في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الدبلوماسية بين وكندا أزمة شديدة في أعقاب مطالبة السفارة الكندية في السلطات بالإفراج عن الناشطين الحقوقيين وما تلاها من ردود فعل عنيفة، طالب المملكة بإلقاء الضوء على ملابسات احتجاز ناشطات في مجال حقوق الإنسان والاتهامات التي يواجهنها، مؤكدا على أنه يجب منح المحتجزات الإجراءات القانونية الواجبة للدفاع عن أنفسهن.

 

وقالت المتحدثة باسم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد فيدريكا موجيريني: ”الاتحاد الأوروبي يتواصل بشكل بناء مع سعيا للحصول على توضيح بشأن الملابسات المحيطة بإلقاء القبض على مدافعات عن حقوق الإنسان في السعودية، وخصوصا فيما يتعلق بالاتهامات المحددة الموجهة لهن“.

 

وأضافت: ”نؤكد على أهمية دور المدافعين عن حقوق الإنسان وجماعات المجتمع المدني في عملية الإصلاح التي تمضي فيها المملكة وأهمية احترام قواعد الإجراءات القانونية لجميع المحتجزين“.

 

واحتجزت السعودية في الأشهر القليلة الماضية عددا من النشطاء المناصرين لحقوق المرأة، وكان من بينهم من شاركوا في حملات لمنح المرأة الحق في قيادة السيارة وإنهاء نظام وصاية الرجل في المملكة.

 

وأثارت عمليات الاحتجاز أزمة دبلوماسية مع كندا بعد أن طالبت السلطات الكندية بالإفراج الفوري عن النشطاء المسجونين.

 

وفي عنجهية غير مسبوقة، وكأن بلاده قادرة على مواجهة العالم بأسره، هاجم الامير السعودي خالد بن عبد الله الاتحاد الأوروبي، مؤكدا على موقف بلاده الرافض لأي حديث عن حقوق الإنسان في المملكة.

 

وقال “آل سعود” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن” ردا على مطالبة الاتحاد الأوروبي من المملكة بكشف ملابسات احتجاز الناشطات:” أعلى مافي خيلكم اركبوه”.

يشار إلى أن “موجيريني” وقبل مطالبتها السلطات السعودية بالكشف عن ملابسات احتجاز الحقوقيات، قد تحدثت إلى وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند عبر الهاتف واتفق الجانبان على تعزيز تعاونهما في مجال حقوق الإنسان إلى جانب مجالات أخرى.