يبدو أن ولي عهد أبو ظبي لا زال يصر على السيطرة على جزيرة “سقطرى” اليمنية وتحويلها إلى مستعمرة إماراتية، رغم فشل مخطط في أبريل الماضي للسيطرة على الجزيرة بالقوة العسكرية.

 

ومن الأبواب الخلفية وبعد فشل المخطط العسكري يسعى “” لتنفيذ مخططهم مجددا، ولكن هذه المرة عبر دعم تمردا مسلحا في الجزيرة اليمني قوامه عدد من مشايخ القبائل ومسؤولين سابقين أقالتهم حكومة “هادي” مع عدد من الضباط المفصولين وجميعهم تم استقطابهم بالمال عبر مؤسسة “خليفة” الخيرية.

 

ووفقا لما كشفه مصدر يمني مقرب من سلطات الجزيرة، فإن مجاميع مسلحة تقودها شخصيات قبلية موالية للإمارات، بإشراف من ضباط إماراتيين موجودين في الجزيرة، بدأوا في الانتشار وإثارة الفوضى في محاولة لتنفيذ انقلاب على السلطات المحلية.

 

وأضاف المصدر أن التحركات المسلحة التي يقودها، سليمان دعبدهل، الذي نصبته الإمارات، شيخا على سقطرى، نشر مجاميع مسلحة في مدينة “حديبو” (عاصمة سقطرى)، في مشهد لم يحدث في الجزيرة من قبل.

 

 

ووفقا للمصدر الذي نقل عنه “عربي21″ فإن هذه التحركات جاءت لإثارة الفوضى الأمنية داخل الجزيرة، وبتوجيهات من المندوب الإماراتي هناك، وهو ضابط إماراتي برتبة عقيد، وسط احتقان شديد تشهده سقطرى، رغم جهود السلطات للتهدئة.

 

وأشار إلى أن حاكم الجزيرة، رمزي محروس، أصدر أمرا بالقبض على قائد التمرد، وشخصية أخرى، تدعى ” محمد عبدالله بصهن”،  ـ عينه الحوثيون مديرا لمدينة حديبو – وقيادات أخرى، تم شراء ولائها بالمال. مؤكدا أن كل شخصية قبلية انضوت تحت لواء هذا التمرد الذي يقوده “دعبدهل”، تم منحه سيارة فارهة.

 

في غضون ذلك، أوضح المصدر اليمني أن السلطات الشرعية، أوفدت شخصيات اعتبارية، كوساطة لدى قادة التمرد القبلي، الذين ينتشرون في محطة نفطية تابعة للمندوب الإماراتي، لإثنائهم عن أي تحركات ممكن أن تضرب استقرار الجزيرة.

 

وذكر أن الاحتقان سيد الموقف، في ظل استمرار التمرد المدعوم من مندوب “أبوظبي” في سقطرى، “المزورعي” الذي ما إن انتهت الأزمة السابقة مع بلاده، إلا وعاود التحرك والقيام بحملة استقطاب واسعة شملت مسؤولين سابقين تم إقالتهم.

 

وتابع أن مندوب “مؤسسة خليفة الخيرية”، نجح في شرائهم واعتماد مخصصات شهرية تتراوح ما بين 3 آلاف و20 ألف درهم إماراتي، تسلمها لهم مؤسسة “خليفة”، بالإضافة إلى صرف سيارات لهم.

 

من جانبه، أفاد مصدر ثان بأن مسلحين ملثمين تمركزوا في المنشآت التابعة لمندوبين إماراتيين في الجزيرة، وسط تحريض السكان على الخروج ضد قيادة السلطة المحلية فيها.

 

وأضاف المصدر أن مجاميع مسلحة يقودها مدير عام شرطة الجزيرة المقال، العميد عيسى محمد، تقوم حاليا ببث الرعب والفوضى في أوساط المجتمع السقطري.

 

وأكد أن هناك تحضيرات وتجييش للخروج اليوم السبت، في مظاهرة ضد سلطات الجزيرة، احتجاجا على إقالتها مدير “كهرباء سقطرى”، الموالي للإمارات. لافتا إلى أن قرار إقالته جاء بعد قيام مهندس فليبيني، يتبع مندوب ” أبوظبي”، بإغلاق محطة توليد التيار الكهربائي في الجزيرة بشفرات، أدت إلى إيقاف التيار على مدينة حديبو، لمدة أربع ساعات.

 

واندلعت نهاية أبريل الماضي، أزمة غير مسبوقة مع الإماراتيين، بعد إرسالها قوات للسيطرة على الجزيرة الاستراتيجية، وصلت إلى أروقة الأمم المتحدة.

 

لكنها انتهت بوساطة سعودية قضت “بعودة عمل القوات الأمنية (اليمنية) في المطار والميناء”. وفقا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”.

 

وفي 17 مايو الماضي، غادرت دفعة من القوات الإماراتية التي انتشرت في جزيرة سقطرى، بعد أكثر من أسبوعين على وصولها، بموجب الاتفاق الذي رعته المملكة لإنهاء الأزمة.