كشف مراسل هيئة البث الإسرائيلية الصحفي شمعون آران، بأن الأردن رشحت السفير ليكون سفيرا له لدى إسرائيل خلفا للسفير السابق وليد عبيدات الذي غادر تل أبيب الشهر الماضي بعد انتهاء مدته.

 

وقال “آران” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” مصادر أردنية- المملكة الأردنية تقدمت بطلب لإسرائيل للموافقة على استقبال غسان المجالي، سفيرا جديدا للأردن في #إسرائيل وحتى الساعة لم تتلقى ردا على هذا الطلب. سفير #الأردن السابق وليد عبيدات أنهى الشهر الماضي منصبه الدبلوماسي الذى دام ٥ سنوات وغادر اسرائيل في ال-١٥/٧ الفائت”.

 

من جانبه، أصدر النائب الأردني وعضو لجنة في مجلس النواب حازم المجالي، بيانا كشف فيه موقفه من تعيين “ابن عمه” غسان المجالي سفيرا لدى إسرائيل.

 

وأكد ” المجالي” في بيانه على أن “موقفنا المبدئي سيظل هو إلغاء معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية المجحفة، وسنظل نعمل بما اوتينا من قوة لزوال عن كامل أراضي فلسطين الحبيبة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس” .

 

وأضاف:” لقد قدم الأردنيون دمائهم غالية على أرض فلسطين منذ أول شهيد كايد المفلح العبيدات مرورا ببواسل باب الواد و اللطرون ولا ننسى بطولات حابس ووصفي وغيرهم من الغر الميامين أبطال الجيش العربي . ”

 

وأوضح بأن “الظروف السياسية فرضت منذ عام 1994 وجود معاهدة بين الأردن وإسرائيل ، وهذه هي متطلبات السياسة ومقادريها و مفاعيلها ، ومنذ ذلك الوقت صار واقعيا وجود سفارة اسرائيلية في عمان و سفارة أردنية في تل أبيب .

 

وبين “المجالي” انه “وعطفا على ما طالعتنا به بعض الصحف بأن ابن العم السفير المحترم غسان المجالي سيصبح سفيرا للأردن في تل أبيب ، وأود أن أشير هنا الا انه وفي ظل واقعية وجود سفارة للأردن لدى دولة الاحتلال فإن السفير غسان في هذه الحالة هو جندي من جنود الوطن يذهب هناك ليدافع عن مصالح المملكة وخاصة وقف انتهاكات الاحتلال في القدس إضافة لتقديم كل ما يلزم لخدمة الأشقاء الفلسطينيين وكذلك أهلنا الصامدين من عرب 48 الذين يتعرضون للكثير من المشاكل و يكون تدخل السفير الأردني حاسما وفيصلا”.

 

وتابع قائلا:”إنني كنائب وطن و كعضو في لجنة فلسطين لن اتوانى عن بذل اي جهد يصب في لجم الاحتلال وممارساته ، ولن اتوانى أيضا عن دعم الأشخاص الكفؤين الذين يضعون مصالح الاردن فوق كل اعتبار . الرجال قد يكونوا محاربين في ساحات الوغى ولكنهم قد يكونوا ايضا محاربين في ساحات الدبلوماسية”.

 

واختتم “المجالي” بيانه قائلا:”ان الدفاع عن القدس و عن المصالح الأردنية يتطلب أساليب متنوعة قوية ومنها وجود تمثيل قوي لنا يكون قادرا على لجم الاحتلال و تعرية مواقفه ولا أجد أفضل من الدبلوماسي المهني غسان من تأدية هذه المهمة. عاشت فلسطين حرة ابية . عاشت القدس برعاية ووصاية هاشمية . وعاش الاردن ذخرا لفلسطين “.

 

وتعليقا على البيان، شن النائب محمود الطيطي هجوما عنيفا النائب حازم المجالي الذي دافع عن تسمية ابن عمه سفيرا في دولة الاحتلال .

واعلن “الطيطي” عن اسفه بقيام النائب المجالي بالدفاع عن تعيين ابن عمه وربط ذلك بوجوده عضوا في لجنة فلسطين النيابية .

 

واكد “الطيطي” لزميله “المجالي” عبر بيان صحفي ان “لجم الاحتلال وتعرية مواقفه كما تتحدث لا يكون ابدا بقبول منصب سفير لدى احتلال غاصب قاتل مدان بالابادة والقتل والتهجير من كل الأطياف الإنسانية !!!”.

 

وتابع قائلا:”كما ان وجود السفير الأردني في الكيان الغاصب أبداً لن يكون من أجل المصالح الفلسطينية ووجوده أبداً لن يكون من أجل الدفاع عن الأسرى ولا عن أسر الشهداء بل سيكون حتما مع السجان والقتلة ! والأمر الواقع الذي تتحدث عنه في بيانك الطويل هو أمر اسفنجي بلا طعم وهو أمر لا نعترف به ولا نراه إطلاقا وبينما ترى انت العلاقات أمرا واقعا نحن نراها تطبيعا مرفوضا! ! “.

 

واختتم قائلا:”وجودك في لجنة فلسطين لتدافع عن الأرض الفلسطينية لا لتدافع عن تسمية ابن عمك بأي حال من الأحوال ولا أعتقد أن أحدا يساندك في رأيك وا اسفاه على رأيك الذي هدم نهجك منذ سنوات في الدفاع عن الحق المسلوب والذي أقف أمامه صامتا مكتوفا واليوم يقحم الزميل لجنة فلسطين في رأيه ولذلك أعلن انسحابي من لجنة فلسطين التي حولتها الى شماعة للتطبيع مع العدو الغاصب.”