شنت الناشطة السياسية اليمنية والحائزة على جائزة نوبل للسلام هجوما عنيفا على “تحالف الشر الإماراتي السعودي”، مؤكدة بأنهم لن ينجوا من العقاب بعد جريمته في حق الأطفال والتي قضى بسببها نحو 40 طفلا في غارة للتحالف على صعدة.

 

وقالت “كرمان” في تدوينة لها عبر حسابها بموقع التدوين المصغر “” رصدتها “وطن”: “مجزرة جديدة لطيران تحالف الشر الاماراتي السعودي في ضحيان بمحافظة صعدة تخلف العشرات من الشهداء والجرحى اغلبهم من الأطفال”.

 

وأضافت: “تنضم هذه المجزرة الى سجل التحالف الحافل بقتل اليمنيين في ظل صمت عالمي مخزي ومؤلم “.

 

وتوعدت “كرمان” التحالف قائلة: “عليكم لعنات اجيال اليمنيين وغضبهم، سيطالكم سوط العدالة ولن تفلتوا من العقاب”.

وأسفرت الغارة الجوية لتحالف والإمارات على حافلة كانت تقل أطفالاً شمال ، عن مقتل وإصابة العشرات من اليمنيين معظمهم أطفال، بحسب ما أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

 

ووفقاً لمصادر طبية، فقد 43 شخصاً معظمهم من الأطفال وأصيب 61 بجروح، بينما أعلن الصليب الأحمر أن عدد القتلى من الأطفال دون سن 15 عاماً بلغ 29 قتيلاً.

 

وحسب شهود عيان، فإن الغارة قصفت حافلة تقل عشرات الطلاب الملتحقين بمراكز تحفيظ القرآن ضمن البرامج الصيفية المدرسية، أثناء مرورها في سوق ضحيان، وفقا للوكالة “الألمانية”. وقال السكان إن “تلك المنطقة لا تشهد معارك مسلحة، وهي منطقة مأهولة بالمدنيين والنازحين من المناطق الحدودية”.

 

والأسبوع الماضي، قتل 55 مدنياً وأصيب 170 بجروح في أعمال قصف في مدينة الحديدة في حصيلة للصليب الأحمر. وتبادل التحالف والمتمردون الاتهام بالوقوف خلف الهجمات.

 

وفي أول رد فعل له على الغارات الجوية التي استهدفت حافلة الأطفال، قال التحالف في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية إن الضربات الجوية استهدفت “العناصر التي خططت ونفذت استهداف المدنيين” في مدينة جازان جنوب السعودية. واتهم التحالف الحوثيين باستخدام الأطفال كدروع بشرية. وقال التحالف في بيانه إن “الاستهداف الذي تمّ اليوم في محافظة صعدة عمل عسكري مشروع لاستهداف العناصر التي خطّطت ونفّذت استهداف المدنيين ليلة البارحة في مدينة جازان” في جنوب السعودية.

 

وأوضح التحالف أن الغارة على صعدة تمّت “بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني”، مشدداً على أنّه سيتّخذ “كافة الإجراءات ضدّ الأعمال الإجرامية والإرهابية من الميليشيا الحوثية الإرهابية كتجنيد الأطفال والزجّ بهم في ميدان القتال واتخاذهم كأدوات وغطاء لأعمالهم الإرهابية”.

 

وكانت الأمم المتحدة حذرت مراراً في السنوات الماضية، من ارتكاب أطراف النزاع في اليمن، بما فيها ، انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم حرب، خاصة استهداف المدنيين والمنشآت العامة بالغارات الجوية.

 

وتزايدت في الآونة الأخيرة، الغارات الجوية لتحالف السعودية التي تستهدف مدنيين، وأسفرت عن سقوط العشرات بينهم نساء وأطفال، وسط انتقادات أممية ودولية لتكرار الغارات ضد المدنيين.

 

وحسب تقارير حقوقية دولية، فإن أكثر من 61% من ضحايا الحرب في اليمن سقطوا جراء غارات الطيران التابع للتحالف العربي.

 

ومنذ 2014، يشهد اليمن حربًا بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً بعدما تمكّن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد بينها العاصمة صنعاء. وأوقعت الحرب أكثر من عشرة آلاف قتيل منذ تدخّل التحالف في 2015 وتسبّبت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم حيث تهدد المجاعة ملايين اليمنيين.