رفعت , اليوم الأربعاء, الرسوم الجمركية على واردات أميركية، منها سيارات الركوب والكحوليات والتبغ. ورفع المرسوم، الذي وقّعه الرئيس ، الرسوم على سيارات الركوب 120%، وعلى المشروبات الكحولية 140%، وعلى التبغ 60%. وزادت الرسوم أيضاً على سلع، منها مساحيق التجميل والأرز والفحم.. وفق ما ذكرت الجريدة الرسمية.

 

أردوغان يدعو الأتراك لمقاطعة المنتجات الإلكترونية الأميركية

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء 14 أغسطس/آب 2018، أن بلاده ستقاطع الأجهزة الإلكترونية الأميركية كهواتف آيفون رداً على العقوبات الأميركية على أنقرة، فيما عوضت بعضاً من خسائرها إثر تدهورها وسط توتر العلاقات.

 

والخلاف بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي والذي تفاقم مع احتجاز تركيا لقس أميركي لسنتين -تتهمه أنقرة بالإرهاب والتجسس- أثار شكوكاً حول مستقبل الشراكة بينهما وأجج المخاوف من أزمة اقتصادية وشيكة في تركيا. وقال أردوغان في خطاب ألقاه في أنقرة: «سنقاطع المنتجات الإلكترونية الأميركية»، دون أن يبدي أي مؤشر على تسوية الخلاف. وأضاف «إن كان لديهم آيفون، فهناك في المقابل سامسونغ، ولدينا كذلك فيستل»، في إشارة على التوالي إلى هاتف شركة آبل الأميركية، وهاتف سامسونغ الكورية الجنوبية، والعلامة الإلكترونية التركية «فيستل». وارتفعت أسهم فيستل 7% في بورصة إسطنبول بعد تصريحات أردوغان.

 

هجوم اقتصادي

وتنتشر أجهزة آبل بكثرة في تركيا، ومازح عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي قائلين إن تدهور الليرة يجعل أجهزة آبل تفوق قدرة الأتراك في أي حال. وتفاقم انهيار الليرة التركية – الذي بدأ قبل أسابيع – الجمعة مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مضاعفة التعرفة الجمركية على الصلب والألومنيوم التركيين. كما أعلنت الخطوط الجوية التركية على تويتر أنها ستنضم إلى حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل وسماً يدعو الى عدم بيع الإعلانات لأميركا.

 

وكتب يحيى أسطون، المتحدث باسم الخطوط الوطنية على تويتر: «نحن، بصفتنا الخطوط الجوية التركية، نقف إلى جانب دولتنا وشعبنا. لقد تم توجيه التعليمات اللازمة حول المسألة لوكالاتنا».

 

وقال أردوغان إن تركيا تواجه «هجوماً اقتصادياً وعملية أكبر وأكثر عمقاً». وتابع: «إنهم لا يترددون في استخدام الاقتصاد سلاحاً»، مضيفاً: «ما الذي تريدون فعله؟ إلى أين تريدون أن تصلوا؟»، متوجهاً إلى الولايات المتحدة.

 

محادثات مع مستثمرين أجانب

وأقر أردوغان بأن الاقتصاد التركي يعاني من مشكلات، منها العجز الكبير في الحساب الجاري وتضخم بنسبة 16% تقريباً، لكنه أضاف: «الحمد الله اقتصادنا يعمل كالساعة». غير أن الليرة عوضت بعضاً من خسائرها في الأسواق المالية للمرة الأولى بعد أيام من التدهور، إذ خسرت نحو خمس قيمتها مقابل الدولار الأميركي منذ الجمعة. وأعلن البنك المركزي التركي الإثنين أنه على استعداد لاتخاذ «كل التدابير الضرورية» لضمان الاستقرار المالي بعد انهيار الليرة، ووعد بتأمين السيولة للبنوك. وراجع البنك أيضاً نسب الاحتياطيات الإلزامية المفروضة على المصارف لتفادي أي مشكلة في السيولة. غير أن تلك التدابير لم تقنع الأسواق المالية التي تريد زيادة كبيرة لمعدلات الفائدة تصل إلى ألف نقطة لوقف انهيار الليرة ومحاربة التضخم. وقال آندي بيرتش، كبير خبراء الاقتصاد لدى «إي إتش إس ماركيت» إن «المطلوب أكثر من مجرد وعود رسمية بالتحرك للخروج من الأزمة الحالية». وسيعقد وزير المالية والخزانة بيرات البيرق، صهر أردوغان، مؤتمراً بالدائرة المغلقة مع نحو ألف مستثمر أجنبي الخميس الماضي، بحسب ما ذكرته قناة «إن تي في» التلفزيونية.

 

استئناف جديد للقسّ برانسون

على جانب آخر وبعد أشهر من التوتر انفجر الوضع الشهر الماضي بشأن احتجاز القسّ الأميركي أندرو برانسون ثم وضعه في الإقامة الجبرية بتهمتي «الإرهاب والتجسس».

 

وأكد محامي برانسون تشيم هالافورت أنه قدم استئنافاً للإفراج عن موكله مرة أخرى الثلاثاء قائلاً «يتعين أن تعلن المحكمة قرارها في الأيام الثلاثة المقبلة».

 

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه من المقرر أن يزور القائم بأعمال السفارة الأميركية برانسون الثلاثاء، مضيفاً أن محادثات تجري للخروج من الأزمة. وأجرى سفير تركيا لدى سردار كيليتش الإثنين محادثات مع مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في اجتماع قال جاويش أوغلو إن البيت الأبيض قام بالترتيب له.

 

ونقل السفير التركي رسالة بأن الضغط والتهديدات تؤدي فقط إلى «فوضى» في العلاقات التي لا يمكن أن تتحسن إلا بعد أن تتخلى واشنطن عن لغة «التهديدات» بحسب جاويش أوغلو.