السيسي يغرق مصر في دوامة القروض والدين الخارجي.. خدمة الدين تلتهم 83% من إيرادات الدولة

في إحصائية جديدة تنذر بخطر كارثي يهدد الاقتصاد المصري المتأزم بالفعل، قفز الدين العام الخارجي لمصر إلى 88.2 مليار دولار بنهاية مارس الماضي.

 

ليأتي ذلك بزيادة نسبتها 19.3%، مقارنة بمبلغ 73.9 مليار دولار قبل عام نتيجة توسع الحكومة المصرية في الاقتراض.

 

وبذلك يكون الدين الخارجي لمصر قد ارتفع بنحو 7.3 مليار دولار خلال 9 أشهر الأولى من العام المالي الماضي، ونحو 20.8 مليار دولار منذ ديسمبر 2016.

 

وتوسعت في الاقتراض الخارجي منذ اتفاق الحكومة مع صندوق النقد الدولي، في نوفمبر 2016، يضمن اقتراضها 12 مليار دولار على مدار 3 سنوات، حصلت منهم فعلياً على 8 مليارات دولار.

 

الدين الخارجي تجاوز ضعف احتياطات مصر

وبذلك ارتفعت نسبة الدين الخارجي إلى 36.8% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 31.5 % قبل عام.

 

ولا يتضمن الرقم المعلن من البنك المركزي المصري قروضا أخرى حصلت عليها الحكومة المصرية بعد شهر مارس/آذار 2018، وفي حال إضافتها يرتفع حجم دين مصر الخارجي إلى 92.6 مليار دولار في يوليو الماضي.

 

وتشير تقديرات إلى أن حجم القروض الخارجية الجديدة، خلال النصف الأول من العام الجاري 2018، بلغ أكثر من 13 مليار دولار.

 

وقدرت وكالة فيتش العالمية في تقرير سابق لها حجم الدين الخارجي لمصر بمئة مليار دولار نهاية 2017.

 

ووفق هذه البيانات يكون الدين العام الخارجي قد تجاوز ضعف احتياطات مصر من النقد الأجنبي، إذ أعلن البنك المركزي أن صافي الاحتياطيات الأجنبية في مصر قد بلغ 44.3 مليار دولار نهاية يوليو 2018.

 

كان الدين العام الخارجي قد بلغ نحو 43 مليار دولار قبل الانقلاب العسكري على الرئيس المعزول محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، في يولي 2013.

 

توسع كبير في الاقتراض محليا

ويتزامن الاقتراض الخارجي مع توسع كبير في الاقتراض محليا، فبحسب الموازنة العامة للدولة للعام المالي الحالي، تعتزم مصر إصدار أذون وسندات خزانة محلية بقيمة 511 مليار جنيه (28.7 مليار دولار).

 

وبحسب الجدول الزمني لإصدار أذون وسندات الخزانة الذي أعلنته وزارة المالية المصرية، ستقترض الحكومة في الربع الأول من العام المالي الحالي (يوليو/تموز-سبتمبر/أيلول 2018) مبلغ 475.5 مليار جنيه (26.7 مليار دولار)، مقابل 371 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام المالي الماضي، الذي انتهى بنهاية شهر يونيو/ حزيران الماضي، بنسبة زيادة قدرها 28%.

 

كما توقع البيان المالي للموازنة العامة للدولة أن تقترض الحكومة نحو 203.4 مليارات جنيه (11.4 مليار دولار) من الخارج.

 

لا يمكننا التعايش مع مثل هذه الأرقام

وقد أدت هذه السياسات إلى زيادة كبيرة في أعباء خدمة الدين العام، حتى وصلت الفوائد إلى 541 مليار جنيه في موازنة العام المالي الحالي، ليصبح باب الفوائد أكبر أبواب الموازنة المصرية، ولتلتهم أقساط الدين العام والفوائد نحو 83% من الإيرادات العامة في الموازنة، مع عجز متوقع في الموازنة العامة للدولة للعام المالي الحالي 2018-2019 يبلغ نحو 438.6 مليار جنيه (24.6 مليار دولار).

 

وبحسب البيان المالي تبلغ أعباء خدمة الدين (فوائد وأقساط) في الموازنة الجديدة نحو 817.3 مليار جنيه، منها 541.3 مليار جنيه فوائد الدين العام، تمثل أكبر باب على جانب المصروفات في الموازنة، ومبلغ 276 مليار جنيه أقساط الدين الداخلي والخارجي، بينما تبلغ قيمة إيرادات الدولة المتوقعة خلال العام القادم نحو 989.2 مليار جنيه.

 

كان وزير المالية المصري، “عمرو الجارحي”، قد حذر من أن تنامي مؤشرات عجز الموازنة وتزايد الديون سيكون أمرا يصعب التعامل معه.

 

وقال “الجارحي”، في تصريحات لصحيفة “فايننشال تايمز” معلقا على مؤشرات عجز الموازنة والديون: “لا يمكننا التعايش مع مثل هذه الأرقام”.

 

وأضاف “إذا تركناها على هذا الوضع سيزيد الدين ومستوى العجز سيرتفع والوضع سيكون أكثر صعوبة”.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.