في تأكيد جديد على تسييس للشعائر الدينية وإقحامها بالصراع السياسي، نشرت صحيفة “ مقالا مستفزا للقطريين خيّرتهم فيه بين حكومتهم والحج لبيت الله الحرام في انتهاك صريح للحريات واستغلال وجود مقدسات المسلمين بالمملكة.

وتحت عنوان “بيت الله أو الحمدين” نشرت الصحيفة السعودية التي تدار من داخل الديوان الملكي السعودي، مقالها الذي جمعت فيه عدة مزاعم وافتراءات حول الحكومة القطرية بشأن منعها من الحج مستندة لبعض تغريدات وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش (لسان ابن زايد على تويتر).

 

وزعمت الصحيفة السعودية أن الحكومة القطرية قامت بحجب الروابط الإلكترونية التي خصصتها السعودية لتسجيل بيانات القطريين الراغبين في الحج.

 

وأضافت في مكايدة صبيانية وتزويرا للحقيقة:”لم يبق أمام القطريين غير أن يختاروا بين تلبية اشتياقهم الروحي إلى بيت الله الحرام أو القبول بقرار نظام الحمدين تعطيل الحج”.

 

وأوردت “عكاظ” تغريدة “قرقاش” التي هاجم فيها وزعم منع الحكومة القطرية مواطنيها من الحج:”من هي الدولة التي تمنع مواطنيها من الحج؟ وهل التبريرات التي تسوقها والحملة التي تقودها لمنعهم من أداء هذه الفريضة مقنعة؟”.

وتكذيبا للمزاعم والافتراءات السعودية نفت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية، أن تكون قطر قد منعت أيا من مواطنيها من التوجه إلى السعودية لأداء فريضة الحج، واصفة ما يثار في ذلك الصدد باستغلال الشعائر لأغراض سياسية.

 

ونقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا) عن الوزارة قولها في بيان رسمي أوائل أغسطس الجاري إنه “في ظل تزايد الحملات الإعلامية المؤسفة والتي تدّعي بأن دولة قطر حظرت على مواطنيها أداء فريضة الحج، فإن الوزارة تؤكد بأن هذه ادعاءات تجافي الواقع ويبدو أنها استمرار لحملة استغلال فريضة الحج لأغراض سياسية”.

 

وتابعت الوزارة، بحسب الوكالة، أن “تواصلها مع وزارة الحج والعمرة بالسعودية وتوضيحها جميع العراقيل التي تواجه المواطنين القطريين والمقيمين لم يكن له أي أثر ملموس للقضاء على هذه العراقيل، بإلإضافة إلى عدم وجود آلية واضحة لاستخراج تأشيرات الحجّ للمقيمين بدولة قطر”.

 

ودعت الوزارة السلطات السعودية إلى أن “ينأوا بالفرائض الدينية عن القرارات السياسية تعظيماً منهم لشعائر الله”.