كشفت مصادر سياسية مطلعة في لندن ان ما كتبته جريدة “العرب” اللندنية المملوكة لمحمد بن زايد ولي عهد ابوظبي والحاكم الفعلي للامارات أنّ بريطانيا تخطط للاستحواذ على إدارة الملف اليمني، هو رسالة جس نبض من لمعرفة ردة الفعل البريطاني.

 

وقالت المصادر انه من الواضح ان الاماراتيين لا يقدرون طرح هذا الموضوع امام البريطانيين فتقصدوا بثن هذه الرسالة المزعومة في أشهر صحيفة عربية تصدر في لندن وتدار من ابوظبي.

 

وأكدت المصادر ان الخبر المنشور في جريدة العرب اللندنية بعنوان (لندن تخطط للاستحواذ على إدارة الملف اليمني والاستعانة بغريفيث لإحلال ميناء مكان عدن تمهيدا لدور بريطاني جديد في الخليج) نص كتبته المخابرات الإماراتية بالحرف الواحد وزودته لرئيس تحرير جريدة العرب الموجود حاليا في ابوظبي هيثم الزبيدي، الذي قام بدوره بارساله الى مدير التحرير كرم نعمة والتأكيد عليه بنشره كما هو من دون تغيير حرف واحد فيه.

 

ويكشف التقرير عن القلق الاماراتي من فشل دورها في بعد ان خططت للاستحواذ على ميناء الحديدة والسيطرة على جنوب .

 

ونسبت “العرب” في تقريرها الى ما اسمته بمصدر يمني مطلع على وجهة النظر البريطانية حيال اليمن أن لندن تسعى إلى الاستحواذ على الملفّ المرتبط بهذا البلد وذلك انطلاقا من تسوية لقضية ميناء الحديدة.

 

وأوضح في تصريح لـ”العرب” أن هذه التسوية تستند إلى خروج الحوثيين من الميناء ووقف تهديدهم للملاحة في البحر الأحمر من جهة من دون أن يعني ذلك حرمانهم الكامل من عائدات مصدرها الحديدة من جهة اخرى.

 

وذكر المصدر أن كلام مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث يعبّر بشكل عام عن مثل هذا التوجّه البريطاني.

 

ويصبّ هذا التوجّه في جعل بريطانيا تمسك بخيوط التسوية المتعلقة بالحديدة بما يسمح لها بإيجاد موقع ثابت لها في البحر الأحمر وقرب باب المندب.

 

وأشار إلى أن بريطانيا تسعى للعودة إلى منطقة غادرتها في العام 1967 لدى خروجها من عدن.

 

وقال ان بريطانيا تدرك حاليا انّ ليس في استطاعتها العودة إلى ميناء عدن الذي كان في مرحلة معيّنة، بسبب موقعه الاستراتيجي وعمق مياهه، أحد أهمّ الموانئ العالمية.

 

ومن بين الأسباب التي تحول دون العودة البريطانية إلى عدن الوضع غير المستقرّ في المدينة والمناطق المحيطة فيها.

 

وأكّد أن البريطانيين يستعينون بغريفيث لتنفيذ سياسة تقوم على إحلال الحديدة مكان عدن وذلك تمهيدا لدور بريطاني جديد في منطقة الخليج.

 

لكن المصدر اليمني أكّد أيضا أن المشكلة التي تواجه بريطانيا هذه الأيّام تكمن في الحاجة إلى من يموّل وجودها المستقبلي في الحديدة في إطار خطة دولية لحماية الملاحة في البحر الأحمر والسفن التي تدخله عبر باب المندب.

 

واعتبرت مصادر خليجية فرصة البريطانيين ضعيفة في العودة الى اليمن نتيجة أن يمسك الملف بقوة ولن يسمح لأحد بأن يتدخل بنوايا مصلحية ضيقة.

 

جدير بالذكر ان جريدة العرب تدار بشكل يومي من مكتب ابن زايد وتنفذ الاجندة الإماراتية في المنطقة في مهاجمة وتركيا والاخوان المسلمين.

 

ويرأس تحرير الجريدة هيثم الزبيدي (عراقي وابن وزير في زمن صدام حسين) فيما يدير تحرير الجريدة كرم نعمة الذي يطبق التعليمات مكتب ابن زايد بالحرف الواحد.