشوائياً بكروموسومات ديناصور مجمدة منذ مئتين وعشرين مليون سنة ، ويتم هذا الدمج داخل بويضة صناعية إلكترونية خليوية يتكون غلافها من طبقتين صلبتين متلاصقتين ، أولاهما مصنوعة من جلد التمساح والثانية من جلد وحيد القرن ، ثم توضع هذه البويضة في حاضنة حاسوبية رويبضية تغذيها بأسباب البقاء والنمو ، وعادة ما تسمى الشهيرة من الحواضن الحاسوبية الرويبضية بأسماء مخترعيها ، فلدينا على سبيل المثال (لا الحصر) في دولة الإمارات الحاضنة المسماة بالمزروعية (نسبة إلى الروبيضة الخليع حمد المزروعي) ، فيما تشتهر في المملكة السعودية الحاضنة المسماة بالعويدية (نسبة إلى ضابط المخابرات الجيمس بوندي بن عويد) ، أما الزمن الذي تستغرقه مرحلة البويضة حتى التفقيس فيتراوح ما بين يومين إلى ثلاثة أيام .

 

2 ـ اليرقة : وهي كائن مجهري هلامي يتهيكل بسرعة لحظية فائقة ، وتشهد مرحلتها ثلاث متغيرات ذاتية قوامها ثلات إنسلاخات متتالية (أخلاقية ، وحسّية ، وذمّية) ، حيث تخلع اليرقة عن ذاتها جلد الأخلاق أولاً ثم جلد الإحساس ثم أخيراً جلد الذمة ، ولا تستغرق في العادة هذه المتغيرات أكثر من ست ساعات لتنتهي باليرقة وقد إستحالت إلى غدراء داخل شرنقة حاسوبية (غدراء بحرف الغين وليس عذراء بحرف العين) .

 

3 ـ الغدراء : وتكون الغدراء شديدة الشبه بالذبابة الإلكترونية البالغة ، سوى أنها مملوطة بالكامل ، أما الشرنقة الحاسوبية التي تحتويها فهي عبارة عن غلاف مونيتوري إلكتروني شفاف يحتل واجهة الحاضنة الحاسوبية الروبيضية ، وهو متعدد التقنيات والأصناف ، ومنه المسطح ومنه المنحني ، ومنه الـ (HD) ومنه الـ (4K) ، ولا تحتاج الغدراء لأن تشـق الشرنقة الحاسوبية لكي تخرج منها حالما تغدو ذبابة بالغة ، فهي تخترق غلاف الشرنقة بطريقة الإنسياب الموجي بين فوتوناتها بعد أن تتحول إلى موجات ذات تردد هائل وطول متناهٍ في الصغر (تيراهيرتز كواركي ذبابوي) ، أي إن الغدراء تستحيل إلى موجات كواركية ذبابوية متوازية تخترق الشرنقة الحاسوبية خروجاً قبل أن تعود هذه الموجات وتلتحم سريعاً في الفضاء الإفتراضي لتتجسد على هيئة ذبابة إلكترونية بالغة ، ولا تتجاوز الثلاث ساعات مرحلة تحول الغدراء إلى ذبابة بالغة .

 

4 ـ الذبابة الإلكترونية البالغة : علاوة على سرعتها الصاروخية وتطفلها الملحاح وطنينها المزعج الدائم وعمرها القصير وبشاعتها الفريدة ، تمتاز الذبابة الإلكترونية البالغة بشراهتها التغذوية المتوحشة ومقاومتها اللافتة للمبيدات الحشرية ، فهي إذ تتغذى بطريقة التركيب أو التمثيل الظلامي على بلازما الحروف الحاسوبية لا تعدم أنزيماتها لحظة واحدة دون أن تستغلها في التفاعل العدمي مع تلك البلازما ، كما إنها تقاوم أعتى المبيدات الحشرية ، ويعزو العلماء سرّ مناعتها الجبارة إلى الجزء الديناصوري من صفاتها الوراثية ، حيث من المعروف أن الديناصور كان قد قاوم مختلف أسباب الفناء لأكثر من مئة وستين مليون سنة تسيّد فيها الكرة الأرضية ، ولم ينقرض لأسباب بايولوجية ذاتية أو خارجية وبائية ولكن بسبب ما يعتقدها العلماء كارثة كوكبية حلت عليه نتيجة ارتطام نيزك هائل بالأرض ، لكن أهل الإختصاص يتنفسون الصعداء لأن غالبية الذباب الإلكتروني يأخذ الصفات الوراثية المسؤولة عن العمر من جينات جدته ذبابة الروث التي لا تعيش أكثر من ثلاثة أسابيع ولا يأخذها من جينات جده الديناصور الذي كان يمتد عمره لعشرات السنين ، فلو حصل العكس لتسيّد الذباب الإلكتروني العالم الإفتراضي كمّاً ونوعاً ، ولنا أن نتخيل مدى بشاعة هذا العالم وقد غطت أرضه وفضاءه بالمطلق أسراب هذا الذباب .

 

المصادر والمراجع :

 

1 ـ موسوعة عَرَبيديا .

2 ـ موسوعة ويكيبيديا .

3 ـ مجلّـد (الدليل التفصيلي الكامل لتخليق الذباب الإلكتروني العامل) لمؤلفه العالِم الكبير سعود القحطاني .

4 ـ كتاب (لحظة الذباب المناصر في التاريخ العربي المعاصر) لمؤلفه الفريق ضاحي خلفان ، ومحققه الدكتور عبدالخالق عبدالله

5 ـ كتاب (القواعد الإستخبارية في التأهيل الأمني للكوادر الذبابية) لمؤلفه العقيد الإستخباري الجيمس بوندي التويتري بن عويد .

6 ـ  مذكرات المستشار المشيخي لشؤون السقوط الأخلاقي حمد المزروعي المعنونة (يوميات ماجنة في مراتع الذباب الساخنة).

7 ـ آرشيف تغريدات وهاشتاجات الهياط والمياط (2017 ـ 2018).

8 ـ آرشيف مؤسسة عبدالرحمن الراشد وشركائه للتدريب والتأهيل الذبابي الإلكتروني .

9 ـ وثائق الإنتربول الإفتراضي .

قد يعجبك ايضا
4 تعليقات
  1. بنت السلطنه يقول

    حلو المقال
    والأحلى المصادر والمراجع.
    هههههههه

  2. bay bay يقول

    اذا فيه ذبابة بهالعالم فهو اللي يكتب من وجهة نظر الحقد والحسد والعداء ولا طايله الا التعب والضغط وحرق الدم
    اماء من يدافع عن وطنه اصبح بنظركم ذباب
    عجبي عندما تتكلم العاهرة عن الشرف

  3. محايد يقول

    الذباب الفعلي هو من يهاجم كل شي واي شي ل لاشي

  4. ابوسعود يقول

    مقال اكثر من رائع ويستحق الإشاده وينبغي تدريسه للأجيال القادمه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.