كشفت المغردة العمانية الشهيرة شيماء بنت عبد الله الوهيبي نقلا عن مصادر موثوقة عن اربعة جنود إماراتيين بعد رفضهم الذهاب إلى للحرب.

 

وأشارت إلى أن الجنود المنتحرين جميعهم ينتمون إلى .

 

وقالت “الوهيبي” في تدوينة لها عبر حسابها بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”معلومة مؤكدة ١٠٠٪ ومن مصادر مطّلعة وموثوقة. انتحار ٤ جنود إماراتيين كافتهم من الشمالية بسبب عدم رغبتهم بالذهاب الى اليمن للحرب. أحدهم من قبيلة الشحي من منطقة شعم المتاخمة لحدود مسندم في رأس الخيمة. ولا تفاصيل حالياً عن اسماء الـ٣ الباقين”.

وكان موقع “ميدل إيست آي” قد كشف عن مصادر إماراتية قولها إن الإمارات ترسل للحرب في اليمن أفرادا من منتسبي الخدمة الوطنية “الإجبارية” لمواقع القتال وهم بدون خبرة قتالية أو ميدانية سابقة.

 

وأكد الموقع نقلا عن المصادر أن القوات المسلحة الإماراتية ترسل هؤلاء المجندين بدون موافقتهم وبدون استشارتهم، وهو ما يفسر ارتفاع عدد الخسائر البشرية الإماراتية في سابق.

 

وفرضت الحكومة الإماراتية العام الماضي الخدمة العسكرية الإلزامية على الذكور من سن 18 وحتى 35 سنة واختياريا على الإناث.

 

ويخضع المجندون إلى تدريبات عسكرية من المفترض أنها لا تزوده بالمهارات القتالية الاحترافية كون الهدف من هذه الخدمة وفق ما تؤكده القوات المسلحة هو تزويد أفراد المجتمع “بثقافة عسكرية وأمنية” دون أن يكون مستعدا لخوض معارك وحروب في بيئة وأرض غير بيئته وأرضه. وهو ما يعتبر وفق إيحاء الصحفي في الموقع “روري دوناجي” تضحية بجيل كامل من الشباب الإماراتي في حرب لا ناقة فيها للإمارات وشعبها ولا جمل.

 

وإزاء ما طرحه “دوناجي” فإن التساؤلات الملحة تتزاحم في عقول الإماراتيين حول جدوى التضحية بأبنائنا في صراعات خارجية كان يمكن الاكتفاء بضربات جوية دون إرسال قوات برية على الأرض في الوقت الذي ترفض جميع دول التحالف إرسال عناصر منها في حين تبدي الإمارات “حماسة” لهذه السياسة.

 

ويرى الإماراتيون أن جزءا كبيرا من الجنود القتلى في اليمن هم من أبناء العائلات “الفقيرة” ومن أبناء الإمارات الشمالية المحرومون كثيرا من حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية فضلا عن السياسية، ولكن يتم الزج بهم في “محرقة” اليمن وصراع قد لا ينتهي وينذر بمزيد من مواكب القتلى الإماراتيين من أجل صراع سياسي تجاوز مسألة عاصفة الحزم وإعادة “الشرعية” إلى اليمن لخلق مشروعات جديدة وتواجد عسكري إماراتي في عدن، قد ينظر إليه اليمنيون بقليل من الترحيب خاصة بعد تجربة إرسال الجيش السوري بعد اتفاق الطائف عام 1990 إلى لبنان للمساهمة في استقرار الأوضاع الداخلية هناك لينحرف دوره إلى بسط سيطرته ونفوذه على الحكم والحياة السياسية برمتها في لبنان؛ و يخشى يمنيون من تكرار هذا السيناريو بسبب التواجد العسكري الإماراتي في عدن.

 

ومن جانب آخر يتساءل الإماراتيون عن توفير الدولة الحماية والبيئة الآمنة لأفراد عائلة المخلوع علي صالح وخاصة نجله أحمد وعناصر مؤيدة لصالح والحوثيين في حين يرى الشعب الإماراتي أن أبناءه يُلقى بهم في “مهالك الحرب” في اليمن والتي أخذت تبتعد كثيرا عن القبول الشعبي والذي كان يسعى لحماية دول الخليج من التمدد الإيراني.