أغضبت تغريدة لوزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن حرب وآثارها، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية وأثارت جنونه ما دفعه لمهاجمته.

 

وكان وزير الخارجية القطري أكد الاثنين الماضي في تغريدة له عن الوضع باليمن رصدتها (وطن) أن “المنطقة لا تتحمل المزيد من الحروب والمغامرة على حساب الأرواح”.

 

ودون ما نصه: “إن التطورات في اليمن تستدعي تغليب الحل السياسي، داعيا إلى تفعيل حوار وطني يشمل الأطراف اليمنية كافة، والتحرك الدولي لضمان حماية المدنيين.”

 

 

التصريحات التي علق عليها محمد على رئيس ما يعرف اللجنة الثورية العليا، في تغريدة على تويتر قائلا: “تصريحات وزير الخارجية القطري وكل دعاة السلام دليل وعي بإدراك المخاطر والأزمات المحاكة ضد شعوب المنطقة”.

 

 

الأمر الذي يبدو أنه أزعج “قرقاش” الذي تتزعم بلاده مع قيادة التحالف في اليمن، الذي خلف كارثة إنسانية مازالت مستمرة وتتفاقم ونددت بها مرارا جميع منظمات حقوق الإنسان والهيئات الحقوقية حول العالم.

 

ليخرج الوزير الإماراتي ويهاجم نظيره القطري قائلا: “إشادة محمد علي الحوثي بتغريدة وزير الخارجية القطري مهمة، وأترك لكم الحكم والتعليق.”

 

 

رد “قرقاش” زاد موقفه سوء وأحرجه أحد النشطاء بالرد عليه قائلا: “تتطابق تصريحاتكم والتصريحات الاسرائيلية ولا تعلقون عن ذلك، فان تتطابق تصريح لعربي مع عربي آخر تقوم قيامتكم.”

 

وتابع: “عجبا وكأن قدر العرب فقط الخلافات والقتل والتقاتل وهذا القدر الاسود صنعه حكام لضرب اي صيغة تفاهم عربيه عربيه او عربيه اسلاميه”

 

 

وكشفت منظمات دولية عن أرقام مفزعة عن حجم الكارثة الإنسانية في ظل الحملة العسكرية للتحالف السعودي الإماراتي المستمرة للعام الرابع، والتي توقع المزيد من الضحايا المدنيين وتعرض الملايين للموت جوعا أو مرضا.

 

وقال المجلس النرويجي للاجئين إن اليمن أصبح أشبه ما يكون بسجن مفتوح بسبب الحرب وإغلاق المنافذ الرئيسية للبلاد، في ظل وجود قرابة 16 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية والرعاية الصحية الأساسية.

 

وأشار التقرير إلى أنه منذ عام 2015 قُتل أو جُرح ما يزيد على ستين ألف شخص في اليمن، وتؤكد الأمم المتحدة أن عدد القتلى يفوق العشرة آلاف، وأن معظمهم سقطوا بنيران التحالف.

 

كما لم يتم دفع رواتب أكثر من مليون موظف لمدة عامين، وفق المنظمة النرويجية.

 

وكانت الأمم المتحدة أشارت سابقا إلى أن نحو ثمانية ملايين معرضون للمجاعة، وحذرت من تفاقم الوضع في ظل عمليات التحالف التي تستهدف السيطرة على ميناء الحديدة على ساحل اليمن الغربي.

 

ولا تزال موجات النزوح مستمرة داخل اليمن، وقد تسببت عمليات التحالف في نزوح 350 ألفا بمحافظة الحديدة، ولجأ البعض من هؤلاء إلى محافظات بينها صنعاء وعمران وتعز وعدن.

 

وفي وقت سابق وصفت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية الأزمة الإنسانية في اليمن بالأسوأ في العالم.