فجرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية مفاجأة من العيار الثقيل، بكشفها نقلا عن مصادر كويتية قالت إنها رفيعة المستوى عن استنفار بكافة قطاعات الدولة يجري حاليا لمواجهة حصار سعودي محتمل.

 

حصار سعودي محتمل

وأشارت المصادر بحسب الصحيفة إلى ما وصفته بـ تقرير أميري رفيع المستوى، تم رفعه مؤخرا إلى أمير الشيخ “صباح الأحمد الجابر الصباح”، يتحدث عن إمكانية وقوع تحت حصار سعودي على غرار الحصار المفروض على في أية لحظة.

 

ويرصد التقرير الذي رفع للشيخ صباح بحسب المصادر، مؤشرات عدوانية من والإمارات في هذا الإطار.

 

واستعرض التقرير الأميري المشاكل التي قد تقع فيها الكويت، في حال قرر الأمير “” إلحاقها بقطر، ومحاولة عزلها خليجيا وعربيا، والحلول المقترحة لتلك المشكلات، بحسب صحيفة “الأخبار” اللبنانية.

 

استنفار بجميع مؤسسات الدولة

وأورد التقرير أن أولى الخطوات لمواجهة الحصار البري الذي يمكن أن يحصل إذا ما قررت السعودية إغلاق حدودها مع الكويت، هي اللجوء إلى سدّ حاجاتها المطلوبة عبر الحدود المشتركة مع العراق، وهو ما يفسر محاولات الكويت الأخيرة خلق حالة ودودة مع العراق، تجلت عبر المسارعة بإمدادها بمحولات وكميات من النفط للمساهمة في حل أزمة الكهرباء التي شهدتها العراق وأدت إلى نشوب تظاهرات عنيفة في البصرة وأماكن أخرى.

 

أما بالنسبة إلى الحدود البحرية، يشير التقرير إلى أهمية التسريع بافتتاح “ميناء المبارك الكبير”، قبل موعده المقرر عام 2021، على جزيرة بوبيان الواقعة بالقرب من ميناء “أم قصر” العراقي، مؤكدا أن هذا الميناء سيعطي الكويت منفذا بحريا مهما جدا.

 

وطبقا للتقرير الكويتي، سيكون الميناء قادرا على القيام بأعمال مناولة الحاويات والخدمات قبيل حلول الموعد المقرر لذلك، مما سيسهم في تخفيف الضغط عن بقية الموانئ.

 

اقتصاد صلب قادر على المواجهة

واستبعد التقرير المرفوع إلى أمير الكويت أن تتعرض البلاد إلى مشكلة حقيقية بالنسبة إلى تأمين المواد الأولية وسد الحاجات الغذائية، خصوصا أن الكويت تصدرت قائمة الدول العربية من ناحية الأمن الغذائي عام 2017.

 

أما على صعيد إمدادها لشبكة كهرباء دول ، فهو الآخر لن يتأثر، حيث أمدّت الكويت، ، بـ200 ميغاوات عام 2018، والبحرين بـ150 ميغاوات من إنتاجها.

 

وتضيف الصحيفة اللبنانية أن ما حذر منه التقرير الكويتي بشكل حقيقي هو إمكانية تضرر قطاع السياحة في البلاد، إن صدر قرار سعودي بالمحاصرة، فبحسب الإحصاءات الرسمية، استقبلت الكويت عام 2016 نحو 3 ملايين شخص من دول مجلس التعاون الخليجي، من بينهم 2.5 مليون سعودي وبحريني وإماراتي.

 

وسيؤدي أي نوع من الحصار أو العقوبات إلى منع سفر المواطنين إلى الكويت، وبالتالي إلى خسائر مادية كبيرة في قطاع السياحة، خصوصا أن ميزانية الخطوط والرحلات الجوية الكويتية يفترض أن تصل عام 2021 إلى نقطة توازن بقدرتها على الاستمرار دون دعم الدولة، لكن المقاطعة المحتملة ستعرقل تلك الخطط.

 

وأبوظبي ستتضرران قبل الكويت

ومع ذلك، بحسب التقرير،  يبقى الرهان على إدارة الكويت المشتركة مع السعودية والإمارات والبحرين لعدد من الشركات العربية، بما يجعل حجم التبادل التجاري بين هذه الدول كبيرا جدا.

 

ورأى التقرير أن أي حصار على البلاد سيؤدي إلى الإضرار بالرياض وأبوظبي والمنامة قبل الكويت.

 

وأشارت “الأخبار” إلى أن العامل الأكثر إراحة لبال المسؤولين الكويتيين، هو حجم الاحتياطي النقدي في مجال العملات الصعبة، والذي يفوق 524 مليار دولار، حيث يصعب أن يهتز اقتصاد دولة تملك هذا الحجم من “الذخائر النقدية”، ناهيك عن أن المؤسسات الدولية “ستاندرد آند بورز” و”موديز” و”فيتش” منحت الكويت تصنيف “AA2” و”AA”، وهو أعلى تصنيف سيادي طويل الأجل بين الدول العربية.

 

وقد بُنيت صدارة الكويت على أن استدانتها لا تتجاوز 18.6%، وأي حصار أو عدوان عليها سيكون بإمكان الدولة مواجهته بالاستدانة بنسبة أرباح قليلة جدا.