في تصريحات مفاجئة أكد زعيم حزب غد الثورة والمرشح الرئاسي المصري السابق إنه “كانت هناك نية مبيتة للانقلاب على “مرسي” وأن القرار صدر من وأشرف على تنفيذه “عيال زايد” من الإمارات.

 

وقال “نور” خلال شهادته في برنامج “المحاكمة” الذي يذاع على تلفزيون وطن، ويحاكم فيه رئيس بشكل صوري أنه “لو لم يكن الدكتور مرسي في الحكم كان سيتم هذا الانقلاب، لكن ربما كان في وقت مختلف قليلا أو لأسباب مختلفة”، لافتا إلى أن “الترتيب لفكرة الانقلاب على دولة مدنية ديمقراطية كان واضحا جدا، وكان مقررا ومُرتبا له منذ فترة طويلة”.

 

وأكد نور أن “قرار الانقلاب العسكري في 3  يوليو 2013 لم يكن قرارا مصريا، لأنه كان قرارا إقليميا في معظمه، ودوليا في بعضه”، مشددا على أن “مظاهر ومؤشرات الترتيب المسبق للانقلاب العسكري كانت واضحة خلال الفترة بين كانون الأول/ ديسمبر 2012 و يناير 2013”.

 

وأوضح أنه “كانت مرحلة مفصلية ومهمة في اتخاذ قرار الانقلاب”، مردفا بقوله إن “مظاهر الانقلاب تجسدت في كل ما حدث خلال هذه المرحلة، سواء من تدخل إحدى الدول الصغرى في المنطقة، وهي دولة الإمارات، في شأن الإعلام المصري وشراء الإعلاميين، بل والسياسيين الذين توافدوا عليها في تلك الفترة”.

 

وأكمل قائلا: “ربما لم يكن واضحا دور السعودية في هذا الأمر (الانقلاب) في ذلك التوقيت، ولكن يبدو أن القرار كان سعوديا بتنفيذ إماراتي، والدور الإقليمي بات معلوما ومعروفا، لكن الموقف الدولي من الانقلاب العسكري كان ملتبسا، لأن به مواقف متعارضة”.

 

ورأى أن الدعوة التي وجهت له من قبل الفريق عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع آنذاك في 11 كانون الأول/ ديسمبر 2012 باعتباره زعيم أحد الأحزاب السياسية، كانت بمنزلة “جس نبض لتنفيذ الانقلاب العسكري مبكرا، ومحاولة من محاولات الانقلاب”.

 

وقال نور خلال شهادته، إن “شخصية السيسي ضعيفة جدا أمام الشخصيات المشهورة، والأيام أثبتت أن هذا يمثل نقطة ضعف في شخصيته، وكان لديه شغف في أن يقف ويتصور مع الفنانين والسياسيين”، لافتا إلى أن “مرسي خلال الستة أشهر الثانية من حكمه استشعر حجم الخلاف والشقاق وتأثير الإعلام في تغيير مشاعر فئة من الناس”.

 

وشدد على أن “مرسي كان جديا في تحقيق هذه الشراكة الوطنية بخلاف الحال في الستة أشهر الأولى لحكمه”، منوها إلى أن “جماعة الإخوان والقوى الإسلامية تتحمل مسؤولية عدم الوصول إلى شراكة وطنية واسعة، لأنه لم تكن هناك رغبة جدية لهذه الشراكة حينها”، وفق قوله.

 

وتابع: “الرئيس مرسي كان يريد خلال النصف الثاني لحكمه عمل حوار وطني موسع، إلا أنه كان هناك رفض من القوى المدنية التي كانت لديها ممانعة، لارتباطات تمت مع المؤسسة العسكرية وبعض الجهات الأخرى، فلم يكن هناك قبول لأي دعوة للشراكة، ولم يكن لديهم أي رغبة في التواصل مع مؤسسة الرئاسة”.

 

ولفت إلى أنه “خلال فترة حكم مرسي لم يكن هناك خلاف يصل لمرحلة الحرب الأهلية، لكن كانت هناك أطراف داخلية تشعل النيران في كل مرحلة، كالدولة العميقة والمؤسسات ذات العلاقة بالمخابرات الحربية والعامة ونظام مبارك، وكذلك على المستوى الإقليمي”.

 

 

وأكد زعيم حزب غد الثورة أن “اللاعب الرئيسي في هذه المرحلة هي دولة الإمارات، والتي كانت قفازا تنفذ رغبة دول أخرى في المنطقة لم تكن مستريحة لفكرة الثورة والتغيير في ، وكان السيسي ومازال أداة وشريكا في تنفيذ هذا المخطط”.