قالت مصادر في إنها أرسلت تحذيرات متتالية إلى القيادة الإسرائيلية عبر المصريين، بأنّها ستمطر مدينة “” بوابلٍ من الصواريخ في حال تنفيذ “عملية غادرة”.

 

وذكرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، أنّ فحوى الرسالة، التي توكلت حركة “” بإيصالها، تفيد بأن تنفيذ أي “عملية غادرة” من إسرائيل سيقابله رد عنيف وسريع ضد تل أبيب مباشرة، على نحو سيؤدي إلى شلّ المدينة كلياً. وهو ما يجعل الاحتلال يندم على هذه الفعلة.بحسب الرسالة

 

يأتي ذلك وسط تقديرات للمقاومة بأن الاحتلال ربما لن يتجه إلى حرب، لكنه قد ينفذ عملية جوية كبيرة وموسعة على قطاع تستهدف قيادة المقاومة والأجهزة الأمنية ومقراتها، ما يمكن أن يسقط عدداً كبيراً من الشهداء، والهدف من ذلك ترميم حالة الردع، أو الذهاب إلى “عملية محدودة” توجه خلالها ضربة قوية للمقاومة كي تنتهي بعدها “مسيرات العودة” وظاهرة البالونات الحارقة، الأمران اللذان تسببا منذ آذار الماضي في حالة توتر كبيرة في مستوطنات “غلاف ”.

 

أما الدافع إلى عملية إسرائيلية، فهو الضغط اليميني والشعبي الكبير الذي تتعرض له القيادة في تل أبيب عقب جولة التصعيد الأخيرة التي ظهرت فيها المقاومة بمظهر المنتصر والقادر على تحديد نهاية المواجهة.

 

كما كانت لافتة الحملة التي قادها الإعلام العبري خلال الأيام الماضية عبر مسؤولين سابقين ومحللين تحت عنوان إعادة تفعيل سياسة الاغتيالات بحق قادة المقاومة في غزة بصفتها “أنجع وسيلة لردع” المقاومة.

 

وكان رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» في غزة، يحيى السنوار، قد لمّح في أيلول الماضي إلى تطور قدرات المقاومة، الذي كشفت عنه المصادر حالياً، عندما قال إن “كتائب القسام قادرة على أن تضرب تل أبيب بالصواريخ، وما ضربته خلال 51 يوماً (حرب 2014) قادرة على ضربه في 51 دقيقة”.

 

وقد انعكست تقديرات المقاومة على صورة حالة استنفار قصوى استعداداً لأي ضربة إسرائيلية، فيما “تواصل الوحدات الصاروخية استعداداتها للرد مباشرة على أي عملية إسرائيلية أياً كان حجمها لكن بالقدر المتوازن”.

 

من ناحية ثانية، نقلت “الأخبار” عن مصدر أمني في غزة قوله إنّ الاستخبارات الإسرائيلية أرسلت تهديدات جديدة خلال الأيام الأخيرة إلى مواطنين يسكنون بجوار المقرات الأمنية تحذرهم فيها من قصف هذه المباني، وأخذ الأمر على احتمالين: الأول أن هذه التهديدات جدية ويمكن أن تطبق كما حدث في حالتي استهداف مبنى الكتيبة والمسحال (الأول كان يعد المقر الرسمي لوزارة الأوقاف، والثاني مركز ثقافي، والاحتمال الثاني أنها تدخل ضمن إطار الحرب النفسية في المرحلة الحالية).

 

وتحدث وزير الحرب الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، الاثنين، عن إمكانية اندلاع مواجهة جديدة مع غزة.

 

وقال ليبرمان خلال زيارته “غلاف غزة” برفقة قادة الجيش إن: “السؤال ليس هل ستقع تلك المواجهة أم لا، بل مسألة توقيتها»، مضيفاً أن “حماس تعرضت لضربات عسكرية قاسية خلال الأشهر القليلة الماضية”.

 

يأتي ذلك بينما تتواصل الاتصالات بين فصائل المقاومة وجهاز الاستخبارات العامة المصرية، ولا تزال محادثات والمصالحة هي عنوان التواصل.

 

أما وفد حماس بقيادة نائب رئيس مكتبها السياسي صالح العاروري، فلا يزال موجوداً في القاهرة بعد عودته من غزة الأسبوع الماضي، إذ عقد مع المصريين لقاءين خلال اليومين الماضيين.

 

وابلغت حماس المصريين رفضها وقف مسيرات العودة على الحدود قبل رفع الحصار كلياً، وذلك بعدما طرحت الاستخبارات العامة المصرية إيقاف المسيرات والبالونات الحارقة لدفع إسرائيل إلى رفع العقوبات الأخيرة التي اشتدت بإغلاق المعابر التجارية ومنع دخول الوقود والغاز إلى القطاع.