استمرارا لمسلسل الإهانة الغير مقبول الذي يتعرض له في ، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو جديد يظهر رفض أحد الفنادق التونسية استقبال السياح الجزائريين.

 

ووفقا للفيديو المتداول الذي رصدته “وطن”، فقد رفض أصحاب الفندق استقبال السياح الجزائريين رغم حجزهم المسبق، حيث أكد الموظف في الفندق أنه تم الغاء إقامتهم دون سابق انذار، في وقت أكدت فيه الوكالة السياحية حجزها في الفندق.

شاهدوا .. كيف يتم التعامل مع الجزائريين في الفنادق التونسية؟!

((الإهانة تتواصل))شاهدوا .. كيف يتم التعامل مع الجزائريين في الفنادق التونسية؟!

Posted by Journal el Bilad on Tuesday, August 7, 2018

وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض لها السياح الجزائريين لمثل هذه المعاملة في تونس، فقد سبق وأن تداول ناشطون في أواخر الشهر الماضي مقطع فيديو يظهر طرد عائلات جزائرية من فندق “دريم بيتش” في ولاية سوسة.

 

وبحسب الفيديو فقد ظهرت العائلات التي كان معها العديد من الاطفال وصغار السن أمام الفندق بعد أن قامت الإدارة بطردهم بعد منتصف الليل.

يشار إلى أن مختلف المراكز الحدودية الجزائرية مع تونس، شهدت خلال الشهر الماضي تراجعا كبيرا في عدد السياح الجزائريين الذين كانوا خلال السنوات الأخيرة يفضلون تونس كوجهة أولى لقضاء أيام من عطلتهم الصيفية.

 

وقد أرجعت العديد من الأطراف المتابعة للملف بحسب صحيفة “الشروق” الجزائرية، سبب تراجع عدد قاصدي الأراضي التونسية من السياح الجزائريين هذه السنة، إلى جملة من العوامل والأسباب التي دفعت بآلاف الجزائريين للتراجع عن فكرة قضاء العطلة الصيفية في الفنادق والمركبات السياحية التونسية، التي قامت برفع أسعار الحجز بما لا يقل عن نسبة 30 بالمائة عن أسعار الحجز السنة الماضية، وذلك بعد أن ضمنت تلك الفنادق والمركبات السياحة عودة وكالة السياحة الانجليزية الكبرى، التي كانت قد غادرت تونس منذ حادثة الاعتداء الإرهابي الذي شهده أحد الفنادق التونسية بمدينة سوسة قبل نحو 3 سنوات، حيث أن عودة هذه الوكالة للتعامل مع المركبات السياحية يضمن للتونسيين أكبر عدد من السياح الأجانب القادمين من مختلف الدول الأوروبية، وهو ما جعلهم يغيرون معاملتهم تجاه السياح الجزائريين مع إعطاء الأفضلية للسياح الأجانب في التعامل وحتى في الأسعار ونوعية الخدمات، مما دفع بعض الفنادق لطرد الجزائريين وإلغاء حجوزاتهم.

 

وقد منعت العديد من الفنادق والمركبات السياحية في تونس النساء من السباحة بالبوركيني أو أية ملابس أخرى، واشترطت عليهن ضرورة السباحة “بمايوه القطعتين” وهو ما أثار أيضا حفيظة العائلات الجزائرية التي فسرت الأمر وكأنه استهداف لها، خاصة تلك التي اعتادت قضاء عطلتها في هذه الفنادق، واستغربت من هذا الإجراء الذي فسرته أنه إشارة من أصحاب الفنادق بعدم رغبتهم في وجود العائلات الجزائرية إلى جانب الأجانب.

 

وقد اشتكى عائدون من تونس من المعاملة السيئة التي أصبح يعامل بها الجزائريون في تونس، على عكس السنوات الماضية، حيث كان يعامل السائح الجزائري كالملك، حيث أصبح ـ حسبهم ـ يشعر وكأنه غير مرغوب فيه، بعد أن تغيرت معاملة التونسيين له، كما أن انتشار عدد من الأخبار والفيديوهات التي تحدثت عن وقوع عدد من التجاوزات في حق السياح الجزائريين، آخرها قيام أحد الفنادق بطرد عدد من العائلات الجزائرية من الإقامة فيه، دون أسباب تذكر.

 

الجزائريون الذين كانت تصلهم تلك الأخبار سرعان ما غيروا وجهاتهم السياحية فمنهم من اكتفى بالتوجه إلى إحدى المدن الساحلية في لقضاء أيام ولو قليلة في أرض الوطن، بينما سارع آخرون إلى الحجز في فنادق تركيا أو المغرب، بعد ما تغيرت معاملة التونسيين للسياح الجزائريين، الذين راهنت عليهم الدولة التونسية في عزّ أزمتها الأمنية لإنقاذ مواسمها السياحية وهو ما حدث عندما فضل الجزائريون التوجه بقوة في صور تضامنية لقضاء عطلهم في تونس التي حققت مداخيل عالية بفضل السياح الجزائريين، إلاّ أنه وبمجرد عودة وكالة السياحة الانجليزية حتى تناسى القائمون على السياحة التونسية كل ذلك وسارعوا لتفضيل الأوروبيين على الجزائريين، الذين لم يتردد أغلبهم في الرد عن كل ذلك وتغيير وجهاتهم السياحية باتجاه دول أخرى.