في مشهد مأساوي جديد ضمن المشاهد الكارثية التي باتت متكررة في مملكة “آل سعود” بسبب انتشار الفقر والبطالة، تداول ناشطون سعوديون مقطعا مصورا لمهندس سعودي يناشد أن يقتله وينهي حياته بعد أن ضاقت به السبل.

 

ووفقا للمقطع المتداول على نطاق واسع، ظهر المواطن السعودي الذي عرف نفسه بأنه مهندس يدعى مساعد العنيزي وهو يناشد العاهل السعودي أن ينهي حياته:” أطالب خادم الحرمين الملك سلمان بإنهاء حياتي، قد يقول البعض بأن هذا الشخص مريض ولكني فقدت كل الشغل .. الطرق كلها مسدودة الآن إلا سبيل والحد وهو الموت”

 

وتابع في كلمات مؤثرة:” وبما إني مسلم فلا أستطيع إزهاق روحي بنفسي ولكني أناشدك كولي أمري فأنت المتصرف في شأني.. أتوسل إليك أمام الله وأمام الملأ أن تنهي حياتي”

 

 

واختتم المهندس “العنيزي” حديثه بذكر رقم جواله قائلا:”فاليوم العمر وصل إلى 43 سنة وانتهى لن أوضح أكثر من ذلك”

 

وكانت صحيفة بوست الأميركية قد نشرت تقريرا لها يفيد بتزايد معدلات البطالة والفقر في ، مشيرة إلى أن “ما بين مليونين وأربعة ملايين سعودي يعيشون على أقل من 530 دولارا شهريا” أي (17 دولارا يوميا)، وأن “الدولة تخفي الفقر بشكل جيد”.

 

وتستمر معاناة السعوديين والوافدين منذ العامين الماضيين بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وسياسة التقشف “غير المبررة” التي طالت كافة القطاعات الحيوية في البلاد، وهي إجراءات أدت إلى خفض العلاوات والإعانات الحكومية لقطاع واسع من المواطنين إضافة إلى تقليص الإنفاق وتسريح أعداد من الموظفين وفرض ضرائب ورسوم جديدة وغير مسبوقة طالت كافة سكان المملكة مواطنين ووافدين.

 

وتسعى المملكة لمعالجة جملة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتأتية من تراجع أسعار النفط من خلال إجراءات تقشفية وفرض ضرائب ورسوم، والتخلي عن الدعم في عدد من القطاعات الإستراتيجية بينها رفع أسعار الكهرباء والوقود، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، ورفع أسعار المياه وغيرها.

 

وعلى الرغم من الثروات النفطية الهائلة للمملكة العربية السعودية، إلا أنها لم تستطع منع تسلل الفقر إلى ملايين السعوديين، حيث تشير التقديرات والإحصاءات غير الرسمية إلى أن معدل الفقر في السعودية وصل إلى 25% من السعوديين، البالغ عددهم نحو 20 مليون مواطن، أي ما يعادل 5 ملايين مواطن ، وهو ما أكده تقرير أمريكي نشر في صحيفة قبل عدة سنوات.

 

ما يبرر زيادة معدلات الفقر في السعودية تخصيص أكثر من 30 مليار ريال في الموازنات العامة للمملكة، لبرامج معالجة الفقر والمخصصات السنوية المتعلقة بالأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والضمان الاجتماعي.

 

ورغم الإعلان عن هذه المبالغ إلا أن الحكومة السعودية لا تعلن عن أعداد الفقراء بشكل رسمي حتى يتاح للجميع قراءة حقيقية لواقع الفقر اجتماعياً وسياسياً.