ضجة كبيرة شهدتها مواقع التواصل في مصر، بعد قرار مراجعة أوضاع على طول المجرى المائي الرئيسي من أسوان وحتى الإسكندرية.

 

ويهدف هذا القرار بحسب وسائل إعلام مصرية، لتنفيذ برنامج زمني لإزالة التعديات عليها، مخاوف من تكرار أزمة “” بالعاصمة القاهرة قبل نحو عام.

 

وقال وزير الري، محمد عبدالعاطي، في تصريحات صحفية، الأربعاء، إنه بناء على توجيهات رئيس النظام عبدالفتاح ، تقرر قيام قطاع حماية وتطوير النيل بمراجعة كافة الجزر النيلية من قبل الإدارات العامة بالمحافظات النيلية الـ16، وتقديم الموقف النهائي لها غدا السبت.

 

وأشار إلى “وضع برنامج زمني لإزالة التعديات على أن يتم البدء فورا بإزالة التعديات على الجزر بمحافظة بني سويف” (جنوب القاهرة)، بدعوى “ضرورة الحفاظ على مياه النيل وإزالة أيه تعديات تشوه المجرى حتى يعود نظيفا كسابق عهده ومتنفسا للمواطنين”، على حد قوله.

 

وفي تصريحات لموقع “عربي21” قال الخبير الاقتصادي واستشاري التدريب ودراسات الجدوى، أحمد ذكر الله،: “إن هذه القرارات تأتي في إطار خطة شاملة تهدف إلى إخلاء جزر النيل، وبعض الأماكن الهامة في القاهرة والجيزة وبيعها إلى ”.

 

وأضاف أن “الهدف الآخر هو تفريغ قلب القاهرة من سكان الطبقتين المتوسطة والفقيرة؛ لكي يضمن انقطاع وقود الثورة عن قلب القاهرة”، لافتا إلى أن “السيسي نجح بالفعل في التخلص من سكان مثلث ماسبيرو، وحان الدور على أحد أكثر الأماكن أهمية استثمارية، وهي جزيرة الوراق، والتي يمتلك سكانها عقودا موثقة من الدولة”.

 

وانتقد نهج السلطات المصرية في التعامل مع سكان تلك الجزر قائلا: “وبدلا من الدخول في مفاوضات جادة مع الأهالي لتعويضهم، يستخدم النظام الحصار، والقوة الغاشمة، وقد فشل حتى الآن نتيجة تمسك الأهالي بأراضيهم”.

 

يشار إلى أنه في مايو الماضي أصدر السيسي قرارا باسترداد الأراضي المملوكة للدولة من واضعي اليد عليها، وتكليف القوات المسلحة ووزارة الداخلية بالمهمة، وحدد نهاية الشهر ذاته موعدا نهائيا لاستعادة كافة الأراضي، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

 

يأتي القرار الأخير، بالتزامن مع مرور نحو عام على اشتباك قوات الأمن المصرية مع سكان جزرة الوراق التي تتوسط محافظتي القاهرة والجيزة، وتقع وسط النيل على مساحة 1400 فدان، ومقتل أحد سكانها، والقبض على العشرات وإحالة عدد منهم للمحاكمة.

 

وكانت شركة إماراتية سنغافورية نشرت مخططات لتطوير جزيرة الوراق، قالت إنها لصالح رجل أعمال لم تسمه، قبل أن تزيل الصور من على موقعها الإلكتروني في وقت لاحق.