مع بدء وضوح الرؤيا شيئا فشيئا عن دخول على خطة الأزمة المشتعلة بين والولايات المتحدة وبدء جهود للوساطة بين البلدين لتجنيب المنطقة كارثة لن تبقي ولا تذر في حال أطلقت شرارة الحرب، اشتعل موقع التدوين المصغر “تويتر” بعبارات الشكر والتقدير والثناء على السلطنة وسلطانها .

 

وفي هذا السياق، دشن ناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” هاشتاغا بعنوان “#قابوس_ميزان_السياسه”، احتل قائمة الأكثر تداولاً في سلطنة وشارك فيه مغردون من مختلف البلاد العربية، أجمعوا فيه على حكمة السلطان “قابوس” ودوره الريادي في تجنيب المنطقة وتخليصها من اشتعال فتيل حرب مدمرة.

وكان وزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي، قد علق على أنباء وساطة مسقط بين وطهران.

 

وكشف ” ابن علوي”، في تصريحات لقناة الجزيرة، أن سلطنة عمان مستعدة لبذل الجهود والمساعدة في وقف الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

 

وقال: “أولا، ليس لدينا رسالة من أحد، سواء من الإيرانيين أو من الإدارة الأمريكية، في اعتقادي من الممكن أن يبدأ حوار، وأعتقد أن الطرفين بحاجة وسط خضم هذه الانشغالات إلى أن يجدوا الفرصة في ألا يدخلوا في صراع غير مفيد لهم أو للمنطقة”.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية العماني في وقت كشفت مجلة “انتيليجنس أونلاين” الاستخباراتية الفرنسية قبل أيام عن قيام سلطنة عمان بوساطة سرية بين إيران والولايات المتحدة بعد تصاعد حدة التهديدات في أعقاب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.

 

وقالت المجلة في تقرير لها، إن لقاءات جرت في مسقط، مؤخرا، بين وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، ونظيره العماني يوسف بن علوي، ومدير جهاز المخابرات الداخلية العمانية الجنرال سلطان بن محمد النعماني.

 

وأوضحت المجلة أن اللقاءات تأتي -على ما يبدو- في إطار بحث مهام عمانية جديدة ضمن الوساطة المتعلقة بالأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.

 

وقالت إن هناك تحفظا في مسقط بشأن الكشف عن محادثات سرية مع الولايات المتحدة في ظل الظروف الراهنة.

 

وكان الرئيس الأمريكي أعلن انسحابه من الاتفاق النووي مع إيران، الذي وقعه سلفه باراك أوباما في 2015؛ مما أحدث ردود فعل واسعة في العالم؛ حيث رفضت إيران تلك الخطوة، بينما أكد أطراف الاتفاقية الأخرى التزامهم بها، في حال احترمتها طهران.

 

وعقب الانسحاب، كشفت الإدارة الأمريكية ضغوطها على طهران عبر فرض عقوبات إضافية، والسعي لتشكيل تحالف إقليمي في مواجهتها.

 

وتريد واشنطن من تلك الضغوط “إجبار طهران على اتفاق نووي معدل يعالج المخاوف بشأن الصواريخ الباليستية الإيرانية، وإذكاء الحروب الأهلية في المنطقة، وتحسين نظام التفتيش (على المنشآت النووية الإيرانية)”، حسب ما تقول الخارجية الأمريكية.

 

يذكر أن سلطنة عمان استضافت من قبل محادثات سرية حول الملف النووي الإيراني بين البلدين المتعاديين، وذلك قبل انتخاب الرئيس المعتدل حسن روحاني في يونيو 2013.