أثار الأديب والروائي الجزائري موجة من الجدل بعد أن انتقد في مقال له نشرته صحيفة “ليبرتي” الصادرة باللغة الفرنسية شعيرة واصفا إياها بـ” البدونة الإسلامية”.

 

وانتقد “الزاوي” في مقاله الذي جاء بعنوان: “البدونة الإسلامية، العاصمة وخرفانها” المظاهر التي تعرفها المدن الجزائرية أيام عيد الأضحى قائلا: “رجاء أوقفوا هذه البدونة الإسلامية التي تهدد مدننا! الخرفان تحتل شوارع العاصمة (…) قبل أيام عقدت ندوة دولية في العاصمة موضوعها المدن الذكية! واليوم تحتل الخرفان شوارع مدينة ذكية!”.

 

وأضاف أن “جميع مدننا، حالها كحال اللغة الفرنسية، تعتبر غنيمة حرب أسيء استخدامها وتوزيعها! لا أحب كلمة “غنيمة” لأنها تذكّر بقصص الغزوات الإسلامية الفظيعة التي كانت فيها المرأة هي الغنيمة الأساسية”.

 

وتحسّر “الزاوي” على عجز بلاده عن بناء “مدينة حقيقية واحدة جديرة بحمل هذا الاسم” منذ الاستقلال، مضيفا أن الجزائريين أفسدوا غنيمة الحرب، وأن المدن الجميلة في الجزائر تعود للحقبة الاستعمارية.

 

ولقي مقال الزاوي انتقادات كبيرة، حيث اتهمه الصحفي محمد يعقوبي بـ”الاستهتار بشعائر الإسلام وبخاصة سخريته من أضحية العيد، وهي آراء ليست بالجديدة”، مضيفا في منشور له على الفيسبوك أنّ مقال الزاوي هو “ما يجنح إليه العلمانيون في العادة للفت الانتباه لهم بعد أن يتغشاهم الغبار وينساهم الناس، من خلال سلوكهم مسلك الصدمة للمجتمع المحافظ مباشرة بالطعن في المقدس”.

 

وفي المقابل هاجم الكاتب وأستاذ الفلسفة إسماعيل مهنانة، منتقدي الزاوي الذين يلومونه ثم “يصطفون لأخذ صورة تذكارية معه في أيام انعقاد معرض الكتاب بالجزائر”، مؤكدا أنه رغم اختلافه معه إلا أنه يشاركه وجهة نظره بخصوص المظاهر السلبية المنتشرة أيام عيد الأضحى.

 

تجدر الإشارة إلى أن أمين الزاوي هو كاتب ومفكر وروائي جزائري يشتغل في الأدب والترجمة بين اللغات الفرنسية والإسبانية والعربية.