نقل موقع “ميدل إيست آي” البريطاني نقلا عن قيادي بحركة “”، تفاصيل مفاوضات تتم الآن، عرضت فيها على كافة المعابر المؤدية إلى ، ومنح القطاع الساحلي إمكانية الوصول إلى عبر ممرٍ بحري، مقابل شرط وضعه الاحتلال، الذي بدوره تنازل عن مطالب تاريخية، بحسب ما ذكرته حماس.

 

وأضاف الموقع أن شرط الاحتلال في هذه المفاوضات التي تتم بوساطة مصرية، ويعتقد أنها جزء من “” هو إيقاف كافة أنواع الهجمات من الجانب الفلسطيني.

 

وإذا حدث ذلك، فإن عملية المصالحة التي توسَّطت فيها مصر، ستكون بمثابة حل شامل يغيث قطاع غزة وحركة حماس التي تحكمه.

 

ورغم ذلك، حذر عزام الأحمد، القيادي بحركة فتح المسؤول عن عملية المصالحة مع حركة حماس، من أن الحركة ستنخرط بذلك في «مخططٍ عدائي» سيضرب وحدة الصف الفلسطيني.

 

وقال الأحمد في تصريحٍ لـ”ميدل إيست آي”، الخميس: «بالتفاوض مع إسرائيل حول وقف إطلاق النار والهدنة في قطاع غزة وإجراءاتٍ منفصلة في غزة، فإنَّ حماس بذلك تنخرط في مخططٍ عدائي يفصل قطاع غزة عن دولة فلسطين المعترف بها دولياً، وفق حدود عام 1967».

 

تأتي تفاصيل هذا الاتفاق في الوقت الذي صرَّح فيه المصدر بحركة حماس، بأن الحركة وإسرائيل أحرزتا «تقدماً ملحوظاً» للتوصل إلى هدنة طويلة الأجل، بينما تستمر المفاوضات التي تتوسط فيها مصر ويُعتقد أنها جزء من «صفقة القرن» الأميركية لإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط.

 

وحسب تصريحات المصدر في حماس، فإنَّ إسرائيل تنازلت عن مطالبها التاريخية التي تشمل نزع سلاح حماس، ووقف حفر الأنفاق، وإطلاق سراح الإسرائيليين المأسورين أو المفقودين في قطاع غزة.

 

وفي الوقت ذاته، ضغطت حماس لتنفيذ مشروعاتٍ إنسانية في غزة، تشمل المياه والكهرباء والصرف الصحي.

 

وأضاف، أنه حتى الآن تكمن العقبة الكبرى في المفاوضات، بتوقيت إعطاء الإذن لحماس باستخدام الممر البحري، الذي سيفتح الطريق من غزة إلى قبرص.

 

وأشار إلى أنه يعتقد أن الترتيبات اللوجستية الأخرى للممر البحري قد انتهت.

 

وتابع المصدر: «اتفقنا على وضع هذا الممر البحري تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، مثل معبر رفح، وتحت المراقبة الدولية».

 

وأوضح أنَّ إسرائيل تريد فتح الممر بعد إنهاء الطرفين عملية مبادلة الأسرى، لكنَّ حماس أصرت على فتح الممر أولاً للإسهام في تخفيف حدة الوضع الإنساني المُلحّ في غزة، التي تقع تحت الحصار منذ 11 عاماً.

 

وفي الوقت الذي تسربت فيه إلى صحف المنطقة أخبارٌ عن خططٍ تتضمن 6 بنود وتفاصيل أخرى، تنقَّل رئيس المخابرات المصري عباس كامل، بين تل أبيب ورام الله، دون الاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي قيل إنَّه كان مشغولاً بأمورٍ أخرى.

 

وتوجه كبار المسؤولين في حماس وحركة الجهاد الإسلامي والحركات الأخرى في غزة، إلى مصر يوم الخميس، 16 أغسطس، في زيارةٍ إلى القاهرة.

 

لكن وفقاً لعدة تقارير ستظل المحادثات مستمرة، ولا يُتوقع أن يصدر الإعلان النهائي، إلا بعد عطلة عيد الأضحى التي ستنتهي يوم الجمعة المقبل 24 أغسطس.

 

أما قيادة حركة فتح فغابت عن المشهد الحالي، وقيل إنَّها ستنضم للمحادثات في القاهرة في وقتٍ لاحق هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، حسبما أفادت وكالة أنباء “رويترز” العالمية.

 

وقال الأحمد إن المشاركة المستمرة لحماس في المحادثات، دون إشراك حركته أو منظمة التحرير الفلسطينية، لا تساعد إلا إسرائيل والولايات المتحدة.

 

وصرح الصحفي الإسرائيلي ميرون رابوبورت لموقع ميدل إيست آي البريطاني، بأنه علم خلال الأيام القليلة الماضية من مصادره أن حماس كوَّنت قوة ردع، أجبرت إسرائيل على تقديم تنازلاتٍ من خلال تكتيكاتها العسكرية.

 

وقال رابوبورت: «كلنا نتذكر كيف أخرجت الاشتباكات في عام 2014 مطار تل أبيب عن الخدمة، وهو الأمر الذي لا يريد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تكراره، خصوصاً في عام الانتخابات».

 

وأضاف «الأولوية القصوى لدى إسرائيل هي فصل قطاع غزة، وخلق كيان مستقل يدعى غزة، يعتمد كلياً على مصر».