في إشارة للإمارات والسعودية، كشف مصدر دبلوماسي كبير في وزارة الخارجية التركية عن تآمر بعض الدول العربية على والتحريض  ضدها من خلال دفعها أموالا طائلة لتنظيم مؤتمرات وندوات في الدول الغربية.

 

وقال الدبلوماسي التركي الذي رفض الكشف عن هويته في تصريحات لصحيفة “سوبر خبر”، إن بعض الدول العربية تعمل على تأسيس لوبيات من أجل التحريض على تركيا في دول الغرب، وأن هذه الدول متورطة بشكل مباشر في الحرب التي يتعرض لها الاقتصاد التركي في الآونة الأخيرة.

 

وأضاف قائلا: “مع الأسف إن الهجمات التي تتعرض لها تركيا مؤخرًا لا تقتصر على الولايات المتحدة والعالم الغربي فقط، وإنما هناك دول عربية أيضًا منخرطة وتدعم تلك الهجمات الممنهجة على بلادنا”.

 

ولفت الدبلوماسي التركي إلى أن تصاعد حدة الهجمات على تركيا جاء بسبب مبادراتها الصادقة وتصدرها المشهد العالمي في الدفاع عن قضية فلسطين والقدس وقطاع غزة.

 

وأضاف: “في الآونة الأخيرة ازداد الطلب على تنظيم ندوات واجتماعات من قبل شخصيات إعلامية وأكاديمية ومؤسسات فكرية في واشنطن ولندن، من أجل التحريض على تركيا (..) مقابل مبالغ طائلة من الأموال”.

 

وشدّد على أن بعض المؤسسات الفكرية كانت في السابق تنظم ندوات لصالح تركيا أو أخرى محايدة، لكنها بدأت في الفترة الأخيرة بتنظيم حملات تحريض ممولة من بعض الدول العربية، حيث يأتي الدعم الأكبر من دولتين عربيتين على وجه الخصوص .

 

وتابع: “تابعنا عن كثب بعض الجلسات والندوات مؤخرًا، وطلبنا التوقف عن مثل هذه الحملات أو على الأقل منحنا حق الرد على المزاعم والاداعات التي تنتشر، لكن قوبلنا بالرفض”.

 

وبحسب المسؤول التركي الرفيع، فإن مسؤولي بعض المؤسسات طلبوا 5 ملايين دولار لتنظيم حملات مماثلة لكن لصالح تركيا، وأكّدوا أن بعض الدول العربية تطلب منهم تنظيم مثل هذه الحملات مقابل أموال طائلة.

وأعرب عن أسفه حيال تمويل هذه الدول لهذا الحملات ضد تركيا التي تبادر دائمًا إلى حل مشاكل المسلمين وإغاثة اللاجئين السوريين والدفاع عن القدس وغزة، وتساهم في حل الأزمات بمنطقة الشرق الأوسط.

 

وسبق لوزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن أعلن أن هناك بلدين مسلمين يقفان وراء الحملة التي استهدفت أخيرا وأدت إلى هبوطها الحاد مقابل الدولار الأمريكي.

 

وأوضح الوزير التركي أن التدابير التي اتخذتها بلاده على المستوى الاقتصادي أسهمت في تخفيف حدة ما وصفها بالهجمات الاقتصادية ومحاولات حرق تركيا عبر الاقتصاد.

 

وأضاف أن هذه الهجمات -التي تأتي بعد فشل المحاولة الانقلابية في 2016 ويشكل ارتفاع سعر صرف الدولار واحدة من أوجهها- تقف وراءها مؤسسات مالية كبرى ودول، من بينها دولتان إسلاميتان ودول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو).