في فضيحة جديدة لحكام “آل سعود” الذين نثروا بذور الإرهاب في المنطقة بدعمه ماليا خلال العقود الماضية والآن يحاولون التنصل والتبرأ منه، تداول ناشطون بمواقع التواصل صورة لخبر قديم بصحيفة سعودية يتحدث عن تأسيس هيئة برئاسة عندما كان أميرا للرياض تتولى عملية جمع التبرعات للمجاهدين بأفغانستان.

 

الخبير القانوني ورئيس المعهد الأوروبي للقانون الدولي الدكتور محمود رفعت، نشر صورة الخبر في تغريدة رصدتها (وطن) على حسابه بتويتر والذي جاء عنوانه:” هيئة برئاسة سلمان لاستقبال التبرعات بالمملكة للمجاهدين بأفغانستان”.

 

وعلق “رفعت” مهاجما الملك سلمان بشدة:” للراقصة سلمان ذبابك الالكتروني لن يمحي انك يا بعر كنت مسؤول تمويل مجاهدي #أفغانستان بأمر # .. انك يا رخيص أحييت # في #العراق بأمر # لكسر المقاومة وتغطية كذبة الدمار”

 

واختتم هجومه العنيف على الملك السعودي:” انك يا مهان ممول فصائل #سوريا بأمر #أمريكا، #اليمن جرمك به كرقصك ل #ترمب”

 

وكان الكاتب والمحلل السياسي البريطاني البارز روبرت فيسك قد سلط الضوء على هذه القضية في مقال له بعنوان: “تاريخ النفاق السعودي الذي اخترنا تجاهله” كتبه في يوليو 2017 بصحيفة “الإندبندنت”.

 

وأكد الكاتب في مقاله حينها أنه في الوقت الذي تدعي فيه أنها تقف في طليعة الحرب ضد الإرهاب، نجد سلوكها وتاريخها ينافي ذلك تماماً، مُنبهاً إلى أن الدول الغربية تدرك بأن منبع الأفكار المتطرفة والإرهاب يكمن في .

 

وأوضح “فيسك” أن هناك تطابقاً بين ما تفعله داعش هذه الأيام وبين ما فعلته السعودية قبل عشرات السنين، معتبراً أن سلوك الاثنين واحد وأنه مستمر في السعودية خاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان وحرية التعبير.

 

وتابع بقوله “على طريقة داعش، استولى آل سعود على المدن المقدسة في شبه الجزيرة العربية، وعلى طريقة داعش أيضاً ذبحوا سكانها. ومثل داعش حتى اجتياحها لسوريا أنزلوا بهم العقوبات”.

 

ولفت الصحفي البريطاني الانتباه إلى خلفية التغاضي الغربي عن تورط السعودية في دعم الإرهاب، مشيراً إلى أن 15 سعودياً من أصل 19 من خاطفي الطائرات شاركوا في أحداث 11 سبتمبر.

 

وقال إن أسامة بن لادن نفسه كان سعودياً قبل إسقاط الجنسية عنه، ملمحاً إلى أن حركة طالبان مولت وتم تسليحها من قبل السعوديين. وكانت للحركة هيئة مماثلة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الموجودة بالسعودية.

 

وألقى “فيسك” الضوء بمقاله على تغلغل السعودية في أوروبا وخاصة في شرقها ووسطها حيث البلدان الأوربية ذات الغالبية المسلمة كالبوسنة وألبانيا، ورأى أن هناك استبدالاً لمظاهر التعليم والثقافة الإسلامية هناك بالمال نحو التشدد الذي يسفه من ثقافة وإسلام هؤلاء ويدعم ويؤيد في نفس الوقت داعش.