كشفت مصادر مطلعة عن كواليس مبادرة الرئيس الاميركي دونالد للقاء نظيره الإيراني حسن ، مؤكدة بأن أبلغت واشنطن موافقتها على تفاوض مباشر مع تنفيذ 7 شروط، أولها عودة واشنطن إلى وتنفيذ جميع التعهدات، ووقف التهديدات العسكرية، وضمان وقف السعي إلى إسقاط النظام.

 

وقالت المصادر إن من بين الشروط التي طلبت تنفيذها، وقف إثارة الخلافات بين ودول عربية، وإيقاف العقوبات الاقتصادية الجديدة ووقف الضغوط الاقتصادية، وأخيرا إيقاف الضغوط على الشركات الأوروبية حتى تعود إلى طهران.

 

وبحسب المصادر، فإن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مبادرته التي أعرب فيها عن استعداده للقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني لم تأتِ من فراغ، بل كان لها مقدمات.

 

وأكدت المصادر أن الإيرانيين بعثوا، قبل تصريحات ترامب، برسالة إلى واشنطن عبر وسيط عُماني، مفادها قبول إيران بالجلوس إلى طاولة مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، لكن وفق 7 شروط، وُصفت بأنها “صعبة”، أولها عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي وتنفيذ جميع التعهدات المنصوص عليها فيه، وثانيها وقف التهديدات العسكرية.

 

وأوضحت أن الشروط الباقية تتمثل في ضمان وقف السعي إلى إسقاط النظام، ووقف إثارة الخلافات بين إيران ودول عربية، وإيقاف العقوبات الاقتصادية الجديدة، والضغوط الاقتصادية، والضغوط على الشركات الأوروبية حتى تعود وتبدأ تنفيذ مشاريعها واستثماراتها في طهران.

 

في المقابل، ستتعاون إيران مع الولايات المتحدة لحل الأزمتين اليمنية والسورية، وتنسق مع الأميركيين في العراق وأفغانستان.

 

وحسب المصادر، فإن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف سلّم الرسالة إلى العُمانيين قبل جولة روحاني الأوروبية بداية يونيو المنصرم، وسلّمها الوزير المكلف الشؤون الخارجية في عمان يوسف بن علوي بدوره إلى الأميركيين في زيارته الأخيرة لواشنطن قبل أيام.

 

وأضافت أنه على عكس توقعات الإيرانيين، فإن واشنطن تلقفت الرسالة بإيجابية، وردت علناً بالموافقة على شرطين، موضحة أن تصريح وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، الذي أكد فيه أن الولايات المتحدة لا تحضّر لشن هجوم عسكري على إيران ولا تسعى إلى إسقاط النظام، كان إشارة إلى طهران، وكذلك تركيز الرئيس الأميركي على الإشارة إلى استعداده لتفاوض من دون شروط سابقة، وهو الأمر الذي أثار حيرة المراقبين.

 

وأكدت أن الاستجابة الأميركية أربكت الموقف الإيراني، إذ لم يكن يتوقع الإيرانيون قبول واشنطن بأيٍّ من شروطهم الصعبة، بل تصوروا أن يأخذ الأمر وقتاً أطول لدراستها على الأقل.

 

وقالت إن الوزير بن علوي عرض، عندما كان في واشنطن، على الإيرانيين أن يأتي مباشرة إلى طهران لسماع جوابهم، لكنهم طلبوا منه التريث؛ لأن الوزير ظريف في جولة خارجية.

ولفتت المصادر إلى أن الأميركيين عرضوا إجراء لقاء تمهيدي بين ظريف ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في سنغافورة على هامش مؤتمر آسيان الذي انعقد أمس الأول، على أن يجري اللقاء بين روحاني وترامب في نيويورك، على هامش جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تعقد في سبتمبر.

 

من جهة أخرى، أكد مصدر في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن المجلس بحث أمس العرض الأميركي للتفاوض المباشر وسط خلافات كبيرة بين أعضائه.

 

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية نفت وجود وساطة عُمانية، لكن المصدر ذكّر بأن الإيرانية في عهد الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد نفت أكثر من مرة وجود مفاوضات سرية في عمان، وتبين لاحقاً أنها كانت صحيحة، وأفضت إلى الاتفاق النووي.