في خطوة جاءت كرد فعل على المجزرة المروعة التي ارتكبها التحالف بحق أطفال في ، أعلنت إسبانيا أنها ستراجع شروط بيع الأسلحة والمعدات العسكرية الإسبانية للسعودية والدول الأخرى المشاركة في ، الذي تقوده .

 

خوفا من جنون “ابن سلمان”

وقالت الخارجية الإسبانية، في بيان أصدرته اليوم الاثنين، إن مدريد تشارك “قلق” من الهجمات المنفذة في اليمن والتي أسفرت عن سقوط ضحايا كثيرين بين السكان المدنيين، مشيرة إلى أن هذا الوضع “يزيد من حدة الكارثة الإنسانية الضخمة التي تعاني منها هذه البلاد”.

 

وأكدت الوزارة في بيانها: “إن مبيعات المعدات العسكرية من قبل الشركات الإسبانية لجميع دول المنطقة تخضع لشروط صارمة تشمل ضمانات من حكومة البلد، الذي يجري توريد الأسلحة إليه، بأنها لن تستخدم خارج أراضي هذه الدولة”.

 

وذكرت الوزارة أن “الحكومة الإسبانية، وبأمر من رئيسها (بيدرو سانشيز)، ستعيد النظر في هذه الشروط من أجل ضمان فعاليتها”.

 

ودعت الخارجية الإسبانية “جميع أطراف النزاع (في اليمن) إلى احترام مبادئ القانون العسكري الإنساني”، بما في ذلك تحديد الأهداف بدقة عالية والعمل بصورة متكافئة دون استخدام القوة المفرطة واتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة لتفادي سقوط ضحايا بين المدنيين العزل.

 

كما شددت الوزارة على ضرورة “الحد من استخدام الوسائل العسكرية”، مؤكدة أنه “لا حل إلا سياسيا لتسوية النزاع اليمني”.

 

وبلغ الحجم الإجمالي لتوريدات الأسلحة الإسبانية إلى دول التحالف العربي في 2017  نقطة 361 مليون يورو، وكانت 270.2 مليون يورو من هذا المبلغ من نصيب ، وهذا الرقم أكبر بنسبة 133 بالمئة مما كان عليه عام 2016.

 

وفي يوليو 2018 وقعت الشركة السعودية للصناعات العسكرية “SAMI” عقدا قيمته مليارا يورو مع شركة “Navantia” الإسبانية بشأن تصميم وإنتاج 5 فرقاطات من نوع “2200 Avante” لتوريدها للقوات البحرية السعودية.

 

ويأتي بيان الخارجية الإسبانية في الوقت الذي تدعو فيه أطراف دولية بينها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قيادة التحالف العربي للتحقيق العاجل في التقارير حول مقتل المدنيين اليمنيين جراء غاراته على أنحاء مختلفة من البلاد وبالدرجة الأولى الضربة على مدينة ضحيان في محافظة صعدة التي أسفرت، حسب وزارة الصحة التابعة للحوثيين واللجنة الدولية للصليب الأحمر، عن مقتل 51 مدنيا غالبيتهم من الأطفال، بالإضافة إلى 79 مصابا.

 

والأسبوع الماضي أعلنت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أنها سجلت أكثر من 17 ألف حالة لمقتل وإصابة المدنيين في اليمن منذ تدخل التحالف العربي الذي تقوده السعودية في النزاع.

 

وذكرت المفوضية أن 6592 مدنيا قتلوا وأصيب 10470 آخرون في اليمن، حسب تقديرات المنظمة العالمية، خلال فترة ما بين 26 مارس 2015 و9 أغسطس 2018، وأشارت إلى أن التحالف العربي يتحمل المسؤولية عن معظم هذه الحالات (10471 من أصل 17062 حالة).

 

وتحث منظمات حقوقية دولية الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا على وقف بيع أسلحتها للسعودية، مؤكدة أنها تستخدم لقتل المدنيين اليمنيين.